غوركوف في أصعب امتحان.. يكرم أو يهان
يستضيف المنتخب الوطني، مساء الثلاثاء على حلبة ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، منتخب تانزانيا، في الجولة الثانية من المواجهة المزدوجة، التي ستكون فاصلة لتحديد المتأهل إلى دور المجموعات من تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا، وهذا بعد أقل من 72 ساعة من الجولة الأولى التي جمعتهما بدار السلام وانتهت بالتعادل 2 ـ 2.
وبالرغم من أن نتيجة التعادل أو تحقيق فوز صغير بأقل نتيجة ممكنة في هذه المواجهة الثانية ستكون كافية للمنتخب الوطني لضمان تأهله إلى دور المجموعات، إلا أن المدرب الوطني كريستيان غوركوف يريد الإطاحة بالمنتخب التنزاني وتحقيق فوز عريض ومقنع، وهذا بعد المردود الهزيل الذي كان قد قدّمه المنتخب الوطني في مباراة السبت بدار السلام.
ومن أجل تجسيد أمنيته، يراهن التقني الفرنسي على عودة نجم الخضر الأول ياسين براهيمي، الذي كان قد غاب عن المباراة السابقة وبدرجة أقل رياض بودبوز لتقديم وجه مشرف للكرة الجزائرية، وهذا من أجل إسكات جميع المشككين تحسبا لمواصلة مهمته مع المنتخب الوطني في أحسن الظروف، بعد موجة الانتقادات التي تعرض لها في الآونة الأخيرة وما صاحبها من إشاعات تحدثت عن ذهابه بعد نهاية هذه المباراة.
من جهتهم، يتفاءل اللاعبون بالعودة من جديد إلى حظيرتهم المفضلة، ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، من أجل تسجيل نتيجة إيجابية وضمان التأهل إلى الدور القادم، وهذا في مباراة رد الاعتبار بالنسبة إليهم بعد الوجه الشاحب الذي ظهروا به في مواجهتهم الأولى التي لعبت السبت الماضي بدار السلام.
ويراهن رفقاء فوزي غولام كثيرا على الحضور القوي لأنصار ملعب مصطفى تشاكر، كما عودوهم سابقا، من أجل تشجيعهم ومساندتهم بقوة في هذه المواجهة الصعبة والمصيرية في مشوار المنتخب الوطني الخاص بتصفيات كأس العالم 2018 بروسيا.
ورغم التفاؤل الجميل الذي يميّز اللاعبين، إلا أن المنتخب الوطني مطالب بتوخي الحذر في هذه المباراة، وهذا بالنظر إلى قوة منتخب تنزانيا الذي ليس لديه ما يخسره وسيحاول توظيف كل إمكاناته من أجل مفاجأة المنتخب الوطني في عقر داره والعودة بنتيجة إيجابية.
ملعب مصطفى تشاكر فأل خير وشاهد على إنجازات الخضر
وكانت مدينة الورود وملعب مصطفى تشاكر دائما فأل خير على المنتخب الوطني وكرة القدم الجزائرية، حيث لم يسبق له أن انهزم على أرضيته، التي ينتظر أن تكون مرة أخرى شاهدا على ملحمة جديدة في تاريخ المنتخب الوطني المعاصر، الذي تبقى تشهد عليه معركة أم درمان الخالدة، وهذا في طريق ضمان تأهله للمرة الثالثة على التوالي والخامسة في تاريخه إلى العرس الكروي العالمي الذي ستحتضنه روسيا سنة 2018.
بلقروي أساسيا ومجاني وبن طالب في الوسط وبراهيمي لقيادة الهجوم
ومقارنة بمباراة الذهاب، ينتظر أن تعرف التشكيلة الأساسية الجزائرية التي سيعتمد عليها المدرب الوطني هذا المساء بعض التغييرات والتعديلات الحاسمة، وهذا على ضوء الأخطاء التي وقف عليها المدرب غوركوف في المباراة الأولى،لاسيما على مستوى محور الدفاع، الذي كان ارتكب هفوات فادحة بالإضافة إلى وسط الميدان.
وفي هذا الصدد، رشحت مصادرنا القريبة من الطاقم الفني الوطني أن يتشكل محور الدفاع من الثنائي عيسى ماندي ومدافع النادي الإفريقي هشام بلقروي، الذي كان دخوله جد موفق في المباراة السابقة، إلى جانب غولام على اليسار وزفان على اليمين، في وقت أن عودة مبولحي الموفقة حسمت الأمر بخصوص حراسة المرمى.
في نفس السياق، يكون المدرب غوركوف قد استقر على توظيف كارل مجاني لاعب ارتكاز في وسط الميدان، وهذا إلى جانب العائد نبيل بن طالب، الذي سيعود إلى منصبه الأصلي.
من جهة أخرى، سيتمكن الناخب الوطني في هذه المباراة من الاعتماد على العائد ياسين براهيمي لقيادة الهجوم بعد غيابه عن المواجهة الأولى، إلى جانب رياض محرز، على اليسار ومسلوب في اليمين، وهو ما سيضع سليماني في أحسن رواق لدك شباك تنزانيا وتعزيز رصيده من الأهداف والاقتراب أكثر من الهداف التاريخي للمنتخب الوطني عبد الحفيظ تاسفاوت.
مسلوب: انتظروا وجها قويا للخضر في تشاكر
صرح وليد مسلوب، أن المنتخب الوطني سيظهر بوجه قوي في مباراة الثلاثاء، بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، في لقاء العودة أمام منتخب تنزانيا، وسيكون مخالفا لمباراة الإياب بدار السلام السبت المنصرم التي تأثر فيها اللاعبون بالظروف المناخية الصعبة وأرضية الملعب المتضررة.
وأضاف لاعب نادي لوريان الفرنسي أن التعادل الإيجابي الذي عاد به الخضر من تنزانيا بهدفين لهدفين، سيسمح للاعبين بأن يتعاملوا مع هذه المباراة بأريحية وتركيز عال لتحقيق نتيجة تؤهله للدور الأخير لتصفيات كأس العالم 2018 .
وقال:”سترون وجها قويا للمنتخب الوطني في مباراة العودة أمام منتخب تنزانيا، خاصة في أجواء تصب في مصلحتنا، أرضية ملعب جيدة وطقس معتدل يناسب اللاعبين فضلا عن الجمهور الذي سيدعمنا بقوة“.
تجدر الإشارة إلى أن وليد مسلوب شارك في مباراة الذهاب بدار السلام أمام منتخب تنزانيا وكان وراء الهدف الأول للخضر، عن طريق تمريرة حاسمة للمهاجم سليماني.