غصّة في حلق الصهيوني سموتريتش من السعودية المُعتزة بـ “إبلها”!
يبدو أن وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يحمل غصّة في حلقه من المملكة العربية السعودية التي تطاول عليها مؤخرا، بتصريحات مسيئة تعكس تطرفه الشديد، ثم ما لبث يعتذر حتى عاود الكرة، متحديا كل الانتقادات التي طالته.
وقال سموتريتش، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف برئاسته إن “إسرائيل تدبّرت أمورها بدون السعودية 77 عاما، وسنتدبر بدونهم أيضا 77 سنة أخرى”، وفقا لما نقلته هيئة البث العبرية وصحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وخاطب الوزير المتطرف منتقديه: “أين كنتم عندما اتهم السعوديون جنود الجيش الإسرائيلي لمدة عامين بالإبادة الجماعية والتجويع؟ عندما يدعم السعوديون إجراءاتٍ ضد إسرائيل في المحاكم الدولية، ومذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء ووزير الدفاع؟ هذا أشدُ إهانة بألف مرة من تصريح غير مخطط له، وغير موفق”.
وتابع: “قال السعوديون عنا أمورا أكثر إهانة بكثير. كانوا شركاء في تصريحات معادية للسامية، ولم يطالبهم أحد بالاعتذار. إنهم يطالبون بتمزيق إسرائيل إلى قسمين، ويريدون إقامة دولة إرهابية بيننا. لكن لا بأس، مسموح لهم بذلك”.
القرد 🐒 سموتريتش زعلان 😂
ليه يهاوشونه علشان #السعودية
يقول :
لماذا الجميع يتوددون وينحنون للسعوديين ؟!السعوديون قالوا عنا أمورا أكثر إهانة مما قلتُه عن الجمال، ومع ذلك لم يطالبهم أحد بالاعتذار ..
إنهم ينكرون تراثنا وتاريخنا ودماءنا ، ويتهمون جنودنا بارتكاب إبادة… pic.twitter.com/5RY91fE7zR
— عبدالله الطويلعي (@abdullah113438) October 27, 2025
والخميس الماضي، هاجم الوزير الصهيوني بلاد الحرمين، وخاطب شعبها بقوله: “استمروا في ركوب الجمال في صحراء السعودية”، مردفا: “إذا عرضت علينا السعودية التطبيع مقابل دولة فلسطينية، فأقول: لا شكرا”.
وفي وقت لاحق من ذات اليوم، اعتذر سموتريتش عن تصريحه، وقال في تدوينة عبر منصة “إكس”: “لم يكن تصريحي بشأن السعودية موفقا بالتأكيد وأنا آسف للإهانة التي سببتها”.
وأضاف: “لكن في الوقت نفسه، أتوقع من السعوديين ألا يلحقوا بنا الأذى وألا ينكروا تراث وتقاليد وحقوق الشعب اليهودي في وطنه التاريخي في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)، وأن يقيموا السلام الحقيقي معنا”.
تصريحات سموتريتش ما كانت زلة لسان ولا اعتذارها جاء من طيب خاطر لكنه انحنى قدام ثقل السعودية ومكانتها السعودية اليوم ما ترفع صوتها عبث صوتها يرسم مواقف ويهز طاولات والمملكة بموقفها الثابت مع فلسطين خلتهم يعرفون حدودهم زين
اعتذارك لن يفيدك يا خنزيـ.ـر 🐖
pic.twitter.com/JAp5ZbAXTu— عنزروت (@anzaroot1) October 23, 2025
رسالة إلى سموتريتش
رد الكاتب والمحلل السياسي السعودي علي الخشيبان، على هذه التصريحات، من خلال مقال نشرته صحيفة الرياض تحت عنوان “رسالة إلى سموتريتش: السعودية دولة تملك التاريخ والجغرافيا”.
وقال الخشيبان في مقاله: “يبدو أن القيادات المتطرفة في الكيان الإسرائيلي بدأت فعليا تفقد قدرتها على التوازن عند الحديث عن المملكة العربية السعودية، وهي واحدة من أهم دول العالم وليس الشرق الأوسط”.
وأشار إلى أن “إسرائيل التي احتلت أرضا لا تملكها قبل ثمانية عقود، يحاول مسؤولوها المتطرفون اليوم التحدث عن أنفسهم وكأنهم أصحاب أرض وأصحاب تاريخ ويقودون المنطقة نحو التغير والتحول، بينما البعير نفسه في المنطقة سبق وجودهم بملايين السنين”.
