على العيادات الخاصة أن تجعل المال و”البزنسة” آخر اهتماماتها
أكّد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، أن قانون الصحة الجديد المتواجد على مستوى البرلمان يشجع الاستشفاء الخاص، باعتباره مكملا للمؤسسات الاستشفائية العمومية، ومشددا على أن المراكز الصحية المملوكة للخواص لا يجب أن تجعل من الربح هاجسها الأوحد، أو تتحول لممارسة “البزنسة”، وهو ما ستعمل وزارة الصحة على محاربته.
وشارك بوضياف السبت، في مراسيم تدشين مركز مكافحة السرطان فاطمة الأزهر بلدية دالي ابراهيم المٌختصّ في علم الأورام والعلاج الإشعاعي، ليٌضاف إلى قائمة مراكز علاج السرطان الخاصة عبر الوطن. وقام الوزير بجولة في العيادة التي تستوعب 40 سريرا وتضم آلات وتجهيزات حديثة وعصرية، ويعمل بها أطبّاء أكفاء بينهم فرنسيون.
وأكد المسؤول الأول على قطاع الصحة، أن القطاع الخاص في مجال الصحة يوفر قرابة 11 ألف سرير، وهو ما يٌعتبر ” تكملة مهمة للقطاع العمومي..”، مضيفا ” أحدثَ الاستثمار الخاص في مجال الصحة السنوات الأخيرة طفرة في القطاع، لدرجة أصبحت لدينا صحّة عمومية بالقطاع الخاص…”.
وشدد الوزير على ضرورة التكلف الجيد بالمواطن في القطاع الخاص، والابتعاد عن سياسة ” ادفع لتٌعالَج”، كما تحدث عن الاهتمام البالغ الذي توليه السلطات لعلاج مرض السرطان، فقال “بعدما عانى المرضى من قلة الإمكانات والأدوية وتكوين الأطباء، اتخذت السلطة سياسة رشيدة في المجال، فتم تعميم العلاج الكيماوي بعدة ولايات”، وخص بوضياف بالشكر البروفيسور مسعود زيتوني لإسهاماته الكبيرة في علاج مرضى السرطان.
من جهة أخرى، أكّد الرئيس المدير العام لمركز مكافحة السرطان فاطمة الأزهر، جمال الدين خوجة باش في تصرح لـ “الشروق”، أنهم افتتحوا بالتوازي مستشفى خاص في المدينة الجديدة سيدي عبد الله، والمركز يعالج جميع أنواع السرطان، ويوفر العلاج الفيزيائي والنووي. لكن الأشكال المطروح هو عدم تعويض مستحقات العلاج والدواء بالمركز من طرف الضمان الاجتماعي، وهو الموضوع الذي وعد بوضياف بإيجاد تسوية له.