-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فرنسيون في زيارة "سرّية" إلى تيبحرين!

غشير: وسيلة للضغط بعد فشل الفرنسيين في تسييس القضية

الشروق أونلاين
  • 2644
  • 5
غشير: وسيلة للضغط بعد فشل الفرنسيين في تسييس القضية
ح.م
رهبان تيبحرين

يحل نحو “مائتي200” فرنسي ببلدة تيبحرين الواقعة بولاية المدية، قادمين من فرنسا للترحم على الرهبان السبعة الذين اغتالتهم “الجيا” في ماي 1996، حسب صحيفة “لوباريزيان” الصادرة الخميس. ولم يتضح إن كانت الجريدة “غير مخطئة” في رقمها، على اعتبار أن مصادر محلية قالت إن الزائرين عددهم 20 شخصا فقط.

ووصفت الصحيفة الزيارة بـ”السرية”، مشيرة في تقريرها إلى أنه تم التخطيط لها في سرية، نظرا إلى الحساسية التي تكتنف ملف “تيبحرين” والتي لطالما عكر صفو العلاقات الفرنسية الجزائرية، وخيمت على أجندات الزيارات الرسمية ما بين البلدين، في السنتين الأخيرتين بعد إعادة فتح ملف القضية من قبل الجزائر بناء على طلب رسمي من القضاء الفرنسي.

ولم تشر الصحيفة إلى هوية الشخصيات التي تشكل الوفد، وإن كان رسميا أم يقتصر على عائلات الرهبان ونشطاء المجتمع المدني، وعادت لتذكَر الاغتيال الذي لا تزال قيد التحقيق في إطار التعاون القضائي مابين محكمة القطب الجزائي المتخصص بسيدي أمحمد بالعاصمة، والقطب المتخصص في مكافحة الإرهاب بباريس، زاعمة أن الجزائر لا تزال تخفي الحقيقة في الملف من خلال رفضها منحهم عينات من رفات الجماجم التي تم انتشالها في أكتوبر 2014 بحضور القاضي المختص الفرنسي في مكافحة الإرهاب آنذاك مارك تريفيديك.

زيارة الوفد الفرنسي تأتي بعد أسبوع فقط على زيارة الوزير الأول الفرنسي مانويال فالس إلى الجزائر، الأمر الذي يفرض الاستفهام برأي متابعين، عن توقيت هذه الأخيرة، خاصة أن الملف يعتبر من أعقد الملفات التي تواجه التعاون القضائي الجزائري- الفرنسي، وسبق لعدد من الوزراء وحتى الرئيس الفرنسي هولاند في زيارته الصائفة الماضية أن فتح الملف ضمن أجندة زيارته، كما حضر ضمن وزيرة العدل الفرنسية السابقة كرستيان توبيرا نهاية 2015، وقالت إنه آن الأوان لمعرفة الحقيقة، فيما أكد بدوره وزير العدل الطيب لوح على استقلالية القضاء الجزائري الذي يتكفل بملف التحقيق.

وقالت الصحيفة الفرنسية إن الزيارة تم التخطيط لها في سرية تامة منذ أسابيع وبالتعاون مع الجالية المسيحية في الجزائر لعدم إحراج السلطات الجزائرية، حيث وصل الوفد الفرنسي المكون من عائلات الرهبان السبعة المتأسسين كضحايا في القضية التي لا تزال قيد التحقيق، وعدد من المواطنين المسيحيين.

ووصفت الجريدة الزيارة بـ”الحج نحو  تيبحرين”، وسيتولى أسقف الجزائر الصلاة يوم السبت على روح الرهبان السبعة، بحضور عدد من سكان القرية والجالية المسيحية بالجزائر والوفد المشارك من فرنسا، ويشارك في التأبينية الشيخ خالد بن تونس الذي سيتكلم عن الحوار والثقافة بين الأديان.

