“على قيادة المؤسسة العسكرية البقاء على الحياد”
استغرب حزب الحرية والعدالة برقية التهنئة، التي بعث بها نائب وزير الدفاع الوطني، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي إلى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، متسائلا عن مشروعية التوجه الجديد لقيادة المؤسسة العسكرية.
وفي بيان تلقت “الشروق” أمس، نسخة منه، قال حزب محمد السعيد، إنه “لم يسبق لقيادة المؤسسة العسكرية منذ الاستقلال أن هنأت علانية بهذا الشكل مسؤولا في الحزب أو الدولة على انتخابه أو ترقيته، إذ لم تكن برقية التهنئة التي سربت للصحافة دون أن تكذبها الجهة المعنية، مجرد مجاملة بروتوكولية بقدر ما كانت رسالة سياسية بامتياز تضمنت موقفا وأملت توجيها“.
وأضاف البيان أن قيادة المؤسسة العسكرية، “لم يسبق أن زكت علانية موقع حزب سياسي معين في الساحة الوطنية، أو حددت وزنه بين الأحزاب الأخرى كما فعلت في برقية التهنئة مع قيادة حزب جبهة التحرير الوطني“.
وذكر نفس البيان أن قيادة المؤسسة العسكرية “لم يسبق لها أن حددت علانية هدفا لحزب سياسي معين كما فعلت هذه المرة، بتكليف قيادة حزب جبهة التحرير الوطني بإثراء ديناميكية الطبقة السياسية وتدعيم بنيانها“.
وقال بيان حزب الحرية والعدالة إن “هذا السلوك غير المعهود لقيادة أركان الجيش الوطني الشعبي يتعارض تماما مع إحدى مهام الجيش الواردة في ذات الرسالة، وهي حماية استقرار الأمة“.
ودعا البيان قيادة المؤسسة العسكرية إلى “البقاء فوق الأحزاب السياسية، بعيدا عن خلافاتها الظرفية، والالتزام الصارم باحترام مهامها الدستورية الواضحة، حتى تبقى المؤسسة العسكرية ملاذ الجميع“.