-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يتسلطن على النزيلات بالمستشفيات يصدرن الأوامر

عندما تتحول عاملة النظافة إلى”باربو”!

سمية سعادة
  • 7083
  • 16
عندما تتحول عاملة النظافة إلى”باربو”!
ح.م

من قال إن عاملة النظافة في المؤسسات الحكومية والخاصة هي مجرد امرأة غدر بها الزمن وألقى بها على حافة الحياة٬ فليراجع نفسه مرة ثانية.

فهذه المرأة التي يفترض أنها تشرف على عمل يراه الكثيرون وضيعا وغير محبّب للمرأة التي تحتاج إلى عمل، أصبحت تمسك بزمام مؤسسات وإدارات ولو خلف الستار وتحت الطاولة، فيكفي أن نزور بعض الإدارات والمؤسسات لنكتشف أن عاملة النظافة “المغبونة “مكسورة الجناح، قد نبت لها جناحان وقرون وصار بإمكانها أن تطير وتنطح!.  

بداية لابد أن نشير إلى أن لقب” فام دميناج”قبل أن ينبت له “قرون” و”أجنحة”، كان من بين الألقاب التي تصنف في خانة تجمع بين التعاسة والوضاعة٬ فمثل هذا العمل لا تقبل عليه إلا امرأة ليس لديها مستوى دراسي يؤهلها لعمل أفضل منه٬ والأكثر من ذلك أنها امرأة  شردتها الحياة في زقاقاتها المظلمة٬ فاضطرت أن تنظف الأوساخ٬ غير أن هذا اللقب جرى عليه من التعديل ما جعله” يتبوأ” مراتب متقدمة٬ حيث أن الكثير من الادرارت أصبحت تشترط شهادة دراسية تصل أحيانا إلى المستوى النهائي٬ ناهيك عن الشروط الأخرى التي لا يعلن عنها، وإنما تفهمها “اللبيبات”والتي أكثرها تتعلق بالجمال والمظهر الحسن والاستجابة لأهواء المسؤولين بما يجعل بعض عاملات النظافة يحظين بمكانة خاصة، فلا غرابة والحال هكذا أن نرى بعض عاملات النظافة تمارس عملها بملابس أنيقة وشعر مصبوغ ووجه صبوح ونباهة و فطنة توحي أنها تحمل شهادة دراسية عالية، ولا تعجب أيضا إذا رأيت عاملة نظافة تنهي وتأمر وتزمجر وتحدد لك المواعيد مع المسؤولين وتطردك إذا كان مزاجها متقلبا٬ أو لم تعجبها سحنتك غير البهية!.

أوامر عاملة النظافة!

حول هذا الموضوع حدثتنا” نجاة”عن موقف لم تنساه حتى بعد مرور أكثر من سنتين حيث تقول:”وقع لي إجهاض ففضلت أن اذهب إلى عيادة خاصة تجنبا للعيادات الحكومية التي باتت لا تطاق، ويا ليتني لم أذهب، فرغم أني دفعت ما يقرب من المليوني سنيتم، إلا أنني لم أحظ بأي اهتمام و الأدهى والأمرّ أن عاملة النظافة أذاقتني الويل حتى أني حينها لم أصدق أنها عاملة نظافة٬  حيث أنها صرخت في وجهي وهي تغيّر المناشف أمام الممرضات اللواتي لم يتدخلن بأي كلمة٬ ثم طلبت مني أن أحتسي شرابا دافئا فرفضته لأن الممرضات نبهنني إلى تفادي شرب أي مشروب ساخن الأمر الذي جعلها تصرخ  في وجهي مرة أخرى بطريقة مهينة ولم أتمكن حينها من الرد عليها لأن حالتي الصحية كانت في غاية السوء”.

في نفس السياق أيضا، قالت لنا لبنى التي وضعت مولودها الأول في مستشفى الولادة والأم بسطيف، إنها أصيبت بالدهشة وهي ترى تصرفات عاملة النظافة التي كانت تتعامل مع النساء اللواتي وضعت مواليدهن بقسوة شديدة وتتكلم معهن بلهجة تقترب من التهديد، حيث أمرتنا أن نلزم أسرّتنا ولا نتحرك منها حتى لا نقوم بتلويث الأرضية، والغريب أن كل المتواجدات في الغرفة نفذّن أمرها ولزمن الصمت لأنهن كن في حالة صحية سيئة لا تسمح لهن بالاحتجاج أو الدفاع عن أنفسهن، وقد علمت لبنى من قريباتها اللواتي وضعن مواليدهن بنفس المستشفى، أن عاملة النظافة هاته، لم تغيّر من أسلوبها العنيف تجاه الحوامل وكثيرا ما تمارس تسلطها أمام القابلات، وحتى عندما قدمت شكوى ضدها تم توقفيها لفترة قصيرة، ثم عادت إلى المستشفى أكثر تسلطا وظلما. 

