-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

غلبة للمسلمين على من لا دين لهم

حبيب راشدين
  • 4748
  • 17
غلبة للمسلمين على من لا دين لهم

قبل نهاية العقد الخامس من هذه الألفية، سوف يتجاوز عدد المسلمين في العالم عدد المسيحيين بجميع أطيافهم وكنائسهم، ليصل إلى 2,8 مليار نسمة؛ أي حوالي ثلث سكان العالم وقتها حسب آخر دراسة أجراها المعهد الأمريكي (PEW) كما سوف تنتزع الهند من اندونيسيا مركز البلد الإسلامي الأول، وحيث يزداد عدد سكان العالم بنسبة 35 % في العقود الثلاثة القادمة، فإن عدد المسلمين سيزداد بنسبة 73 % وسوف يكون عددهم في أوروبا وحدها قريبا من 20 % من مجموع سكان القارة العجوز حسب تقرير آخر لنفس المعهد صدر هذا الخميس.

التقرير تجاهل في المجمل كثيرا من العوامل المؤثرة، ومنها إقبال كثير من الغربيين الأصليين على اعتناق الإسلام خاصة منذ أحداث 11 سبتمبر 2001، ويتعاظم عددُهم مع الانفتاح الإعلامي الذي وفرته الأنترنت، وتعاظم المادة الدينية والثقافية الإسلامية بأغلب لغات العالم، واكتفى التقرير بالتركيز على نسبة الولادة عند المسلمين، حيث تزيد نسبة الإنجاب عن 3,1 طفل لكل امرأة مسلمة مقابل 2,2 عند البقية.

دراساتٌ أخرى سابقة كانت قد أظهرت تجاوز المسلمين لنسبة 50 % من سكان العالم قبل نهاية القرن، مع تحول أوروبا إلى مجتمع بأغلبية مسلمة، وتحول إفريقيا وآسيا إلى أكثر القارات تعدادا مع أغلبية مسلمة، وربما هذا ما يقلق الجهات التي تحرص مع بداية هذه الألفية على رصد نمو الإسلام في العالم، على اعتبار أن مركز الثقل الاقتصادي، من حيث الإنتاج والاستهلاك، سوف ينتقل في أجل منظور إلى القارتين.

أكثر ما يقلق المتخوفين من تعاظم أعداد المسلمين وانتشارهم في القارات الخمس، أنه كلما تزايد عددهم تناقص عدد العرب منهم، وهم يشكلون اليوم فقط أقل من 20 %  بما سيحرم حملات استعداء المسلمين من كم هائل من الصور النمطية السلبية المكوَّنة عن العرب عند الغرب المسيحي، من مخلفات مواجهاته الكثيرة والمتواصلة مع العرب أو “السرسانيين” كما يصفهم المؤرخون الغربيون في سير الحروب الصليبية وحروب الاسترداد في الأندلس.

أخطر من هذه الأرقام والإحصائيات مما تتحاشى الاقتراب منه أغلبُ الدراسات الغربية، مع أنه يوجد في قلب الإشكالية التي يطرحها الإسلام على أرباب العولمة، أن الإسلام قد ظهر ونما خارج أي هيمنة لقيادة كنسية كما هو الشأن في المسيحية واليهودية والديانات الأسيوية، ولم يتأثر كثيرا لا بسقوط دولة الخلافة، ولا بطول حقبة الاستعمار، وتفكك وضعف المؤسسات العلمية الفقهية، ولا بهيمنة حكومات علمانية منذ نهاية الحقبة الاستعمارية. 

