فرنسا تعزز تواجدها العسكري في الأراضي الليبية
تؤكد وثيقة تم تسريبها من قيادة الأركان الليبية فرع القوات الجوية، المعلومات والتقارير المتداولة عن تواجد عسكري غربي على الأراضي الليبية لاتخاذها منطلقا لتنفيذ أية عمليات عسكرية محتملة ضد الجماعات الإرهابية التي تسيطر على شمال مالي.
ويأتي الانتشار العسكري الغربي في ليبيا، بعد الثورة التي أطاحت بالعقيد القذافي قبل نحو عام، وفقدان السلطات الليبية الحالية السيطرة على مناطق شاسعة في الغرب والجنوب، وهو الوضع الذي استغلته الجماعات الإرهابية للحصول على أسلحة متطورة من مخازن الجيش السابق في ليبيا وتهريبها الى شمال مالي، أين تم استعمالها عدة مرات في التصدي لطائرات الاستطلاع الغربية دون طيار.
وتكشف الوثيقة التي تحمل الرقم ر ا ق ج 142 والمؤرخة في 20 رمضان 1433 الموافق لـ8 أوت 2012 والموجهة إلى قائد القاعدة الجوية القرضابية من قيادة القوات الجوية، ان الخبراء العسكريين الفرنسيين الذين حلوا بليبيا منذ نهاية شهر اوت، لتنشيط قاعدة القرضابية الجوية في ليبيا، ومراقبة المشاءات والمدرج والذخيرة وطلبت تشكيل فريق لمتابعة الخبراء .
ومع ان هذه الوثيقة تخص الشأن الليبي الداخلي في إطار بناء الجيش الجديد لليبيا ما بعد القذافي، الا أنها تثبت دقة وصحة التقارير التي تحدثت عن انتشار لعدد كبير من الجنود المدربين احسن تدريب في مواقع سرية بليبيا، تحسبا لمواجهة وضربة محتملة لإمارة القاعدة في شمال مالي، بعد رفض الجزائر وموريتانيا التدخل العسكري والسعي لايجاد حل سلمي في الجوار ينهي الأزمة في شمال مالي، ويعيد لدولة مالي اعتبارها وجغرافيتها.