طالبوا المجلس الانتقالي بالاقامة في ليبيا،استقلال القضاء، والاعتماد على الكفاءة
علماء ليبيا: نستنكر القتل خارج القانون ونرفض عمل الانتقالي بالمعيار القبلي
كشفت صحافة المعارضة الليبية الصادرة، الخميس، عن رسالة وجهتها عدة قوى وطنية وعلماء إلى المجلس الوطني الانتقالي الممثل للمعارضة، تدين فيه اجهل تجاوزات بعض قيادات الثورة، والقتل خارج الأطر القانونية، في إشارة إلى مقتل عبد الفتاح يونس، وتعيين محسوبين على النظام ، وترفض سفر أعضاء المكتب التنفيذي للخارج عقب مقتل قيادي عسكري من الثوار، مطالبة باختيار أعضاء جدد للمكتب وفق ضوابط منها الإقامة في ليبيا والاستقامة والقبول وألا يكون من رموز النظام السابق.
- ونشر موقع صحيفة “ليبيا اليوم” اليوم نص الرسالة، الموقعة في 9 أوت، الموجهة إلى رئيس المجلس الوطني الانتقالي المؤقت وأعضاء المجلس، ونتحمل توقيع “هيئة علماء ليبيا” و”رابطة العمل الإسلامي” و”رابطة الخطباء والوعاظ” و”رابطة الدعاة الليبيين”، إلى جانب عدة تجمعات شبابية ومؤسسات تطوعية، جاء فيها: “إن من واجبنا جميعا التشاور في شأن الأزمة التي تمر بها الثورة في بلدنا، والتي كان من مظاهرها مقتل اللواء عبد الفتاح يونس، ثم إقالة المكتب التنفيذي، وإننا إذ نؤكد تأييدنا للمجلس نرى أنه من واجبنا (..) أن نقدم للمجلس الموقر رؤيتنا للأحداث، وتعليقنا عليها، والاقتراحات التي نراها لإصلاح الأوضاع الحالية”.
- وشملت تلك الاقتراحات ما يتعلق بضوابط اختيار أعضاء المكتب التنفيذي التابع للمجلس الانتقالي، بعد أن أعلن المجلس حل مكتبه التنفيذي على خلفية انتقادات في أدائه إثر اغتيال اللواء يونس.
- وقالت الرسالة: “في رأينا أنه يجب أن يكون لاختيار أعضاء المجلس التنفيذي معايير وضوابط، منها الإقامة في البلد، والأمانة في أداء العمل، والكفاية والقدرة عليه، وألا يكون من رموز النظام السابق، وأن يكون من أهل الديانة والاستقامة والقبول لدى الناس”. وأدانت الرسالة غياب أكثر أعضاء المكتب التنفيذي عن البلاد، معتبرة أن ذلك سبب من أسباب الأزمة الراهنة، ومشددة على “عدم جواز عودة هؤلاء إلى المكتب التنفيذي المزمع تشكليه”.
- وشددت على ضرورة “ألا يكون للعامل القبلي دور في شؤون سياسة البلد، وأن تجري الأمور بحسب القانون، واستقلال القضاء، ومراعاة الكفاية، والمسؤولية الشخصية، والتدافع السلمي المدني”، وان تبقى “القبيلة رابطة للتعارف وصلة الرحم لا غير”. كما نوهت إلى أهمية “مشاورة مؤسسات المجتمع المدني، وتوثيق التواصل معها، لبلوغ أرشد الآراء، والتعاون على الوصول ببلدنا وثورتنا إلى بر الأمان”.
- وطالب الموقعون كذلك بسرعة استكمال التحقيق في اغتيال اللواء يونس، مستغربين “عدم الالتفات مدة طويلة إلى التقارير الواردة في شأن المآخذ على بعض القيادات في الجيش الوطني”. وقالت “نستنكر بشدة القتل خارج القانون، ونطالب باستكمال التحقيق الجنائي والإداري في جريمة مقتل اللواء عبد الفتاح يونس ورفيقيه وتداعياتها. ونرفض التباطؤ في التعامل مع شؤون الجبهات والثوار، فإن هذه الشؤون لا تحتمل التأخير ولا التسويف، ونحمّل المسؤولية الكاملة لكل من يقصر في ذلك”.
- وشددت على ضرورة “أن يكون اختيار القيادات العسكرية والأمنية على أسس صحيحة، وألا يكون منهم أحد من رموز النظام البائد”، مشيرة إلى أن “الخلل في هذا الاختيار من أسباب الأزمة التي نعيشها”.