علف الدجاج والمنشطات الهرمونية لتسمين كباش العيد
دخل بعض السماسرة السباق نحو اقتناء أضاحي العيد مبكرا هذه السنة، فبالرغم من تبقي قرابة شهرين عن موعد العيد إلا أنهم انتهزوا فرصة انخفاض سعرها الراهن لشراء أعداد كبيرة منها والعمل على تسمينها، ليعيدون بيعها بأسعار تصل لثلاث أضعاف السعر الحالي، خصوصا وأن العيد هذا العام يتزامن مع الدخول الاجتماعي.
عمد الكثير من السماسرة وتجار المواسم لاقتناء أعداد كبيرة من الخرفان استعدادا لعيد الأضحى، ليعملوا على تسمينها على مدار 40 يوما القادمة، بمنحها المضادات الحيوية أو المنشطات الهرمونية عن طريق خلطها مع الأعلاف أو حقن الخروف بها، وكذا بخلط النخالة أو الشعير مع الملح، والحليب بالسكر، وهناك من يفضل تقديم الأعلاف المخصصة للدواجن كي يبلغ الكبش وزنا مثاليا خلال شهرين فقط .
يقول أحد الموالين بسوق الحراش، مباشرة وبعد انتهاء شهر رمضان تلقينا العديد من الطلبات على الكباش، ولا يتعلق الأمر بالأعراس بل بمواطنين يرغبون في تربية هذه الكباش لعيد الأضحى، فكما هو معروف أسعارها ترتفع، وعن أسعارها الحالية واصل محدثنا تختلف حسب حجم الخروف فهناك مابين 35 ألف دينار إلى 60 ألف دينار، ليضيف وهو يشير لأحد الكباش هذا سعره 40 ألف دينار، وفي عيد الأضحى سيصل لـ 75 ألف دينار.
أما أحد الباعة، فأكد لنا أن غالبية المواطنين تفطنوا للزيادات وحتى لا يتكرر معهم سيناريو السنوات الماضية أصبحوا يفضلون استباق العيد، فالبعض ممن اشتروا من عنده أضاحيهم طلبوا منه تركها عنده بعد تسديد ثمنها ويدفعون له ألفين دينار شهريا، بينما أخذ آخرون أضحيتهم للأحياء السكنية، حيث يقطنون، واعترف محدثنا بازدهار تجارة أطعمة الكباش كالشعير والعلف والذرة، فطعامه لمدة شهر تكلف حوالي مليون سنتيم، فالسماسرة يقتنون منه بضاعة بالقناطير، ولكن في الشهر الثاني بإمكان صاحبه تركه يتناول الحشيش ويقدم له العلف فقط ليلا، واعتبر محدثنا تكلفة الطعام يراها البعض أقل مما سيدفعونه قبيل العيد لشراء الأضحية، موضحا أن الغالبية ترى في اقتناءها مبكرا فرصة لأبنائهم للعب والتسلي بها خلال عطلة الصيف والطقس يسمح لهم بتركها في الهواء الطلق.