غلام الله يأمر برقابة لصيقة للخطاب المسجدي ومراجعته مراجعة جذرية
أكدت مصادر مطّلعة من وزارة غلام الله أن الوزير وبّخ مديري الشؤون الدينية، محملا إياهم مسؤولية ضعف مستوى ومضمون الخطاب المسجدي الذي أصبح عاجزا عن مواجهة الآفات الاجتماعية والتوترات الحادة المصحوبة بالاحتجاجات، حيث تقرر مراجعة الخطاب المسجدي مراجعة عميقة من خلال تحسين مستوى تكوين الأئمة.
- تنظر وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في مراجعة الخطاب المسجدي مراجعة عميقة، بعد ما اتضح أن خطاب الأئمة في التواصل مع الجزائريين، سواء في صلاة الجمعة أو الدروس ليس مقنعا ولا مؤثرا، ما نتج عنه ارتفاع حدة التوترات الاجتماعية والاحتجاجات والجريمة والإقدام على الانتحار، بسبب تفاقم المشاكل والمظالم، إضافة إلى تفشي الجريمة والقتل والإقدام على الانتحار وتعذيب النفس من أجل مطالب اجتماعية أو وظيفية.
-
وأمر غلام الله بالمراقبة المستمرة لنوعية الخطاب الذي يوجهه الأئمة للمصلين يوم الجمعة أو خلال الدروس الفقهية التي يلقونها بعد الصلوات اليومية، كما حمّلهم مسؤولية متابعة شؤونهم، بنفس مستوى المسؤولية التي يتحملها باتجاه شؤون المديرين.
-
كما وجه الوزير نقدا لاذعا للخطاب الذي أصبح يقدمه الأئمة للمصلين في شكل متراخ لا يرقى لمستوى التبليغ بأوامر الشرع ونواهيه وتحميل الجزائريين مسؤولية الحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي وإفشاء أخلاق التسامح والتعايش فيما بينهم وحمد النعم، مقارنة بما يحدث في بلدان عربية أخرى.
-
وحسب المصادر ذاتها، فإن تفسير تدني مستوى الخطاب المسجدي أرجع إلى ضعف تكوين الأئمة، بدرجة أصبحوا يقدمون فيها خطابا ضعيفا لا يتوافق ومتطلبات المجتمع الجزائري والتغيّرات التي طرأت عليه، ما جلب له نقدا لاذعا من قبل أخصائيين وأكاديميين، أجمعوا على أنه لم يصبح كافيا للتقليل أو منع ظاهرة الانتحار والجريمة، ودعوا إلى تأسيس هيئة تتولى صياغة الخطاب المسجدي بحكم أن أكبر مجال اتصالي بالجزائر هو المسجد.
-
وستتولى وزارة غلام الله مهمة إعادة النظر في النوعية وإجراء تعديل جذري على برنامج التكوين الذي يتلقاه الأئمة، واهتمت بصورة خاصة بنوع المقاييس التي تلقن للأئمة أثناء الفترة التكوينية التي يقضونها في معاهد تكوين الإطارات الدينية، وتعويضه بمواضيع تصب مباشرة في صلب اهتمام المواطنين من خلال التركيز على تلقين دروس ذات صلة بعلم النفس وعلوم الاجتماع.
-
وسيحظى برنامج التكوين الخاص بالإمام المدرس على سبيل المثال بالكثير من العناية، إذ يتلقى دروسا في 13 مادة وهي العقيدة، الفقه، علوم القرآن، السيرة، التجويد، أصول الفقه، علوم النفس والاجتماع، الأدب العربي، قواعد اللغة العربية، البلاغة، التاريخ، الخطابة، الحديث، الإعلام الآلي، بحجم ساعي يصل إلى 31 ساعة في الأسبوع خلال مدة تكوينية حددت بثلاث سنوات تجرى بالمدرسة الوطنية لتكوين الإطارات الدينية بسعيدة.