فاتورة ضخمة لحربي العراق وأفغانستان
ذكرت دراسة أمريكية أن حربي العراق وأفغانستان ستكلف الولايات المتحدة ما بين أربعة آلاف وستة آلاف مليار دولار (بين أربعة وستة تريليونات دولار) على المدى البعيد، وهو ما سيلقي عبئا على موازنة واشنطن سيستمر عقودا.
وقالت الخبيرة في جامعة هارفرد ليندا بيلمز: “إن على الولايات المتحدة الاهتمام بعدد متنام من المقاتلين القدامى يناهزون نحو 2.5 مليون، وعليها تسديد ديونها لمواجهة كلفة الحرب نفسها”.
وأفادت دراسة بأن “أحد تداعيات هذه الخيارات المالية خلال حربي العراق وأفغانستان، أن على الولايات المتحدة مستقبلا الحد من نفقاتها على صعيد الموظفين والدبلوماسية والأبحاث والتنمية، وإعادة النظر في بعض المبادرات العسكرية، وأن إرث الحربين في العراق وأفغانستان سيستمر طوال عقود”.
ولاحظت بيلمز – التي سبق أن عملت لحساب حكومة الرئيس الأسبق بيل كلينتون – أن الولايات المتحدة أنفقت ألفي مليار دولار على الحربين اللتين شنهما الرئيس السابق جورج بوش.
لكنها لفتت إلى أن المبالغ الأكبر سيتم إنفاقها على تقاعد العسكريين وعلاج الجنود المصابين. وفي هذا الإطار فإن أكثر من 1.56 مليون جندي أحيلوا على التقاعد سيفيدون من رواتب تقاعدية مدى الحياة، مما يشكل رقما غير مسبوق.
وأوضحت أن هذه الكلفة ستزيد مع الوقت، مشيرة إلى أن العام الأكثر كلفة على صعيد نفقات التقاعد بعد الحرب العالمية الأولى التي انتهت عام 1918 كان العام 1969 حين تقدم المقاتلون القدامى في السن وباتوا في حاجة أكبر إلى عناية طبية.
وركزت الدراسة أيضا على التداعيات الاجتماعية وخصوصا للعائلات التي فقدت معيلها أو أصيب في حربي العراق وأفغانستان.
ومن المتوقع أن تُبقي واشنطن على عدد محدود من قواتها في أفغانستان بعد قرار الرئيس باراك أوباما سحب قوات الاحتلال عام 2014 بعد نحو 13 عاما من إرسال قوات مقاتلة إلى هذا البلد بعد أحداث سبتمبر 2001.