-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
احتفاظ برونو روتايو بحقيبة الداخلية مؤشر على ذلك

عودة وجوه قديمة في حكومة بايرو تهدد مصالح الجالية الجزائرية

محمد مسلم
  • 2336
  • 0
عودة وجوه قديمة في حكومة بايرو تهدد مصالح الجالية الجزائرية
ح.م
فرانسوا بايرو

حافظت الحكومة الجديدة في فرنسا برئاسة، فرانسوا بايرو، على وجه من الوجوه المنبوذة في الأغلبية اليسارية، وهو وزير الداخلية، برونو روتايو، الذي حافظ على حقيبته الوزارية، وذلك رغم أنه كان مرفوضا بسبب مواقفه اليمينية المتطرفة القريبة جدا من حزب “التجمع الوطني”، الذي تقوده عائلة لوبان المعروفة بعداوتها للجزائر ولمصالحها في فرنسا.
وخلال الأشهر القليلة التي قضاها وزيرا للداخلية في حكومة ميشال بارنيي الساقطة في اختبار حجب الثقة الأخير، أبان برونو روتايو عن عداوة مقيتة للهجرة والمهاجرين، وعمل كل ما بوسعه من أجل إرضاء الأوساط اليمينية المتطرفة، من خلال تصريحاته التي صبت في مجملها في مراجعة اتفاقية الهجرة الموقعة بين الجزائر وفرنسا في سنة 1968، والتي تعطي امتيازات حضرية للجزائريين على أكثر من صعيد.
ويشكل وزير الداخلية الفرنسي المعاد تكليفه، الوجه القبيح في حكومة فرانسوا بايرو المعروف بوسطيته، لكن يبدو أن موازين القوى التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة، فرضت عليه تثبيت، برونو روتايو في منصبه، في محاولة لمغازلة اليمين المتطرف ومن ثم كسب أصوات أعضائه في الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى للبرلمان) مطلع الشهر الداخل، خلال جلسة الحصول على الثقة.
ويتبنى برونو روتاويو الكثير من المواقف والطروحات القريبة من حزب اليمين المتطرف “التجمع الوطني”، ولاسيما ما تعلق بالهجرة والتضييق على الجاليات المسلمة، والدعم المطلق للمجازر الوحشية والهمجية للكيان الصهيوني في قطاع غزة، وهي المواقف التي تتعارض تماما مع ما تتطلع إليه الجزائر، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من حجم التوتر القائم بين العاصمتين، في حال نجحت حكومة فرانسوا بايرو، في الاستمرار بعد أزيد من أسبوع.
وليس برونو روتايو وحده من يسمم ويؤزم العلاقات الجزائرية الفرنسية، فهناك وجوه أخرى لا تقل سوءا عنه، عادت إلى التشكيل الحكومي، ويشار هنا إلى رئيس الوزراء الأسبق، مانويل فالس، اليساري الذي لا يحمل من قيم اليسار إلا الاسم، بسبب الأزمات التي افتعلها مع الجزائر عندما كان مسؤولا عن الحكومة في عهد الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا هولاند، وإن كانت الحقيبة التي يتقلدها (وزير مقاطعات ما وراء البحار)، ليس فيها أي تماس مع المصالح الجزائرية.
كما تجدر الإشارة إلى عودة وزير الداخلية السابق، جيرالد موسى دارمانان، ذي الأصول الجزائرية، إلى الحكومة ولكن عبر بوابة وزارة العدل، والخلفية هنا تكمن في وجود رغبة لدى حكومة فرانسوا بايرو، في إيجاد تنسيق بين دارمانان ووزير الداخلية المعادي للمهاجرين، من أجل تنسيق بين الوزارتين الوصيتين فيما يتعلق بقضية الهجرة، علما أن عهد دارمانان على وزارة الداخلية، شهد تصعيدا خطيرا ضد المهاجرين، حيث تم طرد الكثير منهم خارج إطار قرارات العدالة.
وبالإضافة إلى ذلك، يشار إلى عودة رئيسة الحكومة السابقة، إليزابيت بورن، كوزيرة للتربية، وهي حقيبة جد حساسة، بالنظر لوجود الآلاف من أبناء الجالية الجزائر يدرسون في المدارس الفرنسية، علما أن بورن وإن كانت محسوبة على حزب ينتمي إلى التيار الوسطي إلا أن مواقفها عادة ما تكون أقرب إلى اليمين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!