غضب واستياء بسبب أغنية لفنان تونسي مع إسرائيلي
اجتاح الغضب الشارع التونسي بعد أغنية مشتركة “دويتو” بين الفنان التونسي نعمان الشعري مع المطرب الإسرائيلي زيف يحزقيل وجاءت بعنوان “سلام الجيران” وتشجع على التطبيع مع الكيان الصهيوني.
وأحدثت الأغنية ضجة كبيرة وهي من كلمات شاعر يمني لم يُعلن عنه ومن إنتاج “المجلس العربي للتكامل الإقليمي” ومقره لندن ومعروف عنه مواقفه المشجعة على التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وكان نشطاء في تونس قد تداولوا على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للأغنية، كما عبروا عن سخطهم على هذه الخطوة، خصوصاً في ظل موجة التطبيع الرسمي العربي مع الاحتلال الإسرائيلي والرفض الشعبي لها.
وبرر نعمان الشعري، غناءه مع الفنان الإسرائيلي، قائلاً: ” أنه ليس مع أو ضد التطبيع.. والتطبيع في جانبه السياسي لا يعنيني.. ما يعنيني هو أن الفنان كان من أصول عراقية، بقطع النظر عن ديانته أو الجنسية التي يحملها”.
وأضاف الشعري، أن مشروعه يتمثل في إصدار أوبريت على مستوى عالمي تضم عدد من الفنانين من كل الديانات، مشدداً على أنه يمثل نفسه ولا يمثل تونس.
وقال إن “اليهود في تونس يعانون من العنصرية والمقاطعة”، مبيناً أنه عندما كان يستعد لإصدار “نحبك يا شعب” اتصل بفنان يهودي تونسي مقيم في جربة لكنه رفض، قائلاً “إن العلاقات الإنسانية لا تعتبر تطبيع.. وزار فلسطين وغنى في إسرائيل”.
وأثار تصريح الشعري هذا وتبريره غضباً أكبر لدى كثير من التونسيين، الذين رأوا عدم وجود مبرر لما قام به، مؤكدين إدانته في جميع الحالات.
وتعالت المطالبات بين من يطالب برد فعل من نقابة الموسيقيين في تونس، ومن يدعو للاحتجاج، فيما طالب آخرون رئيس الجمهورية قيس سعيد بضرورة تفعيل تصريحه إبان انتخابات الرئاسة التونسية الذي أكد فيه أن التطبيع خيانة عظمى.