-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فاشلون.. متواطئون وضحايا!

جمال لعلامي
  • 4149
  • 4
فاشلون.. متواطئون وضحايا!

الأرقام الرسمية التي يكشف عنها وزير السكن، بخصوص الإنجاز وآجال التسليم وآليات المتابعة، تبيّن إلى أن يثبت العكس، بأن مقاولات “البيدون والبرويطة” فعلت فعلتها، فأخـّرت المشاريع ورهنت المواطنين وحوّلت آلاف المساكن إلى ورشات على الورق، وهناك مقاولون مارسوا النصب والاحتيال، ومنهم من “مسح الموس” في الديون والمستحقات، ومنهم من تسبّب في تأخير وتعطيل المشروع إلى عشرات السنين !

أحيانا المشكلة في “التحت”، فبعض مديريات أو مديري السكن عبر الكثير من الولايات، “تواطؤوا” مع “أصدقائهم” المقاولين، فلم تتحرّ المشاريع، ومنها من لم ينطلق أصلا، والأخطر من هذا، أن هؤلاء يرسلون تقارير مغلوطة محشوة بأرقام مزيّفة ومضخمة، هدفهم في ذلك، البقاء في مناصبهم، وحماية “حاشيتهم” من المستفيدين من المشاريع والشقق تحت الطاولة!

المستمع لتصريحات وزير السكن، “يطمئن”، خاصة في ظل التحذيرات والتنبيهات والإعذارات التي يوجّهها للمتقاعسين و”المتورّطين” والفاشلين، لكن بالمقابل، فإنه ينقل “الهلع” إلى عديد المواطنين، خاصة المكتتبين في مختلف الصيغ، عندما يكشف بالفمّ المليان عن واقع القطاع، وإن كان ذلك “حقيقة وواقعا” لا يُمكن تغطيتها بغربال!

صحيح أن آلاف الجزائريين “سكنوا”، وصحيح أن آلاف آخرين استفادوا “مرارا وتكرارا”، في مختلف الصيغ، وربما في صيغة واحدة، وصحيح أن “محتالين” اخترقوا القوائم وتسرّبوا في عمليات الترحيل وإعادة الإسكان، وصحيح أن مستفيدين “طلـّقوا” زوجاتهم للاستفادة مجدّدا، لكن الصحيح أيضا أن الآلاف مازالوا ينتظرون عبر البلديات والولايات وينتظرون الفرج من سنوات!

نعم، ليس من السهل حلّ أزمة السكن وتسويتها بطريقة عاجلة وعادلة، ويجب هنا عدم اختزال الحكاية في الوزارة الوصية فقط، كهيئة تنظيمية وتنفيذية وراعية للمشاريع، بل ينبغي الحديث كذلك عن دور الولاة والأميار، في عمليات الإنجاز والتسليم والتوزيع، وقبلها دورهم في المراقبة، ومعاقبة مقاول غير ملتزم، ومحتال، أو محاسبة مستفيد أخذ حقّ غيره بالنصب والتزوير والخداع، أو تأديب مسؤول تواطأ مع أيّ كان وتحت أيّ مبرّر!

هناك نجاحات، وهناك أيضا سقطات وثغرات ومخالفات، والكثير من الشهادات والاعترافات، من مختلف البلديات، تكشف بالجملة والتجزئة، نماذج لا تستحقّ أبدا الاحترام، ولا داعي هنا للتذكير بمسلسل “عدل 1” الذي ينتظر أصحابه منذ 16 سنة كاملة، أو مشاريع “التساهمي” التي ينتظرها أصحابها بفارغ الصبر منذ عشرات الأعوام، ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا في الانتظار والصبر!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • nabil

    كلام صحيح

  • غسل دولي

    هذا يسمى ظلم و الحكومة باستطاعتها ان تتصرف في اسرع وقت لكنها لا تفعل
    فالخيانة وصمة عار في جبن كل جزائري و انا امثل العدالة الانسانية و اجكم بالعدل
    و العدالة تحكم على الجزائر دولتا و شعبا / جيشها و بمجتمعها بالخيانة و الفساد
    يجب تجديد كل شيئ فالضحايا الذين ضاعت ارواحهم و حقوهم لن يسمحوا لكم
    يا جراثيم 2018 ومازلنا في مشل السكن اغبياء

  • نصيرة/بومرداس

    هناك من استفاد من ثلاث سكنات وهناك من سكن القبر قبل ان يسكن بيتا لائقا ودافئا في الشتاء امرة اعرفها استفادت من سكنين + المسكن الاول اي 3 منازل ولديها بنت وولد..لا توجد عدالة في توزيع السكنات...بالاظافة الى الغش وعدم احترام المعيير والاجال.

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. مكانش أزمة سكن عندنا أزمة توزيع - لغير مستحقيها -
    من الواقع
    الــزواج - العقد -في " السوسيال "
    الطــــــلاق في سكنات "عـــــــدل "
    البعض تحصل على مشروع
    -مقاول -هو في الأصل " مـــــاصو "
    بعض من المشاريع أنجزت في وقتها - أصحابها دفعو مستحقاتها تقريبا كاملة-
    وحولها مسيو المقاول - للكراء بزنس فيهم - دون علم اصحابها
    - وانكشف المستور ؟! دون ذكر التفاصيل !
    والبعض مع الأوائل في القائمة وجد نفسه في ذيل الترتيب
    - تحت الطاولة -
    الحل هو فرض ضريبة على من يمكلك أكثر من سكن ؟
    وشكرا