غلام الله يدعو الأئمة للحفاظ على وحدة واستقرار الأمة
شدد وزير الشؤون الدينية على دور الإمام في الحفاظ على وحدة وتماسك الأمة، من خلال الالتزام بتعاليم الدين، مصرا على أهمية الترابط الاجتماعي والتآزر حفاظا على استقرار الوطن، في حين دعا المشاركون في اللقاء الذي نظم بمناسبة يوم العلم لتحديد ضوابط الفتوى والالتزام بالدقة، تفاديا لحدوث تناقضات بين الفتاوى التي يصدرها الأئمة.
وأكد المشاركون في ندوة علمية ترأسها غلام الله بمناسبة إحياء ذكرى يوم العلم واحتضنها مسجد الأرقم بالعاصمة، على ضرورة تفعيل دور المجالس العلمية بصفة أكثر وضوحا لتحديد ضوابط الفتوى التي ما تزال تعد أحد أهم إشكالات قطاع الشؤون الدينية، بسبب عدم تعيين مفتي الجمهورية.
وحرص المشاركون على التنويه بأهمية تحلي الدقة في إصدار الفتاوى التي يطلبها المواطنون والمتعلقة بقضايا مختلفة، من بينها ما يتعلق بالحياة اليومية.
وكان غلام الله قد انتقد بشدة الاعتماد على الفتاوى التي يتم إطلاقها عبر القنوات الفضائية من طرف أئمة ورجال الدين، بحجة أنها تتنافى مع المرجعية الدينية الوطنية، التي يعد المذهب المالكي إحدى أهم ركائزها، مرجعا عدم تنصيب مفتي الجمهورية للفصل في القضايا الهامة وذات البعد الوطني، لكون ذلك يخضع لإرادة رئيس الجمهورية .
في حين قال غلام الله، في كلمته أمام المشاركين في اللقاء، بأن دور الإمام ينبغي أن يرتكز على تنوير الشباب وتعليمهم أصول الفقه والدين، وفي الحفاظ على وحدة الصفوف ودعم الترابط الاجتماعي، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي يشهدها عدد من الولايات، والتي يقودها شباب لتحقيق مطالب اجتماعية، في مقدمتها الشغل.
كما أوضح الوزير مكانة المساجد باعتبارها مؤسسات قائمة في حد ذاتها، في توحيد الآراء المرتبطة بالقضايا التي تهم المجتمع، فضلا عن دور الإمام في الحفاظ على تماسك المجتمع وصيانة وحدة الأمة، من خلال شرح تعاليم الدين الإسلامي الذي يحث على المحبة والتآخي والتضامن، فضلا عن تبادل الرؤى حول أصول الفقه والشريعة وأمور الدين الإسلامي.
وخاطب الأئمة قائلا: “عليكم أن تشيروا في خطبكم إلى ضرورة توحيد الصفوف، ودعم الترابط الاجتماعي، والحث على العلم والمعرفة”، مذكرا بدور جمعية العلماء المسلمين وكذا العلامة عبد الحميد بن باديس في تنوير الشعب إبان الاحتلال، حين كان ينتشر الفقر والجهل والأمية.
ونبه وزير الشؤون الدينية إلى أن وحدة الأمة لا يمكن صيانتها إلا بحماية الثوابت الوطنية، والتمسك بالدين الإسلامي، ومكافحة الجهل والأمية بالعلم والمعرفة، وقال بأنه من الواجب حماية الوطن الذي ضحى من أجله الشهداء، مذكرا بدور الشباب في إحباط الاعتداء الإرهابي الذي طال المركب الغازي بتيڤنتورين بعين أمناس شهر جانفي الماضي.