-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“علي بابا” يوقع بـ4000 ضحية من 50 ولاية

ب. يعقوب
  • 13217
  • 1
“علي بابا” يوقع بـ4000 ضحية من 50 ولاية

أصدر قاضي تحقيق الغرفة الأولى لدى محكمة فلاوسن في وهران، أمرا بإيداع  “ع.م” مسير شركة تسويق المنتجات الإلكترونية المسمى اختصارا “علي بابا”، الحبس المؤقت على ذمة التحقيق، من أجل متابعته في قضية نصب واحتيال خطيرة من نوعها وبتهم مرتبطة بالابتزاز وعدم الالتزام .

يأتي إيداع صاحب المشروع الوهمي المؤسسة العقابية، قصد إخضاعه للاستجواب التفصيلي في الأيام القادمة، في ملف صنف ضمن ملفات “السنة”، بكون المتهم الموقوف قدم نفسه لضحاياه كبائع للمعدات والأجهزة الكهرو ـ منزلية والإلكترونية، راح ضحيته ما لا يقل عن 4100 ضحية من ما يربو عن 50 ولاية حسب المعطيات التي حصلت الشروق عليها من الجهات القضائية، التي تشتغل على الملف الثقيل من نوعه .

وقال المصدر، إن النيابة المختصة في محكمة وهران، أحالت المتهم الذي كان في حالة فرار قبل توقيفه من قبل الجهات الأمنية في وهران، بعد عصر يوم الأربعاء على أنظار قاضي تحقيق الغرفة الأولى، الذي واجهه بالتهم المنسوبة إليه قبل أن يقرر إيداعه الحبس المؤقت، مع تحديد جلسة سماعه ثانية بتاريخ 16 مارس الجاري.

المتهم الذي دوخ الجميع بتقديم نفسه بثوب “المستورد الكبير” للتجهيزات الكهرو منزلية والحواسيب المحمولة والهواتف النقالة الذكية من دولة كوبا، ربط علاقات تجارية مع مئات الزبائن عبر منصات التواصل الإجتماعي وموقع شهير للتجارة الالكترونية، موهما الجميع بتقديم خدمات سريعة وأسعار وتخفيضات مغرية، نظير الدفع المسبق لنسبة من التكاليف الإجمالية للتجهيزات المطلوبة .

الأبحاث الأمنية التي اشتغلت عليها أكثر من ستة أشهر الفرقة المالية والاقتصادية لأمن ولاية وهران، كشفت عن أن المتهم الذي كان يتخذ من حي “العثمانية” بوهران محلا تجاريا تحت تسمية “علي بابا”، كان يقدم اغراءات لضحاياه من مختلف نقاط الوطن، تقوم على أساس إيصال سريع للمعدات المطلوبة مقابل تخفيضات مغرية ومنح هدايا لكل من يشتري أكثر، كما أفصحت التحريات أنه كان يطلب من زبائنه تسبيقات مالية تتراوح بين 30 إلى 100 مليون سنتيم لأجل تدوين أسماء ضحاياه في طلبيات دورية، أوهم الجميع أنها كانت ترسل إلى كوبا، حيث يتواجد المورد الأصلي لهذه التجهيزات .

المتهم حصل على ملايير مقابل هذا الأسلوب الاحتيالي، حيث در عليه هذا النشاط الإجرامي من نوعه، ثروة مالية قدرت بالملايير حسب ما علمته “الشروق”، في المقابل لن يحصل الضحايا على شيء ملموس منذ انخراط المتهم في نشاط النصب والاحتيال والابتزاز .

وتفيد المعلومات التي بحوزتنا، أن أطوار القضية تفجرت في أعقاب ورود عدة شكاوى من مواطنين في وهران، تضمنت تعرضهم إلى نصب حقيقي بطله شخص من مواليد 1980 عبر الفايسبوك، كان دشن محلا تجاريا في حي العثمانية “مارافال” قبل أن يغلقه ويتوارى عن الأنظار، وبمرور الوقت، بدأت عشرات الشكاوى تتقاطر من ضحايا ينحدرون من مختلف ولايات الجمهورية، إلى أن بلغت حدود 4100 شكوى لأصحابها الذين يقطنون في 50 ولاية .

المتهم فتح 50 حسابا على مواقع التواصل

وأورد المصدر أن تحقيقات الفرقة المالية والاقتصادية لأمن وهران بالتنسيق مع فرقة مكافحة الجرائم الإلكترونية، بالتعاون مع مديرية المنافسة والأسعار، استنادا إلى ما تضمنته الشكاوى “الفلكية”، أثبتت أن المتهم بدأ نشاطه في فبراير 2021، مستغلا جائحة كورونا، حيث دشن محلا كبيرا في حي العثمانية ومحلين آخرين في المدينة الجديدة وحي الألفية، كان هذا الأخير يعرض فيهما عينات من التجهيزات المطلوبة لأجل استقطاب الزبائن بعرض هواتف أو حواسيب وشاشات تلفاز بلازما كبيرة الحجم بأثمان أقل من الثمن المتعارف عليه في السوق الجزائرية، ثم يقوم بتغيير رقمه بعد توصله بالحوالات المالية المتفق عليها، حيث أكدت التحقيقات أنه كان يملك أكثر من 50 حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي لعرض السلع والتجهيزات الكوبية التي تصله بسرعة إلى ميناء وهران.

كما أثبتت الأبحاث المعمقة أن المتهم كان يطور أساليبه الإجرامية بفتح محل هنا وغلق آخر للإفلات من مواجهة زبائنه، كما أنه لم يكن يتوفر على سجل تجاري ولم يكن مسجلا ضمن البطاقية الوطنية للمستوردين الجزائريين، كل ما في الأمر أنه لجأ إلى شبكة النت لتحقيق الربح السريع مقابل خدمات وهمية .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • خليفة

    و الغريب في الامر ان هذا المحتال وجد اغبياء يدفعون له الاموال عبر الحساب البريدي قبل استيلام البضاعة ،هل يعقل ان تشتري السمك في البحر ؟