في أقل من قرنين، تم تصفية المسيحية بجميع كنائسها، بالسيطرة على رأس الكنائس وأحبارها، كان آخرها مجمع  “فاتيكان اثنين” الذي أفرغ الكاثوليكية من محتواها الديني أو ما كان قد سلم من التحريف الأول الحاصل في مجمع نيقية بقيادة الإمبراطور قسطنطين بداية القرن الرابع، وقد انتهت الكاثوليكية كدين، حتى إن الإحصائيات الواردة في دراسة معهد (PEW) تكون حتما كاذبة حين تذكر عدد المسيحيين وباقي الأديان من جهة الولادة، فيما نرى اليوم كنائسهم ومعابدهم خاوية على عروشها ويضطر المسلمون إلى صلاة الجمعة بالشوارع، وربما يكون قد حان الوقت لتصنيف سكان العالم بين “مسلمين ومن لا دين لهم” لأن ذلك هو حال أغلب المجتمعات الغربية المسيحية، والمجتمعات الأسيوية التي تدين بالبوذية والبرهمانية والهندوسية كثقافة وعادات ليس إلا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • جزائري حر

    كأنك لا تعلم ان اليهود حين يخلطون شيئا ما إلا ودمر من دون رجعة. إقرأ التاريخ الواقع وليس التاريخ كما يخرج علي.

  • بدون اسم

    في جميع الحالات حتى لو أصبحت أوروبا بأكملها مسلمة ، العرب سيكونون الخاسرين الأكبر ووضعهم لن يتغير ،

  • بدون اسم

    1- وما الفائدة من 2.8 مليار نسمة وهل يمكن أن يحقق هذا العدد ما لم يحققه مسلمو اليوم 1.5 مليار بكل ما يملكون من خيرات ومقومات وثروات وملايير...
    2 - لنقارن بين العالم العربي 450 مليون مسلم والمانيا 80 مليون نسمة مثلا لنستنتج أن الناتج المحلي الإجمالى لألمانيا بلغ 3.3 ترليون دولار سنة 2015 أي ( 3300 مليار) مقابل 1.5 ترليون دولار للعرب مجتمعين من المحيط الى الخليج ولو نستثني البترول السعودي من القائمة سوف ينزل الرقم الى 850 مليار دولار فقط

  • بدون اسم

    يا للعجب من مثقف ينظر الى بلوغ عدد المسلمين 2.8 مليار نسمة وكأنه إنجاز خارق للعادة ويتناسى أنهم كلما زاد عددهم زادت مشاكلهم وتفاقمت أزماتهم بما أنهم شعوب تقدس الكسل والخمول والتطفل وتعشق الخرافات والأساطير والدروشة وتنتظر كل شيء من الخالق ثم يتناسى أن هؤلاء الذين يسميهم " لا دين لهم " قد يغادرون أنذاك هذا الكوكب الى مارس أو زحل...هروبا منا ويتجاهل أن الهولنديون مثلا وعددهم 5 ملايين نسمة يعيشون أفضل من المصريين 100 مليون نسمة وأن هولندا الصغيرة تحصلت على كأس العالم على عكس الصين 1.3 مليار نسمة...

  • بدون اسم

    ** الغلبة ليست للأرقام والإحصاءات وإنما للإبتكارات والإختراعات....

  • بدون اسم

    ، سوف يتجاوز عدد المسلمين في العالم عدد المسيحيين بجميع أطيافهم وكنائسهم، ليصل إلى 2,8 مليار نسمة..... 1 - وكأن ذلك إنجاز سوف يرفع من شأن المسلمين لقيادة العالم والحقيقة هي العكس حيث سوف تزيد مشاكلهم وتتفاقم أزماتهم كلما زاد عددهم
    2 - العبرة ليس في العدد يارجل والا كيف تشرح لنا إنبطاح 24 دولة عربية بحجم سكاني يتجاوز 400 مليون عربي و مليار مسلم أمام دولة إسرائيل المجهرية ذات 6 ملايين نسمة وكيف تفسر خروجهم مهزومين أمامها في حروب عدة

  • محمد

    على كل ...معظم تلك الدراسات تمولها جهات اليمين المتطرف من أجل زرع البلبلة وتخويف الغرب بالمهاجرين المسلمين سواء الجدد أو من عاش هناك لأجيال متعاقبة. وتلك الدراسات تصب في مصلحتها في الأخير في الإنتخابات. لاننكر أن المسلمين أحسن خصوبة من غيرهم في أوروبا غير أن أرقام تلك الدراسات مضخمة وإحصائياتها مغلوطة لغرض. و ليس ذلك هو الحال دائما خاصة في امريكا وأمريكا اللاتينية والجنوبية ودول آسيا غير المسلمة . أما بلادي وصلت نسبة العنوسة من الجنسين أرقاما مخيفة.وهم تهمهم نسبة الخصوبة لأنها تحدد بقاء المجتمع.