في الموضوع، يرى الحقوقي بوجمعة غشير، أن زيارة الوفد الفرنسي إلى تبحرين، هي وسيلة من وسائل الضغط غير المباشرة على الجزائر وهذا بعد فشل محاولات التحقيق القضائي والأمني، وأشار إلى المزاعم الفرنسية في اتهام الجيش، وأكدت شهادات الذين حضروا الواقعة أن العملية نفذتها الجماعات الإرهابية “الجيا”، وهو ما لم يتقبله الفرنسيون، الذين يريدون إيجاد ميكانزمات جديدة للضغط على الجزائر، وتساءل غشير “في كل العالم هناك ضحايا من رجال الدين ولم نسمع كل هذا التهويل؟”

وقال محدثنا إن قضية “رهبان تيبحرين” كانت تطرح في كل زيارة رسمية لمسؤول فرنسي للجزائر، ومحامي عائلات الرهبان باتريك بودوانكان يجدد مراسلاته لتفعيل الضغط على الجزائر، إلا في زيارة “مانويل فالس” الأخيرة غيبت القضية وهو ما يشير إلى أن وسائل الضغط الفرنسية في الملف تغيرت.

 

مصادر محلية قالت إن عددهم 20 شخصا فقط

الزائرون هم أقارب من عائلات الرهبان السبعة

بدأ أمس فرنسيون زيارة نحو منطقة تيبحيرين الواقعة ببلدية ذراع السمار بولاية المدية، للترحم على أرواح الرهبان السبعة الذين اختطفوا نهاية مارس 1996، واحتجزوا إلى غاية إعدامهم من طرف إرهابيي “الجيا” في شهر ماي من نفس السنة.

  وحسب مصادر محلية لـ”الشروق”، فإن هؤلاء الفرنسيين الذين بلغ عددهم “20 شخصا”، يعدّون من أقارب وعائلات الرهبان ويحملون جنسيات مختلفة أغلبها فرنسية، كما أكدت مصادرنا أن زيارة معظم الفرنسيين لدير الرهبان تعد الأولى من نوعها على أن تستمر الزيارة إلى غاية نهار اليوم.

الوقت المتزامن مع ذكرى اغتيال الرهبان المصادف لشهري أفريل وماي من كل سنة -تضيف ذات المصادر- تزداد فيه عدد الزيارات صوب مزار الرهبان سواء من طرف عائلاتهم أم من طرف الشخصيات الأوربية المختلفة، حيث سبق لنيكولا ساركوزي الرئيس الأسبق لفرنسا يوم كان وزيرا أول أن زار دير الرهبان في 14 نوفمبر سنة 2006.

وعلى صعيد ذي صلة، فإن الزيارة التي وصفتها الصحافة الفرنسية بالسرية لأقارب الرهبان، تأتي بعد أقلّ من أسبوع من زيارة الوزير الأول مانويل فالس إلى الجزائر، علما أن قضية رهبان تيبحرين مازالت مفتوحة من القضاء الفرنسي رغم تأكيدات الجزائر رسميا نتائج التحقيقات، وكذا اعتراف الكثير من الإرهابيين بوقوف التنظيم الإرهابي المسمى “الجيا” وراء المجزرة.

للإشارة، فإن الرهبان السبعة رغم الأزمة الأمنية التي كانت تمر بها الجزائر وولاية المدية على وجه الخصوص أيام العشرية السوداء رفضوا مغادرة الدير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    بناية مثل هذه تتطلب الحذر من طرف الأمن بل التفتيش ؛ لأن المكان استراتيجي واسع و محصن ولا نعرف ما يحاك فيه !

  • بدون اسم

    تبحرين هي مسمار جحا ، ووسيلة إبتزاز ،

  • zambrito

    slm ya pas 2 jour que jai dis sa !! il font la pression eu et les americain ,parceque il save que le pouvoir et corenpue .si on na un pouvoir solide et corecte walah il vont rien faire ces vermine .selam

  • ابن بطوطة

    هل يعقل ان تكون زيارة سرية يا كاذب و مقاليد البلاد و العباد بيدهم.

  • SoloDZ

    كانوا يطعمون الجماعات الإرهابية ويعالجوهم ويخفوهم والجزائر التي ترحب بهم (الرهبان) كانت في حرب ضد هؤلاء المجرمين باسم الدين و "ديانة" هؤلاء الرهبان ترفض استعمال واستغلال الدين في القتل من اجل السلطة فقامت السلطات الجزائرية بإخطار نظيرتها الفرنسية بما يفعل رعاياها في الجزائر فلم تتصرف (السلطات الفرنسية) بمسؤولية فجاء اليوم الذي نال فيه الرهبان جزاء عملهم المستخبث باسم الدين هو الآخر كون عذرهم الاهتمام بالارهابيين انسانيا محضا ويقال والله ورسوله والجزائر اعلم