عاملات نظافة بلا نظافة!

وبعد أن اضطلعت بعض عاملات النظافة بأدوار أخرى أصبح التنظيف هو آخر اهتماماتهن خاصة في المؤسسات الكبيرة التي يصعب فيها مراقبة سير عملهن٬ مثل المستشفيات والتي يفترض أن تكون على درجة عالية من النظافة لكونها مرتعا خصبا لانتقال الأمراض

والجراثيم، إلا أن أكثر مستشفياتنا تعتبر”خزانا” كبيرا لجميع أنواع الميكروبات لانعدام النظافة٬ فأول ما يقابلك لدى دخولك إلى قسم من أقسام المستشفيات، خاصة أقسام الولادة، هي الرائحة الكريهة التي تزكم الأنوف، فهل مثل هذه الأجواء المتعفنة يشفى فيها المريض؟! بل هل يمكن أن يخرج المريض سليما من المستشفى بعد أن كان محاصرا بأنواع عديدة من الجراثيم التي نام عليها في سريره وأكلها في طعامه، وحول هذا الموضوع  تقول سمية التي خضعت لعملية جراحية بإحدى المستشفيات”سمعت الكثير عن انعدام النظافة في المستشفيات ولكن في تلك المرة التي أجريت فيها عملية جراحية وقفت فيها بنفسي على هذا الواقع، وهو ما جعلني أمتنع عن أكل الطعام الذي كان يقدم لنا من طرف عاملات النظافة التي لا تبدو عليهن النظافة وعندما تعودن على عدم تناول طعامهن، أصبحن يستثنينني في وجبتي الغداء والعشاء “و تضيف “:”لقد أخبرتني إحدى الممرضات أن عاملات النظافة اللواتي يشاركن أيضا في إعداد الطعام  يستعملن الدلو الخاص بتنظيف الأرضيات في إضافة الماء إلى الأكل المطبوخ”.

ليس هذا و حسب٬ فهناك عاملات نظافة يسرقن الطعام و الدواء وأدوات التنظيف ويشاركن في عمليات إجرامية وغير أخلاقية على غرار عاملة النظافة بوهران التي كانت تنشط ضمن عصابة تبيع  أدوية إجهاض للمنحرفات٬ فهل بقي الآن نطلق لقب” فام دميناج “على المرأة التي تقوم بالتنظيف في المؤسسات والإدارات، أم ينبغي أن نعثر على مصطلح آخر يليق بكل هذه المهام التي تضطلع بها هذه المرأة متعددة الاختصاصات!.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • بدون اسم

    Une femme de ménage qui se prend pour une altesse, il n' y en a qu'en Algérie. L'air hautain de ces dames n'est pas le fruit du hasard, il est plutôt l'émanation d''un certain nombre de faits extra professionnels qu'il est inconfortable de les évoquer sur cette espace.

  • بدون اسم

    14 باين اعليك يا إما أعمى - معذرة - ليس هناك تعبير آخربالعربية ( لا على الأعمى حرج ) ولا أجنبي عندك أكثر من 35 عام مازرتش الجزائر . ( كاينين ، العناية والمتابعة فقط ناقصة اشوية .) فقط لفت أنتباعهي دقة ملاحظتك في ملامح المنظفات ومواقع اتوا ....يعطيك الصحة كلامي غير موجه للجزائريين أولات ابلادي انحبهم وإن أخطأو في حق وطنهم . أوراسي

  • KARIM HARAGUE

    ouhadi la foto machi fi l'algerie hbibna psk fi l'algerie dégolass antaa sah oumatsibch les lavabo kima hadou é le truc du savon sur le mur psk yassarkouhoum wélla ahchamtou thouhou la foto dialkoum maafounaà

  • بدون اسم

    أنتخابات المجلس الوطني قادمة . مادام عندهم مقومات ووسائل التحكم في تسييرالمسؤولين ، رشحوهم للمجلس الوطني ورؤساء البلديات أوتتهناو نهائيا ضرب عصفورين بحجر واحد.

