عمال المنطقة الصناعية بالرويبة يخرجون إلى الشارع
اعتصم، أمس، مئات العمال القادمين من المنطقة الصناعية للرويبة، بمقر المركزية النقابية، احتجاجا على تردي الأوضاع بمؤسسات وشركات المنطقة الصناعية واختراق الإدارة لقوانين العمل وأبرزها القانون المتعلق بالحق النقابي، والقانون المؤطر لعلاقات العمل، والذي ترتب عن إهماله طرد مئات العمال، والقانون المحدد لسن التقاعد لمن استوفى الشروط.
- وهدد المحتجون الممثلون لـ80 مؤسسة، بالخروج في مسيرة نحو وزارتي العمل، والتشغيل، للتنديد بوضعيتهم، غير أن التعزيزات الأمنية التي طوقت شوارع ساحة أول ماي وشاحنات الشرطة المصطفة على مداخل دار الشعب، حالت دون سير النقابيين باتجاه وزارة العمل.
وأكد، مسعودي مقداد، أمين عام الاتحاد المحلي للرويبة، أن الاعتصام جمع 25 ألف عامل مستعدون لشل المنطقة الصناعية، وقال “نطالب بلجان تحقيق وبرحيل الإطارات المتقاعدة التي تتقاضى – بالتزوير – ما يقارب 40 مليون سنتيم، وإذا أرادوا إثارة العمال فليتحملوا مسؤوليتهم”، متعهدا بحركة احتجاجية تجند كافة المنطقة بما فيها عمال “سوناكوم”، واعتبر المتحدث أن المشكل الرئيسي يتعلق بالإطارات المسيرة التي تقاعدت وعادت للتسيير في مناصب مسؤولية برواتب خيالية، علما أن القانون 83 / 12 يوضح أن كل من بلغ سن الستين يحال على التقاعد باستيفاء الشروط ماعدا المجاهدين يمكنهم بلوغ 65 سنة.
من جهته، فند، صالح جنوحات، الأمين الولائي للعاصمة، أن تكون هناك جهات تريد استغلال الاتحاد المحلي أو الولائي للخروج إلى الشارع، مؤكدا على ضرورة تحسين ظروف العمال، موضحا “هناك مشاكل رئيسية تتعلق بإدماج المفصولين وضرورة مغادرة الإطارات المتقاعدة وتسوية النزاع بين النقابيين وشركة مساهمة الدولة”، مشيرا لتخلي الإدارة عن تعهداتها بسحب شكواها ضد 5 نقابيين أحيلوا على العدالة أمام محكمة الرويبة.
وأشار أمين عام المركزية النقابية، خلال اجتماعه بممثلي العمال على هامش الاعتصام، إلى مراسلة وزارة الصناعة التي تحمل الفروع النقابية مسؤولية الصراعات داخل المؤسسات، واعتبر أن النقابيين يتحملون مسؤولية فض النزاعات، ورد عليه الوفد المفاوض أن ذلك من اختلاق شركات مساهمات الدولة لتغليط السلطات العمومية. الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين الذي قال أن الحركة الاحتجاجية تظل قائمة في حال تجاوز الهيئات النقابية.
وكشف سيدي السعيد عن فحوى لقاء جمعه بممثلي وزارة الصناعة، والمفتش العام لمفتشية العمل مع وفد عمالي ضم أمين عام شركة السيارات الصناعية وأمين عام الاتحاد المحلي والمكلف بالنزاعات بالاتحاد الولائي وممثل أمين عام المركزية النقابية للتفاوض حول المطالب والنظر في المشاكل المطروحة، واعترف بعجزهم عن حل مشكلة الإطارات المتقاعدة والمتعاقدة والتي تؤزم الوضع الاقتصادي للمؤسسات وتجعل الشباب البطال ينتظر.
يشار أن إدارة المؤسسة الوطنية للعربات الصناعية “أس أن في” وقعت على محضر اتفاق، تحوز الشروق نسخة منه، يقر بمنح 20 ألف دينار لكل عامل قضى 10 سنوات خدمة في المؤسسة، و40 ألف دينار مقابل 20 سنة خدمة، إلى جانب منح 60 ألف دينار لكل عامل أثبت وفاءه للمؤسسة لمدة 30 عاما من الخدمة.