فائض غير مسبوق في إنتاج البطاطا مقابل ارتفاع الأسعار
يتخوّف المواطنون من ارتفاع أسعار البطاطا خلال شهر رمضان الكريم لتصل إلى غاية 150 دج للكيلوغرام، حسب أخبار يتمُّ تداولها في الشارع وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما جعل كثيرا من العائلات تُفكر في شرائها من أسواق الجملة وتخزينها استعدادا لرمضان.
ويُوجّه المواطنون والفلاحون أصابع الاتهام في الارتفاع الكبير لأسعار البطاطا مؤخرا، لأصحاب غرف التبريد، والذين حادوا عن دورهم الأساسي، والمتمثل في تخزين الفائض من منتوج البطاطا وإخراجه وقت الحاجة، فصاروا يُخزّنون البطاطا في عز الأزمة ويُخرجونها لأسواق الجملة بـ”التقطير”، وغايتهم كسب أرباح طائلة.
وفي هذا الصّدد، أكد رئيس اللجنة الوطنية لأسواق الجملة للخضر والفواكه، محمد مجبر في اتصال مع ” الشروق”، أن بعض أصحاب غرف التبريد لا ينظرون بعين الرّحمة إلى المستهلك، “فتراهم يتصرفون في منتوج البطاطا ويحتكرونه كما يشاؤون من دون حسيب ولا رقيب، فصارت البطاطا وسيلة ضغط لدى هؤلاء والذين لا يمت غالبيتهم لقطاع الفلاحة بصلة”.
ومن جهة أخرى، قال مجبر إن مخزون البطاطا لهذا الموسم كان وفيرا، وحسبه “سجّلنا إنتاج 4 ملايين طن، فيما يستهلك الجزائريون 2.5 مليون طن، ما يعني وجود فائض في الإنتاج وليس ندرة”.
وتوقع محدثنا أن تنخفض أسعار البطاطا تزامنا مع شهر رمضان الكريم، حيث انطلق الفلاحون في عملية الغرس شهر فيفري المنصرم، لتكون البطاطا جاهزة بداية شهر جوان المقبل. وتأسف المتحدث، لإحجام كثير من الفلاحين على زراعة البطاطا، بسبب تكاليفها المرتفعة، حيث قال “بذور البطاطا يشتريها الفلاح بثمن 120 دج للكلغ والأسمدة بـ80 دج للكلغ، إذن فلزراعة “قْطار” أرض لابد من توفر 30 قنطار بطاطا، بتكلفة 60 مليون سنتيم”. والحل حسب المتحدث هو في تخفيض أسعار الأسمدة، وتوفير بذور بطاطا محلّية بدل استيرادها من الخارج.
ويُشار إلى أن مصالح الدرك الوطني أوقفت الأربعاء، صاحب غرفة تبريد من ولاية عين الدفلى، أقدم على تخزين 21 ألف طن من البطاطا.