  • بدون اسم

    العرب يلدون وينجبون ثم يتركون ذريتهم تموت بالجوع والحروب و.....نقارن عدد قتلى العرب
    اليومي والذي يتعدى الخمس ألاف دون ذكر الأرامل واليتامى و...
    ملاحظة
    الامازيغ لم يعلنوا الحرب على العرب بعد في انتظار ذلك نحسب فقط قتلى العرب والمهجرين منهم باليمن وفلسطين والصومال وسوريا والعراق والـ...
    طبعا الحرب والتطهير لعرب ش افريقيا قادم لا محالة مادام العرب قد اعلنوا الحرب على الامازيغ بالتعريب ونشر ثقافتهم و..وما يجري بالمغرب ضد الريافة وماجرى بالثمانيات والتسعيات ضد امازيغ الجزائر كاف لتطهيرهم

  • بدون اسم

    لو يتفضل الاستاذ حبيب راشدين ويعطينا الاسباب التي تجعل العرب المسلمون يعيشون عند الشعوب التي لادين لها
    والدول التي لادين لها اين توجد جالية عربية كثيرة نذكر بريطانيا امريكا و...
    بريطانيا من اشد القاتلين والمغتصبين و... للعرب منذ قرن او يفوق ولم ولن تتوقف على دعم القضية الاسرائيلية
    امريكا حدث ولا حرج

  • ahmed

    قال الأولون: "كمشة نحل خير من شواري ذبان" آسف على هذا المثال و لكنه يصور واقعنا.

  • بدون اسم

    دعوا الإسلام لحاله.... العجب العجاب .

  • salim

    يقول احد المسثشرقين لو كان محمد-ص- موجودمعنا لحل كل مشاكل العالم في لحضة. ولا ينطق بهذا الكلام الا جاهل وحقود.

  • عبد المجيد دانا

    يقول سكسبير :‘‘ لو كان محمد (عليه الصلاة والسلام) حيا لحل مشاكل العالم وهو يرتشف فنجان قهوة‘‘. لماذا دائما يرجع البعض تخلف المسلمين وكثرة مشاكلهم إلى الإسلام, وهذا لا يقوله إلا جاهل بالإسلام أوحقود عليه .

  • الطيب

    أمر جد طبيعي أن يهدي الله سبحانه مَن يشاء مِن عباده وقت ما شاء ليُبين لعباده أنه يريد و هم يريدون و لن يكون إلا ما يريده هو عز و جل.

  • محمّد

    العبرة ليس بالكثرة بل بالنوعية. هذا ليس سرا فالرسول(ص) أخبرنا بهذا قبل 14 عشر قرنا، لكنه أخبرنا بشئ آخر هو أنّنا سنصبح كغثاء السيل! ملايير من الجهلة المتخلفين لن تكون لهم أبدا الغلبة و لو على حفنة من الشعوب المتنّورة المتطورة و الدليل على ذلك إسرائيل البلد الصغير الذي أركع 1.5 مليار مسلم.

  • بدون اسم

    تلك المجتمعات التي تصفها بلا دين أغلبها يجد حلول لمشاكله. أما أنتم المسلمين تدّعون أن الإسلام حل لجميع المشاكل في حين أنكم تغرقون فيها.

  • فوضيل

    في اوروبا 20 % مسلمين والأرقام في تزايد والاجتياح متواصل والحمد لله و الإجابة تتلخص في أننا نعيش في الجحيم الإسلامي الآن ، و يهرب البعض منا إلى مساحة من الهواء الحر و حقوق الإنسان في المجتمعات الغربية ، فإذا فقدنا هذا هذا المتنفس الحر من الحضارة و الحرية ، فأين المفر بعد ذلك؟