غموض يكتنف انتخابات منظمة المحامين بالعاصمة
تعقد منظمة المحامين لناحية العاصمة جمعيتها العامة الاستثنائية للتحضير لانتخابات تجديد أعضاء النقابة المزمع إجراؤها قبيل نهاية العهدة الحالية شهر مارس المقبل. وهي التحضيرات التي يكتنفها الغموض، حسب بعض المحامين، والذين شبهوا ما يجري في انتخابات المحامين بما يحصل في المشهد السياسي في الجزائر.
وتشير مصادرنا بخصوص الانتخابات على مستوى نقابة العاصمة والتي تعتبر أكبر منظمة لأصحاب الجبة السوداء في الجزائر، بأن النقيب عبد المجيد سيليني الذي تولى النقابة لثلاث عهدات يسعى إلى ترشيح نفسه للعهدة الرابعة، خاصة وأن قانون تنظيم مهنة المحامي “الذي تمت المصادقة عليه لا يسري بأثر رجعي بحيث يمكنه الترشح من جديد والإعادة لمرة واحدة فقط”. وبهذا فإن أنصاره يحضرون للعهدة الرابعة، في حين لم يتم فتح باب الترشيحات رسميا، بحيث سيحدد ذلك خلال الجمعية العامة التي ستعقد الأحد، ومن المحتمل حسب مصادرنا أن تؤجل إلى مطلع شهر فيفري إذا لم يكتمل النصاب.
ويقول الأستاذ بوغابة مصطفى، عضو بنقابة المحامين للعاصمة بأن الحملة الانتخابية الرسمية لم تنطلق بعد في وقت لا يزال الغموض يكتنف أسماء المرشحين مثله مثل المشهد السياسي، وقال: “النقابة ستعرف نفس الوجوه تقريبا ولن يكون التغيير إلا في بعض الوجوه”، في إشارة منه إلى إمكانية “انتخاب” النقيب الحالي سيليني عبد المجيد لعهدة رابعة، مضيفا: “لو يتم احترام المحامين حقا عليهم ترك المشعل للشباب”.
بالمقابل، شهدت الجمعية العامة لمنظمة المحامين بالبليدة- والتي تضم مجالس قضاء “البليدة، عين الدفلى، الشلف، بالإضافة إلى تيبازة”- خلافات وصراعات بين الموالين للنقيب الحالي ومناوئيه، الذين يعارضون عهدة جديدة لبوعمامة.
وأوضحت مصادر من بيت النقابة الجهوية بأن الصراعات والخلافات كانت حول نظام الوكالة ومدى مشروعيتها في الانتخابات والتي من المفروض أن تكون يوم 7 فيفري المقبل، حيث يحاول عدد من المرشحين من أعضاء النقابة الحالية استخدام وكالات للفوز بأصوات كبيرة ما يجعل الانتخابات غير نزيهة وتصب دائما لصالح نفس الأطراف والوجوه. وكشفت النقاشات أثناء الجمعية العامة لأخيرة بأن هناك عضوا سابقا تمكن من جمع حوالي 600 وكالة ما يعني تمكنه من بسط نفوذه قبل الوصول إلى الصندوق أصلا، ليحرم المحامون من التصويت والإدلاء برأيهم بخصوص الأعضاء الذين يمثلونهم.
وقال عضو نقابة المحامين بالبليدة، جمال بولفراد، في تصريح لـ “الشروق” بأن “الصراع حول الوكالة مردّه إلى أن هناك أطرافا تريد أن تستغل المحامين وتفوز خارج الصندوق”، مضيفا: “هناك من يلجأ إلى التخويف والترهيب للحصول على الوكالة من قبل المحامين. وهذا بتهديدهم بمجلس التأديب وغيرها من الأساليب، إلى درجة أن هناك وكالات مجرد ورقة بيضاء ممضاة على بياض تستخدم للفوز بأكبر عدد من الأصوات”. وأضاف محدثنا: “لمَ لا يتم الاحتكام إلى الصندوق والشرعية؟” وأكد تعليق التصويت بنظام الوكالة من قبل رئيس المنظمة بعدما عمت الفوضى القاعة، غير أنه تراجع عن ذلك ورفض نتائج التصويت.