“فايسبوك” يحذر جمعية العلماء بسبب “إسرائيل”!
تلقت جمعية العلماء المسلمين تحذيرا من إدارة “فايسبوك”، حيث زعمت هذه الأخيرة أن المضامين التي تنشرها الجمعية على صفحتها الرسمية والمتعلقة بالقضية الفلسطينية والكيان الصهيوني ليس مرغوبا فيها في سياستها، وهذا في أعقاب نشر الجمعية خريطة فلسطين بعد الخطأ الصادر في كتاب الجغرافيا للسنة الأولى متوسط.
وكانت الجمعية قد قامت مباشرة بعد الجدل الكبير الذي أحدثته الصفحة 65 من كتاب الجغرافيا للسنة الأولى متوسط واستبدال دولة فلسطين بإسرائيل، بنشر خارطة أخرى واضحة تحمل علم دولة فلسطين ويدا بلون العلم أيضا تشير إليها، مرفقة “هذه فلسطين وليست إسرائيل”، وهو ما دفع بإدارة “فايسبوك” إلى تحذير الجمعية، حيث كتبت على صفحتها: “تلقت صفحة الجمعية تحذيرات من القائمين على “فايسبوك” على أن ما ينشر ليس مرغوبا فيه في سياستها.. هذه فلسطين وليست إسرائيل ليس مرغوبا فيها؟.
ومباشرة عقب تلقي الصفحة التحذير أعلنت حالة الطوارئ في “فايسبوك” وطلبت من الشعب الجزائري وجميع متابعي صفحتهم المشاركة بتداول المنشور، حتى لا يتم حظر الصفحة وإخماد صوت الجمعية المعروفة بمواقفها الحاسمة في العديد من القضايا التي تشغل الرأي العام والمتعلقة بالهوية الوطنية والإسلام، كما أنها تعد حصنا منيعا في طريق دعاة التعليم باللغة الفرنسية وإسقاط العلوم الشرعية من المناهج الدراسية .
كما أن الجمعية هي من الأوائل الذين دعوا إلى التصدي لتغيير المناهج التعليمية وكتب الجيل الثاني ووجهت لها جملة من الانتقادات، وخاضت حملة أيضا للتحذير من خطورتها وانعكاساتها على الأجيال الناشئة .
هذا، وكان اثنان من وزراء الحكومة الإسرائيلية قد التقيا مع مسؤولي الفايسبوك جويل كابلان ومونيكا بيكرت قبل نحو أسبوع، ليقدما مشروع قانون يجبر شبكات التواصل الاجتماعي على إزالة ما تعتبره إسرائيل محتوى تحريضيا ويحمل الكيان الصهيوني الموقع على ما تقول إنه ترويج للتحريض الفلسطيني على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور، عبد الرزاق قسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، في اتصال لـ”الشروق”، ثباتهم في موقفهم والجمعية لن تغلق صفحتها مهما تلقت من ضغوطات مناشدة مؤيديها للتجند، فالفايسبوك فضاء مفتوح لكل الاتجاهات فإذا انحاز إلى اتجاه من دون آخر “فبئس الفايسبوك”.
وطالب المتحدث من متابعيهم على موقع “الفايسبوك” دعمهم ومساندتهم بتوقيعات أو بإعجاب للمنشور حتى تتأكد إدارة الموقع أن الغالبية وسواد الأمة تدعم الجمعية في موقفها وهي لا تتكلم عن الفراغ بل تعبر عن موقف الشعب الجزائري، فما قالته الجمعية خلال المنشور الذي أزعج إدارة “الفايسبوك” حقيقة والواقع يبقى واقعا وما يحدث الآن لن يزيدهم سوى ثباتا وعزما وإصرارا وسيواصلون النشاط عبر صفحتهم لكن إذا نفذوا تهديداتهم فسيكون لهم حديث آخر.