عمار سعداني “فاسد” ولا علاقة لي بعلي بن فليس
يتهم منسّق حركة تقويم وتأصيل حزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم عبادة، عمار سعداني رئيس المجلس الشعبي الوطني سابقا، بأنه مرشح لوبي المال الفاسد لمنصب أمين عام الأفلان، وبأن عبد العزيز بلخادم، مدفوع من قبل أصحاب الأطماع الشخصية والمكاسب، ويؤكد عبادة في حوار لـ”الشروق” بأن الرئيس بوتفليقة، يستشار ولا يعين خليفة بلخادم، وفنّد وجود تاريخ لانعقاد اللجنة المركزية.
ما تعليقكم على بروز لجان مساندة لعودة بلخادم للآفلان؟
توجد حقيقة ميدانية لتلك اللجان التي تحدثتم عنها، وليس هناك حجة تسمح لبلخادم بأن يعود مجددا للترشح لمنصب أمين عام للحزب، وهناك أعراف وأخلاق في السياسة، فبعدما سحبت منه الثقة بأغلبية لا يمكنه العمل مع أعضاء اللجنة المركزية، وأعتقد أن له حد أدنى من الكرامة وعزّة النفس التي تمنعه من المشاركة في التقسيم والتشريد. فقد استغنى الإخوان عن خدماته، ومحاولة التموقع مجددا وراءها أناس يوظفونه ويريدون إبقاءه مثل الشجرة التي تختبئ تحتها وهو يحبّذ ذلك، ومنهم نواب وقياديون يرون أنه الوحيد الذي يحميهم والحزب للمناضلين وليس للأشخاص، كما أن الحزب ليس لجنة مركزية فقط.
ما رأيكم في تصريحات سي عفيف، القائلة بأن انعقاد اللجنة المركزية مرهون بصحة رئيس الجمهورية؟
هو تصريح لشخص ولا يمثل المكتب السياسي، ونحن نراعي مكانة الرئيس وننتظر شفاءه ولكن ليس له دخل في التعيين، وإنما له حق الاستشارة والتصريحات “البائخة” تعمّق الشرخ، والمسؤوليات في الحزب مرهونة بالقدرة والالتزامات سياسية وأخلاقية وليس جيل أول أو ثان، وإنما من له خبرة وتجربة ونضج وقدرة على القيادة.
هل هذا تبرير لتكون في القيادة؟
لا ليس تبريرا ولا نرى أن الأمين العام يكون من الجيل الأول أو الثاني أو الكهل وحتى لو كان في جيل ثالث، وإنما من يتمكن وله مصداقية وبلخادم من الجيل الثاني وحتى بن فليس في حضرة أساتذة كبن حمودة وقوجيل وبقية من يفوقونه دراية سياسية، ومع ذلك فضّلناه عليهم، والجبهة ليست جمعية خيرية وليست لجنة مساندة وإنما لديها تاريخ.
على ذكر بن فليس، هل ترشحكم لقيادة الحزب سيكون دعما لعودة بن فليس كمرشح لرئاسيات 2014؟
بن فليس ليس عضو لجنة مركزية في الحزب، والرئاسيات تعرض على الحزب بالكامل وإنما اللجنة المركزية هي من ترشح، ولماذا هذا السؤال÷ فقد مشينا مع بن فليس وأنا شخصيا دعمت الأمين العام للحزب ومع الشرعية وليس مع الأشخاص، وإنما ولاؤنا لحزبنا، والأشخاص “تروح وتجيء” ونحن بقينا مع الحزب، ومنذ 1962 ونحن ثابتون ولسنا محسوبين على بوتفليقة ولا على بومدين ولا مساعدية، وإذا قرر الحزب نحن مع قرار الحزب.
ما مدى حظوظكم؟
أؤمن أن المسؤولية لا تطلب وإنما تمنح وأنا في عضوية اللجنة، وإذا رأي الإخوان الخير في ترشحي فليكن ذلك، وليس من أخلاقي أن أجري وراء المسؤولية وأعمل لوبيات وحملة، ومن يجري ويلهث وراء المسؤولية فله مآرب ومكاسب وأطماع شخصية، خاصة في الظرف الحالي، فلما تجتمع اللجنة ترى من هم أصلح، وإذا اختاروني فنعم، وإذا لم أختر فسأمشي مع النظافة والكفاءة، ولا أقبل تقزيم الحزب ليكون حزب فلان أو تحت سيطرة لوبي المال.
من هو مرشح لوبي المال؟
عمار سعداني، مرشح هذا اللوبي ويرون أنه المؤهل وهذا غلط وهو خيار مصلحي لمجموعة وجدت فيه مصلحة، ونحن نريد من يستوفي الشروط، لكن الشخص تحوم حوله الشبهات وعليه تبرأت سمعته وتفنيد الشبهة، ونحن لا نمشي مع شخص محل شبهة، وهو مطالب بتبرئة ساحته من أجل مصداقية الحزب، ونحن نريد شخصا لا يشار له بالأصبع أو يطعن في مصداقية، فهل المتورط في المال العام يمكنه التحدث عن الفساد؟ حتى لو كنت أنا ونحن غير مضطرين لوضع شخص متورط في الفساد، وهناك حملة لتمكين هذا الشخص والترويج له وهذا بانتخاب داخل الحزب في الإطار النظامي، لسنا في حاجة لحملة فلماذا كل هذا السعي؟ وأصحاب المال الفاسد يقودون هذه الحملة.
على ذكر اجتماع اللجنة المركزية، متى تنعقد؟
لا يوجد تاريخ، كلها تصريحات وشطحات لمن يروج ويغني، هناك من يقول نهاية ماي ومن يقول جوان، المؤكد أن أعضاء اللجنة المركزية الناضجون ولم يتحدثوا بعد.
متى تحسم السلطة برأيكم؟
السلطة هي اللجنة المركزية والسلطة تستشار، وهناك أطراف معينة تستشار ويتم معها حوار ولكن لا يوجد قرار يفرض، وإنما الاستئناس بأصحاب القرار في السلطة ولا ننتظر السفّارة كما يقال أو الضوء الأخضر .