عمل كبير ينتظر سعدان
كل من شاهد مباراة الجزائر أمام ليبيريا وتتبع مشوار الخضر في التصفيات يدرك الصعوبة الكبيرة التي واجهت الخضر في المباريات التي لعبوها، خاصة لما يتعلق الأمر باللقاءات التي يلعبها خارج قواعده.
وبالنظر إلى المباريات التي لعبها المنتخب الوطني منذ إشراف المدرب رابح سعدان على العارضة الفنية فإن عملا كبيرا ينتظر هذا المدرب الذي قرر البقاء في منصبه رغم تهديده مرات عديدة بالمغادرة، لأنه من الصعوبة بمكان التقدم بنفس الفريق إلى المرحلة النهائية من التصفيات والتي ستعرف مواجهة الخضر لمنتخبات قوية جدا.
تدعيم التشكيلة أمر ضروري
أصبح من الضروري أن يوجه الناخب الوطني الدعوة لبعض العناصر التي غابت عن التشكيلة في المباريات الست الأولى، على أمل تحسين مردود التشكيلة ولعب الأدوار الأولى في المرحلة الثالثة من التصفيات والتي قد تسمح للخضر بالعودة إلى أجواء كأسي العالم وإفريقيا.
وأضحى من الضروري الاستنجاد ببعض العناصر التي سبق لها حمل الألوان الوطنية على غرار الثلاثي العمري شاذلي، كريم متمور وعامر بوعزة القادرين على مد يد المساعدة للخضر فيما تبقى من التصفيات.
على سعدان تدعيم خط الوسط والهجوم
ويرتقب أن يبدأ سعدان عملية ترتيب بيته، بتحسين أداء وسط ميدان الخضر الذي لم يكن في المستوى منذ انطلاقة التصفيات لغياب لاعبين قادرين على السيطرة عليه.
وتبدو حظوظ لاعب ماينز الألماني كبيرة جدا في العودة إلى التشكيلة الوطنية، خاصة وانه يمر بفترة ممتازة مع ناديه وقادر على إعطاء التوازن اللازم لمنتخب.
وإضافة إلى شاذلي فإن احتمال الاستنجاد بمهدي لحسن، الناشط في البطولة الاسبانية كبيرة جدا، خاصة وانه عبر مرات عن نيته في حمل الألوان الوطنية.
إضافة إلى إمكانية إعادة الحاج عيسى، فاهم بوعزة ومحاولة تسوية ملفي مغني ويبدا لدى الفيفا.
أمامه خيارات عديدة في الهجوم
وسيكون اكبر إشكال سيواجه هو الكيفية التي سيفك بها سعدان عقم هجومه، خاصة وأن صايفي لم يتمكن من لعب دور الفارس الذي يخشاه حراس المرمى.
وينتظر أن يستدعي سعدان بداية من التربص المقبل الذي سيقام بفرنسا في منتصف شهر نوفمبر القادم الثلاثي عامر بوعزة، كريم مطمور ورفيق جبور لمنحهم فرصة أخرى مع إمكانية الاستنجاد بنسيم أكرور الذي عبر مؤخرا عن إمكانية عودته لارتداء الألوان الوطنية رغم أن سنه يفوق الـ34 سنة.
إيجاد حل للنتائج السلبية خارج القواعد
وإن كان سعدان سيعمل على إجراء بعض الروتوشات على التشكيلة كما كان قد صرح به في العديد من المرات، فإنه ملزم أيضا على إيجاد حل للنتائج السلبية التي سجلها الخضر في تنقلاتهم إلى إفريقيا.
فالمنتخب الوطني عاد بنقطة واحدة فقط من تنقلاته إلى أدغال إفريقيا وكان ذلك في آخر خرجة له أول أمس أمام ليبيريا، مما يؤكد هشاشته لما يلعب خارج الوطن.
ومن الأفضل لسعدان أن يبرمج مباريات ودية في الدول الإفريقية على التنقل الى فرنسا في كل مرة، لأن ذلك اظهر عدم جدواه بما ان اللاعبين لم يتعودوا بعد على الأجواء الإفريقية.
عليه أن يقنع اللاعبين بأن الجزائر في مستوى عمالقة افريقيا
وعلى سعدان أيضا أن يقنع لاعبيه بأن المنتخب الجزائري لا يقل أهمية عن المنتخبات القوية في القارة الإفريقية، لتفادي الخوف الذي قد يتسلل لقلوب اللاعبين الحاليين للمنتخب، خاصة وأن معظمهم لم يسبق وأن واجه عملاقة إفريقيا كالكاميرون، نيجيريا، كوت ديفوار، مصر، غانا.
ومن الأحسن أن يستنجد سعدان بمحضر نفسي يكون على دراية بالكرة الجزائرية ليتمكن من إعادة اللاعبين إلى ماضي الجزائر المجيد لما كان الخضر يتفوقون على كل المنتخبات الإفريقية بما فيهم التي تسيطر على الكرة الإفريقية الآن.