“فرق تدخل” لصيانة الطرقات.. وإنهاء ورشات “السيار” نهاية ديسمبر
أعلن وزير الأشغال العمومية عبد القادر والي، عن استحداث وحدات للمراقبة والتدخل السريع، لأول مرة، مهمتها مراقبة الطرقات وصيانتها والتدخل للقضاء على الحفر والتصدعات، وستكون البداية بالعاصمة كولاية نموذجية قبل توسيع التجربة إلى باقي الولايات، بالموازاة مع غلق الورشات المفتوحة على مستوى الطريق السيار وتحديد آجال لها تنتهي بنهاية العام 2015، بالإضافة إلى إنهاء المشاريع الكبيرة في مجال ربط العاصمة بعدد من الولايات، وكذا مشروع الهضاب العليا، دون إغفال الجانب التكويني الذي ستتكفل به مؤسسات عالمية لفائدة إطارات القطاع.
وقال الوزير، أمس الأول، في تصريح لـ“الشروق“، أنه وبعد شهر من الإطلاع على مختلف الملفات ذات الصلة بالقطاع، تم تكوين نظرة شاملة عن تسييره بالتنسيق مع إطارات الوزارة، حيث ستعطى الأولوية لإنهاء الورشات المفتوحة للطريق السيار من خلال ربط كل مؤسسة متعاقد معها بآجال محددة بعد أن كانت تعمل بحرية وبدون آجال، وستكون البداية بإنهاء أشغال كل الورشات مع بداية شهر أكتوبر المقبل، انطلاقا من البليدة ووصولا إلى الشلف وعين الدفلى من الجهة الغربية، ويتم تسليم آخر قطعة مع نهاية ديسمبر وهي الشطر الرابط بين البليدة وواد الفضة، وفي السياق سيتم خلال الأسبوع المقبل القيام بزيارة إلى الجانب الشرقي بداية بجبل الوحش، وشطر الياشير بالبرج وكذا الأخضرية، إذ سيتم اتخاذ تدابير مستعجلة لغلق مختلف الورشات.
وفي السياق تم توجيه تعليمات للمسؤولين المحليين من أجل التواجد الميداني على مستوى الورشات لمراقبة الأشغال ومكاتب الدراسات والمخابر، وعدم تضييع الوقت أو الغفلة عن نشاطها، ورفع الانشغالات المتعلقة بعمليات الإنجاز في أوانها دون تأخير لإيجاد حلول فورية لها –يقول الوزير-.
وأشار المسؤول عن القطاع، إلى أن التصدعات التي عرفها الطريق السيار تعود لعدة أسباب، منها الحمولة الزائدة للشاحنات، وكذا عوامل طبيعية ضمنها تسرب المياه، معلقا بأن الطريق مثل الإنسان له عمر محدد وتستدعي حالته الصيانة في بعض المرات، مشيرا إلى أن الأمر يستدعي التدخل للقضاء على الورشات المفتوحة، قبل الانتقال إلى الجانب التسييري، من خلال اقتناء بعض العتاد وإدخال المراقبة الدورية للطرقات، حيث تم تقديم طلب لوزارة المالية لرصد ميزانية تخصص لأعوان المراقبة والتدخل السريع لصيانة الطرقات الوطنية والولائية والبلدية، هذه الأخيرة هي الأولى من نوعها، كما سيتم تحديد مخطط لكل ولاية، حيث تعمل كل مديرية ولاية بطريقة تقليدية تجعل نتائجها غير فعالة، مما استدعى التفكير في تحويلها إلى “مؤسسة ذات طابع صناعي وتجاري” حتى تكون لها حرية التدخل وحرية التصرف، ويفتح المجال للمواطنين للتبليغ عن المشاكل التي يعانون منها في استعمال الطرقات، من خلال رقم أخضر سيعلن عنه في أوانه.
وكشف الوزير والي عن عقد اجتماع تم عقده مؤخرا من أجل دعم المديريات الولائية للأشغال العمومية بوسائل الإنجاز، بإبرام اتفاقيات مع عدد من المؤسسات الوطنية من قبيل المؤسسة الوطنية للمركبات الصناعية، من اجل صفقة لتزويد المديريات بـ2100 مركبة وعتاد وتجهيزات ذات علاقة بالقطاع، من جهة لتعزيز الإمكانيات الموجودة، ومن جهة أخرى لتشجيع الإنتاج المحلي.
وذكر المسؤول الأول عن قطاع الأشغال العمومية الذي قضى 17 سنة في منصب وال سابقا، وأمينا عاما لوزارة الداخلية، أنه وفي إطار الدعم البشري سيتم فتح ورشة لبرنامج تكوين ورسكلة إطارات القطاع بالتعاون مع عدد من الدول منها بريطانيا وفرنسا والصين، لتكوين الموظفين وإعادة تأهيل الشركات المحلية لرفع قدراتها الإنتاجية ومستواها.