وأوضح أن “معادلة الانتقاص من التاريخ هي معادلة لا يستخدمها سوى من لا يملك أي مقومات تاريخية تؤهله ان يكون جزءا من هذه المنطقة، وأن الاغتراب الإسرائيلي على لسان متطرفي الشعب الإسرائيلي سيبقى موجودا في اللغة التي يستخدمها هؤلاء المتطرفون لأنهم يدركون حقيقتهم على الأرض”.
رسالة إلى سموتريتش: السعودية دولة تملك التاريخ والجغرافياhttps://t.co/gsPGL4OoXg#مقالات_الرياض @Alkheshaiban pic.twitter.com/9zvAW1N3n2
— جريدة الرياض (@AlRiyadh) October 27, 2025
ووفقا للكاتب السعودي، فإن “إسرائيل المحتلة تعرف هي كيف وجدت في المنطقة وسموتريتش نفسه يدرك في داخله كيف تم فرض إسرائيل على الجغرافيا وعلى التاريخ فرضا، والكثير من اليهود يدركون حقيقة هذا الكيان الذي تتعامل معه المنطقة بواقعية تامة”.
وتابع: “الجميع في العالم وليس الشرق الأوسط يدركون أن إسرائيل فرضت فرضا من القوى الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، وكان ولا يزال يراد لها أن تجرد الأرض من سكانها من أجل فكرة يهودية غير قابلة للحياة تقوم على احتلال أرض في منطقة لا تشبه اليهود ولا تشبه إسرائيل بأي شكل من الأشكال فحتى السحنة وصور الوجوه تعكس غربة هذا الكيان فوق أرض ليست من حقه”.
وأكد أن “هذه حقيقة إسرائيل التي يعرفها سموتريتش؛ وإذا كان العالم العربي تعامل مع إسرائيل بواقع سياسي فرض فرضا، فهذا لا يعني أن يقبل بلد مثل المملكة فكرة إزالة الشعب الفلسطيني من على كوكب الأرض من أجل مهاجرين قدموا من الغرب، لكي يقولوا للعالم أنهم يمكلون الأرض”.
وشدد على أن “الرسالة التي يجب أن يدركها سموتريتش تقوم على فكرة واحدة وجملة مختصرة: “لا تطبيع بدون دولة فلسطينية”، هكذا هي الرسالة الرسمية التي تداولها العالم والقادمة من القيادات السياسية السعودية عبر تاريخ القضية وظهور فكرة حل الدولتين”.
وواصل: “نحن مستمرون في ركوب الجمال منذ آلاف السنيين وحققنا المعجزات والتطور من على ظهور هذه الجمال، والعالم كله يعرف من هي المملكة العربية السعودية وأنت أكثر من يعرف ذلك”، لافتا إلى أن “السعودية هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي إذا قالت شيئا فهي لا تتراجع عنه، وإسرائيل تدرك أن القضية الفلسطينية في السياسة السعودية هي مثل الرأس للجسد، وهذا لن يتغير لمجرد أنك تفترض أننا نعيش خارج التاريخ باقتراحك أن نستمر في ركوب الجمال”.
وأردف: “بالمناسبة فإن قيمة بعض الجمال لدينا تساوي أكثر من قيمة المنزل الذي تسكنه بعشرات المرات، فهل تعلم لماذا هذا؟ السبب أن الجمال تعيش في أرضها والأرض تعرف قيمة أصحابها، أما أنت فمحتل لأرض ليست لك فلا تعرف قيمتها أما نحن فنعرف قيمة الأرض التي نعيش عليها وارتباطنا التاريخي بها وما عليها بما في ذلك الجمال”.
سموتريتش وحقد الجِمال
من جانبه نشر موقع العربية نت مقالا بعنوان “سموتريتش وحقد الجِمال” للكاتب مشاري الذايدي، قال فيه: “لا ندري عن سبب غضب الأخ سموتريتش على الإبل وراكبيها؟ أليست هذه الكائنات العظيمة، من مخلوقات الله، مثلها مثل الخيل والأسود والنحل والحيتان، كلها من عجائب صنع الخالق، الذي يُفترض أن هذا المتديّن اليهودي يؤمن به؟”.
وأضاف: “يجهل الوزير الإسرائيلي أيضاً تراث دينه وأسلاف هذا الدين القدماء، أعني أتباع النبي يعقوب والد النبي والوزير الكبير يوسف، الذي باسمه سورة كاملة في القرآن. بعد التئام شمل أبناء يعقوب، مع أخيهم يوسف بمصر، جاء في الآية القرآنية: “وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطانُ بيني وبين إخوتي”. جاء في تفسير الآية أنّ بني إسرائيل: كانوا أهل بادية وماشية”.
يذكر أن السعودية أدانت في أكثر من مناسبة، الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة خلال عامين، وقالت إنها ترقى إلى “جرائم إبادة ضد المدنيين العزل في قطاع غزة”.