غوركوف يركز على الاسترجاع والتحضير النفسي قبل مواجهة كوت ديفوار
يركز مدرب المنتخب الوطني، كريستيان غوركوف، على الاسترجاع البدني، والإعداد النفسي للاعبين، قبل مواجهة دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، المقررة يوم الأحد القادم، أمام منتخب كوت ديفوار في الملعب الجديد لجزيرة مالابو.
وطلب غوركوف من لاعبيه تطبيق توصيات الطاقم الفني حرفيا للاسترجاع بسرعة، والتحضير بطريقة جيدة لهذه المواجهة القوية، التي يطمح فيها رفاق القائد مجيد بوقرة لتكرار سيناريو كأس إفريقيا للأمم 2010 بأنغولا، التي أقصي فيها رفاق ديديي دروغبا من نفس الدور، وأهم التعليمات التي قدمها المدرب لأشباله هي احترام مواقيت النوم والاستيقاظ، من أجل الاسترجاع والتخلص من الإرهاق، في ظل الجو الثقيل الذي تتميز به جزيرة مالابو، من رطوبة عالية وحرارة مرتفعة، تستهلك طاقة كبيرة من الجسم، الذي يحتاج إلى شحنه بالطاقة اللازمة الذي يتحقق بإحداث توازن في النوم والأكل، الذي يجعل اللاعبين في “فورمة” جيدة لتحمل التدريبات.
إضافة إلى ذلك، يعمل المدرب على إراحة اللاعبين نفسيا، وتجنيبهم تحمل ضغط المباراة الذي قد يؤثر سلبا عليهم، وطلب منهم تجنب التفكير في المنافس، والتركيز على تحضير نفسهم بطريقة جيدة لهذه المواجهة، لاسيما أن منتخب كوت ديفوار يقيم بفندق “سوفيتال سيبوبو” الذي ينزل فيه الخضر في جزيرة مالابو، هذا ما قد يزيد الضغط على اللاعبين جراء الالتقاء برفاق يايا توري يوميا. ونصح غوركوف لاعبيه بأن يتحرروا من التفكير في نتيجة المباراة، وأن يبذلوا كل مجهوداتهم فوق أرضية الملعب يوم المباراة، وهذا ما سيجنبهم التعرض للضغط السلبي الذي قد يؤثر على تركيزهم قبل موعد المواجهة.
من جهة ثانية، تحدث المدرب على انفراد مع كل من مجيد بوڤرة ورفيق حليش ويزيد منصوري، هذا الثلاثي المتبقي من جيل أم درمان، الذي نجح في الإطاحة بفيلة كوت ديفوار، وإقصائهم في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2010 بأنغولا، وطلب منهم مساعدته بتوظيف هذه الورقة إيجابيا لرفع معنويات اللاعبين، وتحفيزهم على تكرار الانتصار، خاصة أن المنتخب الوطني في دورة أنغولا فاز على الجيل الذهبي لمنتخب كوت ديفوار، الذي كان يقوده نجم نادي تشيلسي الإنجليزي، ديديي دروغبا، وأن المنتخب الحالي الذي يتشكل منه المنتخب الإيفواري، يتكون أغلبه من عناصر جديدة، ليس لديها خبرة كبيرة في مثل هذه المواعيد، يقودها طبعا بعض اللاعبين المخضرمين على غرار الإخوة يايا وكولو توري وجيرفينيو.
تابعوا المباراة في مقهى الفندق وتناقشوا فيما بينهم
اللاعبون يكتشفون منتخب كوت ديفوار
ومن جهة أخرى ،تابع لاعبو المنتخب الوطني بعناية واهتمام كبير مباراة منتخب كوت ديفوار أمام منتخب الكاميرون، أول أمس الأربعاء، في مقهى فندق “سوفيتال سيبوبو”، ما سمح لهم بالتعرف على منافسهم في الدور ربع النهائي، بعد فوز فيلة كوت ديفوار على الأسود غير المروضة.
وأسرّ مصدر موثوق للشروق، أن أول انطباع خلفته هذه النتيجة لدى رفاق مجيد بوڤرة، هو إحساسهم بالقدرة على الإطاحة بمنتخب كوت ديفوار، بعد اكتشافهم للعديد من النقائص التي ناقشوها فيها بينهم، وأهم الملاحظات التي استخلصوها من تلك المباراة، هي هشاشة محور دفاع فيلة كوت ديفوار، الذي اعتبروه سهل الاختراق، على حد قول أحد مهاجمي الخضر الذي شاهد المباراة، أضف إلى ذلك الارهاق البدني الذي ظهر جليا لدى عدة لاعبين في منتخب كوت ديفوار.
واكتشف لاعبو المنتخب الوطني نقاط ضعف دفاع منتخب كوت ديفوار في محور الدفاع، الذي يتكون من الثنائي كولو توري وبيرتران بايي، الذي لم يدافع بطريقة جيدة أمام منتخب الكاميرون، وارتكب أخطاء كثيرة، وهو الذي دفع بعض اللاعبين للتشكيك في قدرات مدافع نادي إسبانيول برشلونة، حيث سيكون ذلك محل نقاش كبير في الاجتماعات القادمة بين اللاعبين والطاقم الفني الوطني، خلال إعادة مشاهدة مباراة كوت ديفوار أمام المنتخب الكاميروني، لمعاينة طريقة لعب منافسهم في الدور القادم.
ومن الملاحظات التي خرج بها لاعبو المنتخب الوطني من هذه المباراة، هو الإجهاد البدني الذي أثر بشكل واضح على لاعبي المنتخب الايفواري، الذين عانوا الأمرين من هذه الناحية في مباراتهم الأخيرة، إلى درجة أن بعض اللاعبين لم يقدروا على إنهاء المباراة، على غرار نجم مانشيستر سيتي، يايا توري، الذي غادر الملعب متأثرا بالإنهاك، وهناك من أكمل اللقاء مشيا، نظرا للصراع البدني الكبير الذي ميز المباراة، ويعتقد مجموعة من لاعبي الخضر أنهم يملكون أفضلية على منتخب كوت ديفوار في هذا الجانب، خاصة وأن المنتخب الوطني استفاد من يوم استرجاع إضافي مقارنة بتشكيلة هيرفي رونار.