-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحكومة تمنح الضوء الأخضر لمديرية الضرائب

غرامات مشدّدة ضد مزوّري الفواتير وغاسلي الأموال

الشروق أونلاين
  • 7809
  • 0
غرامات مشدّدة ضد مزوّري الفواتير وغاسلي الأموال

اتخذت الحكومة قرارا يقضي باتخاذ إجراءات عقابية في حق كل متعامل اقتصادي يقدم على إعداد فواتير مزورة أو فواتير مجملة تحت طائلة أي ظرف من الظروف، إذ أوعزت الحكومة بالموافقة لمديرية الضرائب بفرض غرامة مالية على الفاعل تكون قيمتها تمثل 50 بالمائة من قيمة الفاتورة المزورة أو الصادرة بقصد المجاملة في خطوة نحو محاربة ظاهرة غسيل الأموال.

وحسب توضيحات مصادرنا بمديرية الضرائب فإن القرار يرمي إلى قطع الطريق أمام أحد السبل التي يلجأ إليها الأشخاص الراغبون في غسل أموالهم من خلال التلاعبات التي تحصل نتيجة تحرير فواتير دون أثر لعمليات تجارية واضحة، وقالت مصادرنا أن تحرير فواتير مزورة أو فواتير مجاملة ناهيك عن أنه أحد سبل غسيل الأموال ألحق بالخزينة العمومية خسائر مادية كبيرة، على اعتبار أن تحرير هذا النوع من الفواتير يعتبر وجه من أوجه التزوير الرامي إلى اعتماد مستندات تجارية دون وجود عمليات فعلية قصد تبرير حركة أموال.

إذ جاء في المادة 51 من قانون المالية التكميلي للسنة الجارية، الذي ستعرض الأمرية التي تضمنته لمصادقة نواب المجلس اليوم، أنه سيترتب فور تطبيق أحكام القانون على إعداد فواتير مزورة أو فواتير المجاملة تطبيق غرامة جبائية تساوي 50 بالمائة من قيمتها وتطبق هذه الغرامة في حالات الغش التي لها صلة بإعداد الفواتير المزورة ليس على الأشخاص الذين قاموا بتحريرها فحسب، بل تتعدى الإجراءات العقابية هذه لتشمل كذلك الأشخاص الذين أعدت بأسمائهم، أي الأشخاص الذين حررت لأجلهم، على اعتبار أن المسؤولية الجزائية تكون تشاركية في مثل هذه الحالات، على خلفية أن العملية تكون بتواطؤ طرفين. 

وفي ذات السياق تعطي الأحكام الجديدة للقانون، لأعوان إدارة الضرائب المؤهلين قانونا حق معاينة عدم الفوترة والوقوف على التحقيق في صحة هذه الفواتير وذلك بالاعتماد على تمحيص المستندات الأخرى ذات الصلة مثل المستند الذي يثبت الطلبية أو غيرها من المستندات، وعلى خلفية الآثار والأهداف التي ترجو الحكومة تحقيقها من خلال منع إصدار الفواتير بطرق عشوائية ولأي غرض كان، سيصدر الوزير المكلف بالمالية في الأيام القليلة القادمة، تنظيما يحدد بوضوح مفهوم فعل إعداد الفواتير المزورة أو فواتير المجاملة وكذا الكيفيات التي يتم وفقها توقيع العقوبات وحجمها، كون الأمر يتعلق بأفعال ذات صلة بجرائم إقتصادية ومالية كبرى. 

وأوضحت مصادرنا أن قرار الحكومة جاء كإجراء عملي بعد أن كشفت العديد من التحقيقات الأمنية أتبتث أن وجود عمليات لغسيل الأموال تمت عبر إصدار فواتير مزورة، هذه التحقيقات التي أسفرت عن اكتشاف عمليات استيراد وتصدير، يقدم فيها صاحب الأموال غير النظيفة بإنشاء أو شراء عمل تجاري، أي فيما معناه إنشاء مشروع في البلد مصدر الأموال، ويقوم بعمل مماثل في البلد الذي تودع فيه الأموال أي البلد المستقبل، وتتمثل عملية الغسيل في هذه الحالة في شراء أو بيع السلع عن طريق عمليات صورية، حيث يشتري الغاسل للأموال سلعا من الشركة التي يراد تحويل الأموال إليها وذلك وفق إحدى الحالات أولها رفع قيمة السلع او الخدمات الواردة في الفاتورة، أي تضخيمها ويكون الفرق هو مقدار الأموال المغسولة أو من خلال إرسال فواتير مزورة فيكون المال الإجمالي المدفوع هو المال المغسول.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!