  • amira hamdi

    لا احب رائحة المستشفى و تزعحني بعض المضاهر السلبية المعريفة .الحشرات. الناموس .تواجد القطط .و اشياء غربية لكنها ممكنة ان تكون منضفة و في نفس الوقت قابلة كذلك لا تعجبني الانتهازية مثلا عاملة النضافة تاخذ اشياء المريضة تستاذن لكنها تاخد مباشرة .رفع صوت المنضفة على المريضة لو تخطا وسقط منها شيء على الارض .الاشياء الايجابية ينضفون في الصباح و المساء .كذلك عدد الحوامل الذين يردن ان يضعن كثير الله ايكون في العون.بعض المديرين يستعملون المنضفين او حراس المكاتب كا جواسيس ياتونهم باخبار العمال.

  • بدون اسم

    القاي حل

  • بدون اسم

    وش بيك انت تخلف من ما كانش ضركا تعمل مشاكل
    قال لها لم ارك تعملين الا في مطرحي

  • بدون اسم

    هاذي منظفة استاذة في الصورة

  • بدون اسم

    وانا اقرأ المقال تذكرت ما حدث معي طيلة فترات الوضع والاجهاض اكره مكان عندي هو المستشفى لا يوجد نظافة اساسا حتى توجد عاملات نظافة يكفي ان تنظر الى وجهها حتى تحس بالندم والحسرة على دخول هذا المكان قمة الخشونة والفضاضة في المعاملة

  • بدون اسم

    عندما حوات الى العمل بمكتبة الجامعة ولانها مكتبة عتيقة بها كتب قديمة بالاضافة انها بمحاذاة مساحة ارض خلاء فيكثر فيها الغبار والتراب والرائحة النتنة.
    لم اجرؤ منذ ثلاث سنوات ان اطلب من عاملة النظافة المكافة بتنظيف المكتبة والتى كانت تمضى من الشهرالى الشهر ونصف بتنظيفها .لانها سبقت و ان طلبت مرة احدى الموظفات منها ذلك فقالت لى انها دعت عليها دعوة المظلوم.
    والان اقوم بنفسى بتنظيف الجزء الخاص بناحية مكتبى دون علمها.

  • سليم

    يقول الله في كيابه (وقرن في بيوتكن) هذه واحدة من نتائج حرية المراة وخروجها للعمل تحت حجج واهية، المراة راس الفتنة، لهذا اصبح الشباب لايجدون امراة عفيفة يتزوجون بها، فكثر الزنى فجسبما الله ونعم الوكيل في كل من دافع وجرى وراء الدفاع عن حرية الفتنة عفوا حرية المراة

  • Anaya

    لم يعجبني التعميم الذي ورد في النص و يصور كل عاملات النظافة في صورة تتقزز منها النفوس. كل من تقوم بهذا العمل أكيد رماها الزمان عليه كما يقال. من هاته التي تترك بيتها طواعية لتذهب للعمل من أجل التنظيف هنا و هناك !؟؟ مهما كان المقابل لا تقبل ذلك. لا اظنهن إلا مجبرات على ذلك. أما عن سلوك بعضهن من قسوة و تعجرف فهو أكيد نابع من عقدة النقص التي تعاني منها هاته النسوة (الأغلبية لهن مستوى تعليمي محدود ) في عالم لا يرحم!

  • *

    لا حياة لمن تنادي!
    لكني حسب ما رأيت المنظفة أهون بكثير من أعمال بعض الممرضات .. لا انسى تلك الأيام التي دخلت فيها للمستشفى .. رأيت العجب لكن كل شيء في واد و برمجة قائمة العمليات و بخاصة المستعجلة في واد آخر و في وضع خطييييييييير جدا .. لا أرى ظلما أكبر من التلاعب بحياة البشر .. الحقيقة سمعت صراخ الأطباء وهم يرفضون التلاعب بالقائمة المبرمجة لأنهم يدركون جيدا خطورة ذلك ..
    ربي يقدر الخير و يشفي المرضى و يزرع الرحمة بالقلوب

  • Karim

    Bravo pour l'article. Là ou je travaille, la femme de ménage a un grand poid et surtout avec les responsable. J'étais le seul á se plaindre au responsable de son comportement de voyous, Cependent j'étais terriblement emmu quand le responsable a contourné tout contre moi.
    Là ou je travaille, elle est la deuxième secretaire du responsable, elle fume, elle prend meme l''alchool au su et au vu de tout le monde, elle passe tout son temps à parler au portable, en pronençant des prénons bizarre .

  • واقعية

    للاسف انها الحقيقة التي تروى على كل لسان ..... عنوانها : عندما تتحول الانثى الحنون الى قلب متحجر خالي من الانسانية حتى يصبح الرجل الطف منها .

  • مصطفى الوهراني

    الأمر السهل في الجزائر لأحكام السيطرة على المسؤولين إما بالشعوذة أو ممارسة الرذيلة معهم و لا حول ولا قوه الا بالله باستثناء الذين يخافون الله....