عمال أمن يتربصهم الموت مقابل 13 ألف دينار شهريا
انتفض عدد من العمال المهنيين وأعوان الأمن والحراسة والأسلاك المشتركة التابعون للنقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية، مُطالبين بتسوية انشغالاتهم وفي مقدمتها مشكلة الأجور الزهيدة التي لا تتعدى لفئة كبيرة منهم الأجر القاعدي.
وكشفت أرقام النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية أن نسبة الإضراب قدرت بـ65 بالمائة. وأشارت أرقام النقابة أن نسبة الإضراب على مستوى المدرسة العليا للبيطرة على سبيل المثال قدرت بـ60 بالمائة، وقدرت في مستشفى “زميرلي” بـ90 بالمائة، وفي مديرية التربية بشرق العاصمة بـ30 بالمائة.
ويستمر إضراب أعوان الأمن والوقاية المنضوون تحت لواء النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية “سناباب”، في إضرابهم بسبب عدد من المشاكل، يأتي في مقدمتها مشكل الأجور التي وصفوها بالزهيدة.
وفي جولة ميدانية قادت “الشروق” إلى بعض الجامعات والأحياء الجامعية، وقفنا على معاناة أعوان أمن الجامعات، فمن بينهم أعوان لايزالون يعملون بالتعاقد منذ 18 سنة مقابل أجور زهيدة لا تتجاوز 14 ألف دينار.
ولا تتجاوز 21 ألف دينار بالنسبة لمن قدر مشوار عمله بـ20 سنة، ومن بينهم أحد أعوان الأمن بجامعة هواري بومدين تحدث قائلا: “لدي أربعة أولاد، ولا أملك سكنا خاصا، وأنا هنا منذ 18 سنة أعمل بصيغة التعاقد وأجري لا يتعدي بجميع المنح مبلغ 21 ألف دينار“.
وقال عدد من العمال ممن اقتربت “الشروق” منهم، أمام الحي الجامعي للبنات ببن عكنون، أن حركتهم الإحتجاجية تأتي بسبب عدم تكفل السلطات المعنية بهم وفي مقدمتها الأجور الزهيدة التي لا تزيد عن الأجر القاعدي الذي أصبح يقدر بـ18 ألف دينار.
هذا، ورفع المجلس الوطني لأعوان الأمن والوقاية، عددا من المشاكل التي يتخبط فيها نحو 18 ألف عون على مستوى الوطن، في مقدمتها المشاكل الاجتماعية والمهنية الصعبة، ناهيك عن عدم توفر وسائل العمل والنصوص القانونية التي تحميهم.
وتطالب هذه الفئة بمراجعة التصنيف وسلم الأجور وكذا المنح والعلاوات، إضافة إلى إدماج كل المتعاقدين في مناصب عملهم وتوفير وسائل العمل والحماية.
ومن هذا المنطلق، دعت النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية، جميع العمال للإلتفاف حول مطالبهم لإنجاح هذه الحركة الاحتجاجية وذلك في حال عدم الاستجابة للمطالب، من المنتظر أن يدخل العمال في إضراب مفتوح.
وترفع النقابة أيضا عددا من المطالب من بينها توفير الرعاية الطبية والسكن الاجتماعي والحماية القانونية لكونهم الأوائل في مواجهة كل الآفات الاجتماعية.
وجرّ إضراب النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية بقية العمال والموظفين ممن شلوا حركة العمل على غرار العمال المهنيين بمختلف تصنيفاتهم، وعلى مستوى الهياكل والمؤسسات التي يعملون بها على غرار المدارس العليا، الجامعات، المستشفيات، المراكز الطبية.
وانعكس إضراب هذه الشريحة سلبا على الطلبة مما أثر على عملية الدخول الجامعي سيما استكمال التسجيلات الجامعية.