علام يراهن مقري؟
الظاهر من خلال الاحتياطات التي يتخذها رئيس حركة حمس الجديد تجنبا لبطش السلطة وجورها، أن الرجل ماض قدما في معارضة شرسة يعرف أنها ستعرضه لمخاطر محدقة وعدوان كبير.. الدكتور مقري يعرف جيدا صعوبة الدفاع عن الحق وما يسببه من متاعب في هذا الوطن “الأسير”، ويعي جيدا ما يمكن أن تُقْدِمَ عليه السلطة تجاه كل من يناقرها أو يدحض حججها، ويفحمها بالأفكار والبدائل..
الحرص الذي يبديه “شيخ” حمس، يحركه توجس كبير من مكروه قد يصيبه جراء مواقف ومساعي يبدو متمسكا بها ولن يتنازل عنها، لمعرفته بتجارب سابقة مع شخصيات وطنية، وأحزاب سياسية، دفعت ثمن مواقفها بالإقصاء أو التخوين، أو المتابعة القضائية والإدانة، أو دُبرت ضدها مؤامرات بليل… أو زُرع في أحزابها بذور الانشقاق والتمرد، والأمثلة على ذلك كثيرة..
لقد أثبتت السلطة أنها مستعدة لما لا يتصوره عقل كلما شعرت بالخطر، وأنها لن تتوانى في “إزاحة” و”محق” كل من تقدّر أنه يشكل خطرا أو يعيق سياستها أو يبطل ممارساتها، وقد تفننت في ذلك.. وعليه لا يبدو أن مقري أو غيره سيعجزها، فثمة مائة طريقة وطريقة للتخلص منه عندما يصبح عنصرا مقلقا أو مشوشا على سياستها، ومثَل المرحوم مهري وما أدراك ليس ببعيد..فعلام يراهن مقري؟.