“فجر ليبيا” يستنكر الاستعدادات الفرنسية للتدخل عسكرياً
استنكر المكتب الإعلامي لعملية “فجر ليبيا” تصريحات وزير الدفاع الفرنسي ودعوته الأسرة الدولية إلى سرعة التدخل في ليبيا ووضع حد لما أسماه إرهاب..
وقالت فجر ليبيا “كنا ننتظر مثل هذه الدعوات عندما كان الجنرال المتقاعد خليفة حفتر وجنوده يمارسون أشنع إرهاب على أهالي بنغازي الآمنين بقصفهم بالطيران والمدفعية الثقيلة، وعندما كانت ميليشيات القعقاع والصواعق تمارس الإرهاب المعلن على أبناء الشعب الليبي وسلطته التشريعية المنتخبة أنذاك..
أما اليوم وبعد انتصار فجر ليبيا وثوارها الشرفاء على بقايا جنود القذافي وبقايا الخونة والعملاء سارعت فرنسا بإنقاذ ما يمكن إنقاذه من جيش علي زيدان ابنهم البار”.
ودعا وزير الدفاع الفرنسي جون إيف لودريان إلى “التحرك في ليبيا قبل فوات الأوان”، واستنفار المجتمع الدولي في هذا الإطار، مشيرا إلى أن الانتشار العسكري الفرنسي قد يتوسع في اتجاه الحدود الليبية، وقال أن “كل هذا الأمر سيتم بالتنسيق مع الجزائريين، وهم عامل مهم في هذه المنطقة”.
قال لودريان، في تصريحات لصحيفة لوفيغارو نشرتها، أول أمس، “يجب أن نتحرك في ليبيا، بوابة أوروبا والصحراء الكبرى وتجنيد المجموعة الدولية لذلك”، دون أن يوضح ما إذا كان يقصد بالتحرك التدخل العسكري المباشر كما فعل في مالي “فلنتذكر أننا قمنا بعمل جماعي ونجحنا في مالي”، في إشارة إلى الحملة العسكرية الفرنسية في مالي ضد الإسلاميين عام 2013.
وأشار إلى أن هذا التدخل كان محور اللقاء غير الرسمي الذي جمعه بوزراء الدفاع في دول الاتحاد الأوروبي بمدينة ميلانو الإيطالية أول أمس، وأضاف “ينبغي أيضاً التوجه إلى الأمم المتحدة”، وحذر مما وصفه بالخطر الذي أصبحت تشكله ليبيا على دول المنطقة وعلى أوروبا نفسها، قائلا “أصبح الجنوب الليبي بشكل خاص بؤرة تقصدها المجموعات الإرهابية للحصول على ما تحتاجه بما في ذلك الأسلحة والدعم”.
وفي إفادته، قال المكتب الإعلامي لفجر ليبيا “نمد أيدينا للجميع باعتبارنا جزءا من منظومة عالمية، لكن بدون المساس والدخول في الشوؤن الداخلية الليبية أو انتهاك السيادة الليبية”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن فرنسا أعدت العدة وأعلنت الحرب على ليبيا والشعب الليبي لمجرد انتصار ثورة 17 فبراير على الانقلابيين وفشل مشاريع التقسيم التي ترعاها من خلال العملاء.. وأنهى بالقول “العدة للحرب.. ننتصر أو نموت”.
وفي تعليق آخر، قال المكتب الاعلامي لعملية فجر ليبيا نذكر كل الأطراف الداخلية والخارجية الساعية سعيا للإجهاض الثاني لمكتسبات الثوار على أرض ليبيا، نذكرهم جميعا بأن هذه المرة حرارة أرواح أبنائنا ودمائهم الزكية لم تجف بعد، وأن لهيب من قصفتهم طائرات الخونة سيجعلنا أكثر لهيبا لإسقاط كل مؤامراتكم وكشفها ونحن نتابع كل تحركاتكم المشبوهة في كل من تونس ومصر والأردن والإمارات وغيرها، لذلك فلا بديل أبدا عن الاعتراف بثورة 17 فبراير ومبادئها وأهدافها.
وفي إطار الرد على التصريحات الفرنسية، قال عمر حميدان، المتحدث باسم المؤتمر الوطني العام في مدينة طرابلس، إن موقف المؤتمر معروف برفض التدخل العسكري في ليبيا.
وأوضح حميدان، أن موقف المؤتمر واضح من التدخل الأجنبي عسكريا في ليبيا في بيانات وتصريحات سابقة، وهو موقف رافض، انسجاما مع مطالب الثوار على الأرض، لكنه استدرك بالقول “نرحب بأي مساعدة لبناء الدولة في مسارها الديمقراطي من أي صديق دولي إذا كان التدخل الذي تسعى إليه الصديقة فرنسا بهذا المعنى”.