-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سعدان وبوعراطة وشارف ومحيمدات ومشيش دكاترة في "الجلد المنفوخ"

فرقاني وتاسفاوت وباشي وكوسيم.. لاعبون برتبة أطباء ومحامين ومهندسين

صالح سعودي
  • 9634
  • 8
فرقاني وتاسفاوت وباشي وكوسيم.. لاعبون برتبة أطباء ومحامين ومهندسين
ح.م

إذا كان مجال كرة القدم يعد مرادفا للتنافس والاستعراض الفني بين لاعبين يسعون إلى تحقيق طموحات الأنصار وإضفاء الفرجة في المدرجات، على ضوء الأداء المقدم فوق المستطيل الأخضر، إلا أن الكثير من اللاعبين الذين تركوا بصمتهم في مجال الكرة قد حققوا نجاحات مهمة أيضا في الشق الدراسي، والأكثر من هذا فقد وفقوا في الحصول على شهادة البكالوريا التي كانت بوابة لدخول الجامعة والحصول على شهادات في الطب والهندسة والمحاماة وفي مختلف التخصصات.

تثير ثنائية التفوق الدراسي والتألق الكروي الكثير من الجدل بسبب صعوبة تجسيدها ميدانيا، من طرف لاعبين يكون رهانهم منصب أكثر على شؤون الجلد المنفوخ، حتى ولو تطلب ذلك تطليق مقاعد الدراسة في سن مبكرة، إلا أن هناك استثناءات ايجابية أعطت صورة مشرفة في التوفيق بين هذين الجانبين، بدليل أن هناك لاعبين برتبة أطباء على غرار باشي وبايلاش ومنير مضوي وغيرهم، وآخرون بدرجة مهندسين، في صورة علي فرقاني ودفنون والحاج بوقاش، مثلما هناك لاعبين محامين، مثل المرحوم كوسيم وسمير قالول والقائمة طويلة للاعبين تركوا بصمتهم في الملاعب، ونجحوا في نيل شهادات جامعية عليا.

فرقاني وتاسفاوت.. مهندسان تألقا بألوان “الخضر”

يعد الدولي السابق علي فرقاني من الوجوه التي أعطت صورة مشرفة من الناحية الكروية والعلمية، حيث برز كرويا منذ السبعينيات بألوان نصر حسين داي، وموازاة مع ذلك فقد وفق في نيل شهادة مهندس معماري بتميز، كما واصل مسيرة التألق في المستوى العالي بألوان النصرية ثم شبيبة القبائل، ما فتح له المجال لفرض نفسه في المنتخب الوطني وحمل شارة قيادته، على غرار ما حدث في مونديال 82 بإسبانيا، وعلاوة على حنكته في توجيه زملائه فوق الميدان فإنه كان وراء تسجيل عدة أهداف حاسمة، في منافسات محلية وقارية، ولعل آخرها هدف التتويج بلقب كأس الجمهورية 1986 في مرمى وفاق القل، وعلى خطى المهندس علي فرقاني علميا وكرويا، فقد سار عدة لاعبين على خطاه، وفي مقدمة ذلك الهداف التاريخي للمنتخب الوطني عبد الحفيظ تاسفاوت الذي نال شهادة مهندس دولة، إضافة إلى لبارح أرزقي الذي حمل ألوان مولودية وهران، وكذا الحاج بوقش الذي برز مع رائد القبة ومولودية الجزائر وعدة أندية، والكلام ينطبق على اللاعب السابق لوفاق سطيف دفنون وغيرهم.

باشي وبايلاش وآيت طاهر أبدعوا في الكرة ونجحوا في الطب

من جانب آخر نجح عدة لاعبين سابقين في الحصول على شهادة في الطب، وفي مقدمة ذلك اللاعب السابق لمولودية الجزائر باشي الذي ساهم بشكل فعال في إنجازات وتتويجات العميد خلال فترة السبعينيات، وفي مقدمة ذلك افتكاك لقب كأس إفريقيا للأندية البطلة أمام حافيا كوناكري، كما سار اللاعب السابق لشبيبة القبائل بايلاش مقران على نفس الخطى في هذا الرهان المزدوج، وهو التألق كرويا مع عدم التفريط في دراسته في الطب، بل مال بمرور الوقت إلى الخيار الثاني، ما حال دون مواصلة إثراء مشواره الكروي مع الشبيبة والمنتخب الوطني.

وحقق اللاعب السابق آيت الطاهر نفس الطموح، حيث درس تخصص الطب بنجاح رغم انه لعب مع أندية كبيرة، مثل شبيبة القبائل ومولودية الجزائر واتحاد البليدة، كما يعد اللاعب السابق لوفاق سطيف منير مضوي من العناصر التي راهنت على افتكاك شهادة في الطب مثلما افتك مكانته الأساسية مع نسور الهضاب في نهاية التسعينات ومطلع الألفية، في الوقت الذي اختار فيه شقيقه خير الدين مضوي دراسة اللغة الانجليزية، موازاة مع انتقاله من سطيف إلى العاصمة لحمل ألوان شباب بلوزداد، وكذا التزاماته مع المنتخب الوطني، كما هناك لاعبون سابقون درسوا تخصص طب الأساس، مثل اللاعب السابق لاتحاد الجزائر مولدي عيساوي الذي كان قد نشط 4 نهائيات من منافسة كأس الجمهورية، كما تولى رئاسة الفاف مطلع التسعينيات، قبل أن يتم تعيينه فيما بعد وزيرا للشبيبة والرياضة.

