عمروش: خليلوزيتش أخطأ بعدم توجيه الدعوة إلى زياني وجبور
يرى المدافع الدولي السابق أرزقي عمروش أن مهمة المنتخب الوطني في غامبيا ستكون صعبة للغاية بما أن كل الظروف ستكون ضده، مشيرا أن عدم برمجة تربص قصير في إحدى الدول المجاورة لغامبيا قد يدفع المنتخب ثمنه. وأضاف أن الناخب الوطني أخطأ كثيرا بعدم توجيه الدعوة للثنائي زياني وجبور.
المناخ منافس الخضر الأول في بانجول
وقدم اللاعب الدولي السابق وصاحب التجربة الكبيرة في الملاعب العربية والإفريقية أن المباراة هامة جدا لكلا المنتخبين، وكل واحد منهما سيحاول دخول المستطيل من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تفتح له الباب واسعا للترشح للدور المقبل.
“بحكم خبرتي كلاعب دولي سابق في المنتخب الوطني من سنة 1992 إلى غاية سنة 2001 أرى أن مهمة المنتخب الوطني في غامبيا ستكون صعبة للغاية لأن كل الظروف المحيطة بهذه المباراة لا تصب لا في مصلحة المنتخب الوطني ولا في مصلحة الناخب الوطني،مضيفا أن المنتخب سيكون في مواجهة جملة من العراقيل أهمها عامل المناخ لأن جميع لاعبينا يلعبون في الفترة الحالية تحت درجة حرارة منخفضة للغاية خاصة المحترفين الذين يشكلون نواة المنتخب وبعدها سيجدون أنفسهم أمام درجة حرارة عالية ورطوبة كبيرة لذلك فإن مهمة اللاعبين ستكون صعبة لفرض أنفسهم أو طريقة لعبهم على المنتخب الغامبي.
لماذا لم يعسكروا بدولة إفريقية مجاورة؟
وواصل المدرب السابق لاتحاد البليدة البرمجة تحليله لمعطيات مباراة الغد قائلا: “إن عدم برمجة تربص قصير في إحدى الدول المجاورة لغامبيا لا يصب في مصلحة المنتخب ولا المدرب، لأنه علميا من المستحيل أن يتأقلم جسم اللاعب والرياضي بصفة عامة مع المناخ الجديد في ظرف 24 أو حتى 48 ساعة، لأن الجسم يحتاج إلى بضعة أيام حتى يتأقلم مع المناخ الساخن والرطوبة العالية، واللاعب قادم من منطقة يسودها مناخ بارد جدا مثلما يحدث هذه الأيام، فهناك يطرح المشكل.
هذا هو المشكل، وأنا واثق أنه لو كانت الأمور بيد الناخب الوطني وكل التعداد كان بين يديه أسبوعا قبل المباراة لما تردد في برمجة تربص لمدة 5 أيام أو أسبوع، وهذا هو الإشكال الذي تصادفه المنتخبات التي تعتمد على المحترفين، عكس ما كان عليه الحال معنا في السابق أين كنا نعتمد على المحليين ومحترفين أو ثلاثة على أكثر تقدير.
الظروف المناخية هزمتنا في نيجيريا
“أتذكر جيدا أنه في إحدى مبارياتنا أمام المنتخب النيجيري في إطار تصفيات كأس العالم التي جرت في فصل الشتاء وتقريبا في نفس الظروف الحالية ـ قال عمروش ـ تنقلنا 3 أيام قبل المباراة ولم نتمكن من التأقلم مع الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية وهو ما جعلنا ننهزم ونقدم مباراة ضعيفة جدا، لكن بالعكس في إحدى مبارياتنا أمام بورندي تربصنا في نيجريا قبل المباراة لمدة أسبوع تقريبا ولعبنا مباراة كبيرة هناك.
لم يسبق لي وأن لعبت في غامبيا لكن لا أعتقد أن الظروف في غامبيا ستكون أفضل من الدول الإفريقية الأخرى من حيث المناخ والضغط الجماهيري، ولو أن مشاكل الإطعام والإيواء وملعب التدريبات لا تطرح حاليا بفضل التنظيم المحكم لـ”الفاف” عكس ما كان يحدث معنا سابقا أين كانت الإمكانات غائبة، حيث كنا نتنقل لخوض المباريات دون أن نعلم كيف ستكون ظروف الإقامة والأكل.
التحضير النفسي للجدد هام جدا
كما تحدثنا إلى مدافع النادي الإفريقي وشبيبة القبائل الأسبق عن مدى تاثير العوامل الأخرى، سيما النفسية منها في مثل هذه المحكات الصعبة ،خصوصا بالنسبة للاعبين جدد مثل فيغولي وكادامورو فرد علينا أن ذلك مرتبط بمدى قوة اللاعب ذهنيا ونفسيا لأن هذين اللاعبين متعودان على اللعب في ظروف جيدة في البطولة الإسبانية لذلك إذا ما تأثرا بالظروف التي سيجدانها في غامبيا وركزا عليها لا أعتقد أنهما سيتألقان لكن في حال ما إذا كانا يتمتعان بقوة ذهنية ويركزان فقط على المباراة أعتقد أنهما سيقدمان الإضافة، ولو أني أدرك جيدا أن لاعبا مثل فغولي سيركز على ما يحدث فوق أرضية الميدان وليس في الظروف المحيطة بالمباراة.
عدم استدعاء زياني وجبور خيار خطأ،، لكني أحترمه
أرى أن حليلوزيتش ارتكب خطأ فادحا بعدم توجيه الدعوة إلى زياني وجبور”قال أرزقي عمروش – لأن هذين اللاعبين يتواجدان في لياقة جيدة مؤخرا وكانا قادرين على تقديم الإضافة اللازمة، فضلا على أنهما يعرفان جيدا أدغال إفريقيا وكيفية التصرف في المباريات، لكن يبقى صاحب القرار الأول والأخير وعلينا أن نحترم قراره مثلما عليه أن يتحمل مسؤولياته كاملة أمام الأنصار على صعيد النتائج الفنية.
منافس مثل غامبيا يجب مباغثته
وراح عمروش في الأخير يقدم نصيحة واحدة وهي أن يدخلوا المباراة بقوة منذ البداية ويعملوا على التسجيل في شباكه حتى يبرهنوا للمنافس أنهم أفضل بكثير منه وغامبيا هي التي تتخوف منهم وليس العكس، لأنه إذا ما أظهر اللاعبون أنهم متخوفون من المنافس فإن مهمتهم ستكون غاية في الصعوبة.