-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مواطنون في رحلة بحث عن البنّاء والرصّاص

عندما يتغلب أصحاب الحرف على أصحاب الشهادات..!

الشروق أونلاين
  • 2971
  • 0
عندما يتغلب أصحاب الحرف على أصحاب الشهادات..!
ح.م

شاعت ظاهرة تأخر الحرفيين في تقديم الخدمات وحتى تهربهم من استقبال زبائنهم بذريعة ضيق الوقت أو كثرة الزبائن الذين يطلبون خدماتهم ويستعجلونهم وهو حال الحلاّقات، الخياطات، البناؤون، عمال الترصيص والقائمة تطول، حيث يضطر الزبون الانتظار لأيام معدودات أو حتى أشهر، وصلت في الكثير من الحالات التي صادفناها إلى حوالي السنة في سبيل حصولهم على الخدمة التي طلبوها من الحرفي.

وهو ما حدث معنعيمةالتي قالت إنها تتعامل كثيرا مع الخياطات، إلا أنها في الآونة الأخيرة أصبحت تتذمر من الخدمة التي تقدمها الخياطة التي اعتادت التعامل معها، حيث اضطرت آخر مرة لانتظارها حوالي سنة كاملة بعد أن قدمت لها قماشا لتخيطه لها على شكل تنورة، ومنحتها مهلة 15 يوما، وبعد مرور المدة قصدتها لتخبرها أنها لم تتمكن من إنجازه نظرا للطلبات الهائلة التي تملكها خاصة جهاز العرائس.

مرادهو الآخر عانى كثيرا من تماطلالبنّاءالذي استقدمه ليكمل له الجزء العلوي من مسكنه، إلا أن هذا الأخير أصبح يعمل بالتقسيط على حد قوله، حيث يأتي يوما ويغيب شهرا كاملا، ولما أراد استبداله بآخر لم يجد بما أن أغلبهم يتعذر بالعمل في جهة أخرى، أو يشترط المبيت وغيرها من الأمور، التي جعلته ينتظر مدة عام وستة أشهر لينتهي من بناء غرفتين ومطبخ، بالرغم من أن أمواله جاهزة.

وهو حال الحلاقات اللواتي اشتكت منهن الكثير من السيدات، حيث تمنحك موعدا لتجدها تتهرب بحيث لا ترد على مكالماتك، أو تطفئ الهاتف حتى لا تزعجها، وقالت إحدى السيدات إنها بمالها لم تستطع صبغ شعرها في عرس شقيقتها، لأن الحلاقة رفضت استقبالها بحجة أن لديها الكثير من المواعيد.

 

وحول الموضوع أعربصالح صويلحالأمين العام لاتحاد التجار والحرفيين عن أسفه لما آلت إليه الحرف في البلاد، مرجعا السبب إلى غياب ثقافة التقيد بالوعود والصرامة في العمل وكذا عدم الإخلال بأخلاقيات المهنة، حيث يقومالبنّاءمثلا بالعمل لدى أربعة زبائن في آن واحد، مؤكدا أن الكثيرين منهم فقدوا بانتهاجهم هذه السياسة الكثير من زبائنهم، معيبا عليهم الأمر لأنه يسيء إلى سمعتهم وسمعة الحرفة بحد ذاتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    لا تغلب ولا شيئ كل واحد وله مهنة يسترزق منها ولانسجام وتكامل المجتمع نحتاج لمنظف الطرقات كما نحتاج الطبيب والمهندس الخ ولكن للاسف يوجد اصحاب الشهادات المغشوشة اي بمعنى شهادة لا تعكس مستوى حاملها الذي في غالب الاحيان يكون مستواه اقل بكثير من ما تشهده شهادته زورا ان صح التعبير وكذلك بعض الحرفيين الذين ينتقصون للمهارة

  • محمد

    فعلا هذا واقع يعيشه المواطن الجزائري من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها حيث اصبح الحرفيون يعملون بطريقة احكم واوزعك يعني مواعيد كثيرة وتلبية للطلبات قليلة

  • بدون اسم

    يمكن السبب يعود لقلة اليد الحرفية العاملة والتي بدورها يعود سببها الى انجاح كل المتمدرسين مهما كان مستواهم ,حبذا لو كانت مدارسنا تعلم الحرف كنوع من شغل الفراغ بتنمية المواهب فلاحة بناء نجارة حلاقة خياطة...الخ ,بدمج التكوين بالتعليم ابتداءا من التعليم الأساسي فالثانوي ومن لم يسعفه الحظ في التعليم يوجه للتكوين اجباريا
    مدارسنا تقتل المواهب تدخل تسمع بلا بلا بلا وتخرج لا يسمح لك حتى بالكلام

  • algeria

    اتسائل دور التكوين المهني فتخرج الالاف من الشباب تجده عاطلا عن العمل وذلك بسبب سياسة التكوين التي تبقى فاشلة ما دام المتخرج الى عالم الشغل لا يستطيع العمل لانه لم يتحصل على تكوين تطبيقي فقط نضري لهذا السبب الشباب يكره التكوين المهني لانه مجرد شهادة اي ورقة.
    لو عمل هؤلاء الشباب في الميدان ما تجد الميكانيسيان ومعضمهم مخربين وسراق تجد يتكسل عليك حمار ما قراش.