كوسيم محاميا.. إيغيل مارس الصحافة وخالف “مال” إلى الاقتصاد

من جانب آخر، فإن بعض المعطيات تشير إلى بروز لاعبين سابقين في تخصصات جامعية مختلفة بعيدا عن شؤون الجلد المنفوخ، بدليل أن القائد السابق لوفاق سطيف، المرحوم مسعود كوسيم، قد نال شهادة في الحقوق وعززها بشهادة في المحاماة، وهو نفس المجال الذي اختاره اللاعب السابق لاتحاد البليدة ومولودية الجزائر سمير قالول، أما الدولي السابق إيغيل مزيان الذي كان قد أشرف على المنتخب الوطني خلال التسعينات، مثلما درب عدة أندية معروفة في البطولة الوطنية على مر السنوات الماضية، حيث نال شهادة في تخصص العلوم التجارية، كما أكد في تصريحات إعلامية سابقة بأنه مارس مهنة الصحافة ولو بصفة مؤقتة، في الوقت الذي مال فيه المدرب المعروف خالف محي الدين إلى مجال علوم الاقتصاد والعلوم السياسية، تخصصان كانا بعيدين عن شؤون الكرة، إلا أن ذلك خدمه من الناحية المعرفية والتواصلية، في وقت بقي فيه وفيا لمجال عمله كمدرب أشرف على شبيبة القبائل لسنوات طويلة، وقاد المنتخب الوطني إلى مونديال 82، كما خاض تجارب مهنية كمدرب مع أندية مغربية، قبل أن يعمل لسنوات كمحلل فني مع قنوات عربية معروفة، علما أن هناك عدة لاعبين حصلوا على شهادة البكالوريا وشهادات جامعية مختلفة، مثل المرحوم عويس وبونعاس وبلهامل وبوعرعارة وطراش، والحارسان مسعي وصمادي، ومنير راقدي والمرحومين رحماني عبد الرزاق وعبد الحميد بن خراف، فيما اشتغل الدولي السابق بن ساولة لسنوات أستاذا في الثانوية.

هؤلاء “دكاترة” في الجلد المنفوخ

وفي الوقت الذي سجلنا فيه حصول لاعبين سابقين على شهادات جامعية مختلفة، فإن بعض الوجوه الكروية فضلت مبدأ التخصص في مجال نشاطها الكروي، وفي مقدمتهم شيخ المدربين رابح سعدان الذي حمل ألوان عدة أندية كلاعب، مثل مولودية باتنة والموك والبليدة وصولا إلى المنتخب الوطني، فبعد أن كان يطمح لأن يكون طيارا بعد حصوله على البكالوريا مع نهاية الستينيات، اختار مزاولة دراسته الجامعية في مجال الرياضة، وتوج ذلك بالحصول على شهادة الدكتوراه، وهي نفس الشهادة التي نالها مدربون آخرون خلال السنوات الأخيرة، على غرار رشيد بوعراطة وعلي مشيش ومحيمدات وتوفيق روابح وبوعلام شارف ومخازني وغيرهم.

وفي السياق ذاته، فقد نجح عدة لاعبون سابقون في الحصول على شهادة البكالوريا، ما سمح لهم بمواصلة الدراسة الجامعية في شؤون الكرة والرياضة، وذلك في المعهد الوطني للرياضة، ما مكنهم من الحصول على شهادات جامعية في هذا الجانب (أغلبهم مستشارين في الرياضة)، على غرار جهاد بولحجيلات وفيصل صفيح وعزيز عباس وفؤاد بوعلي وعبد الحق بن شيخة وعبد الكريم لطرش وبن دريس وسمير صوالح وبلال زندر وغيرهم. وبدا جليا بأن المستوى الجامعي كان له أثر إيجابي في مستوى أداء وتواصل الأسماء المذكورة مع اللاعبين والمحيطين الإعلامي والكروي بشكل عام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • خير الدين

    واين البرلرفيسور و العالم والعلامة نونو

  • لزهر

    و الحراس
    مهدي سرباح
    وبغلول وفاق القل
    وحموش البليدة الذي كان من أروع الحراس في الجزائر على الإطلاق

  • Mouwatan

    Ila Djamel raqm 4 : Ki yahdhar alma ataimoum .....

  • abdel

    Jouer bien au football est un don divin quoique être entraîneur, un diplôme est nécessaire pour les maquettes de tactiques et la technologie nouvelle...

  • جمال

    وين راه بن شيخ وماجر وقندوز ?

  • عبدالله

    قبل هؤلاء كلهم كان خليفة بن مسعود الدي لعب لشبيبة تيارت لسنين ثم اتحاد الجزائر و هو الان متخصص كطبيب في نانت في فرنسا
    العجيب انه كان يدرس في العاصمة و يتنقل كل نهاية اسبوع ليلعب مع شبيبة تيارت

  • أحمد ابو مريم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هناك صديقي الطبيب الاختصاصي بلعوني ، لاعب غالي معسكر حفظه الله ، لاعب من الطراز العالي

  • أستاذ

    يوم كانت كرة القدم تتميز بالمنافسة من أجل القميص أو الفريق التابع لحي أو جهة ما وليس من أجل الدراهم
    منذ أن أصبحت كرة القدم بزنسة تباع الفرق وتشترى من طرف أمراء البترو دولار واللعب من أجل الصفقات والمال بالملايير كرهت الشوق إلى كرة القدم ماهدا الفرق الوطنية منها الفريق الوطني ومتعة الانتصار