فرنسا هي بلد الأوائل في كأس العالم لكرة القدم
الفرنسي جول ريميه هو صاحب فكرة إقامة نهائيات كأس العالم لكرة القدم.. وحملت الكأس اسمه حتى عام 1970 .
والفرنسي لوسيان لوران هو أول لاعب يحرز هدفا في نهائيات كأس العالم.. وسجله في مرمى منتخب المكسيك في المباراة الأولى للمونديال الأول في الأوروغواي 1930 ، والفرنسي جوست فونتين هو أول وأخر لاعب يحرز 13 هدفا لمنتخب بلاده في إحدى نهائيات كأس العالم، محققا رقما قياسيا عام 1985 وهو صامد حتى اليوم ويبدو تحطيمه صعبا للغاية.
ولكن الأمور تحوّلت في السنوات الأربعين الأخيرة من الإنجاز الأول للفرنسيين إلى أن مرة واحدة تكفي لمنتخب فرنسا في المونديال.. فهو فاز باللقب لمرة واحدة عام 1998 على ملاعبه.. وجاء ثانيا لمرة واحدة عام 2006 في ألمانيا.. وجاء ثالثا لمرة واحدة عام 1986 في المكسيك.. وجاء رابعا لمرة واحدة عام 1982 في اسبانيا.. ونظرا لأن كل المراكز المتقدمة تحققت لمنتخب فرنسا كان خروجه الباكر جدا والمهين من الدور الأول لنهائيات 2010 في جنوب إفريقيا غريبا للغاية.. ويتطلع الجمهور الفرنسي لإنجاز جديد يعيد لهم الحياة بعد اختفاء الجيل الذهبي الذي قاده زين الدين زيدان وتيري هنري.
ديديه ديشان أحد عباقرة الجيل الذهبي وكابتن منتخب فرنسا الفائز بكأس العالم 1998 عاد إلى التشكيلة، ولكن في مقعد المدير الفني.. وتمكن من العبور عبر مجموعته النارية في التصفيات محتلا المركز الثاني خلف منتخب اسبانيا حامل اللقب.. ثم حقق المعجزة في الدور الأخير للتصفيات في مواجهة الذهاب والإياب أمام منتخب أوكرانيا.. وخسر ذهابا في كييف 2- صفر، لكنه فاجأ نفسه قبل أن يفاجئ الجميع بالعبور إلى النهائيات بفوز أسطوري 3- صفر في الإياب.
ولدى ديشان اثنان من أهم وأبرز لاعبي أوروبا والعالم على صعيد المواهب والتهديف.. وهما فرانك ريبيري نجم بايرن ميونيخ الألماني وكريم بن زيمة مهاجم ريال مدريد الاسباني.. وكلاهما يعرف جيدا أن مونديال البرازيل هو فرصته الأخيرة في كأس العالم.. ومعهما مجموعة من المحترفين المنتشرين في أكبر أندية أوروبا أمثال الظهير باتريس ايفرا في مانشستر يونايتد الانجليزي ورافاييل فاران مدافع ريال مدريد وبول بوجبا نجم وسط يوفنتوس الايطالي.
ونجح ديشان في زراعة التفاهم والعمل الجماعي في عقول وقلوب اللاعبين خلال فترة عمله، بعد أن عاش الفريق انقساما حادا خلال الشهور الأخيرة من فترة عمل المدرب السابق دومينيك.. ويرى ديشان أن الدور الرئيسي في كل مباريات منتخب فرنسا قبل وخلال المونديال يعود إلى اللاعبين أنفسهم.. ولكنه لا ينسى أهمية عمل الجهاز الفني ودور الحظ، كما قال القائد الفرنسي القديم نابليون بونابرت.
ويشير ديشان إلى أن اللياقة البدنية عنصر مهم والمهارات الفنية تصنع الفارق، لكن كرة القدم هي رياضة العمل الجماعي.. وهو أمر يبدأ خارج الملعب بوحدة الفريق على قلب واحد وعقل واحد وهدف واحد.. ورغم أن كثيرين يعتبرون منتخب فرنسا خارج دائرة الترشيحات إلا أن تلك النقطة تمثل عنصرا إيجابيا للاعبيه لأنها ترفع الضغوط عنهم قبل المونديال.
واختار ديشان قائمته المبدئية من 30 لاعبا يمثلون غالبا الأندية الفرنسية والانجليزية مع حفنة محدودة من إسبانيا وألمانيا وإيطاليا والبرتغال.
حراس المرمى ميكاييل لاندرو”باستيا” وهوجو يوريس “توتنهام الانجليزي” وستيفان روفيير”سانت اتيين” وستيف ماندانا الذي تأكدت عدم مشاركته بعد إصابته في الرقبة قبل أيام في مباراة فريقه مرسيليا الأخيرة ضد غانغان بالدوري.. ليضمن لاندرو ويوريس وروفيير أماكنهم باكرا.. وفي خط الدفاع ماتيو ديبوشي من نيوكاسل الانجليزي ولوكاس ديجني من باريس سان جيرمان ولوران كوسيلنى وباكارى سانيا من ارسنال الانجليزي وايلياكيم مانجالا من بورتو البرتغالي ومامادو ساكو من ليفربول الانجليزي ولوى بيران وبينوا تريمولينا من سانت اتيين ومعهم رافاييل فاران وباتريس ايفرا.. وفي الوسط يوهان كاباى وبليس ماتودى من باريس سان جيرمان وماكسيم جونالون وكليمنت جرينيه من ليون وريو مافوبا من ليل ومرجان شنايدرلين من ساوثهامبتون الانجليزي وموسى سيسوكو من نيوكاسل وماتيو فالبوينا من مرسيليا وأخيرا بول بوجبا.. وفي الهجوم ريمي كابيلا من مونبيليه واوليفيه جيرو من ارسنال وانطوان جريزمان من ريال سوسيداد الاسباني والكسندر لاكازيت من ليون ولوي ريمي من نيوكاسل ومعهم كريم بنزيمه وفرانك ريبيري.
ويبدأ المنتخب الأزرق (ليه بلو) مبارياته يوم 15 جوان بلقاء منتخب هندوراس في ملعب بيرا ريو بمدينة بورتو اليجرى ويعقبها بمواجهة القمة في المجموعة مع جاره السويسري يوم 20 جوان في ملعب ارينا فونتي نوفا بمدينة سالفادو والختام في الملعب الأسطوري ماراكانا ضد منتخب الإكوادور يوم 25 جوان في ريو دي جانيرو.
وفي حالة تأهله إلى ثمن النهائي سيواجه أحد منتخبات المجموعة السادسة التي تضم الأرجنتين والبوسنة والهرسك وإيران ونيجيريا.
ابرز نجوم الفريق
**كريم بن زيمه (19 ديسمبر 1987) أحد المهاجمين الموهوبين في العالم الآن، وهو الهداف الثاني لريال مدريد في المواسم الثلاثة الأخيرة بعد البرتغالي كريستيانو رونالدو.. لديه حس هائل في التوقع وفي سرعة رد الفعل مع قوة بدنية مفرطة تمنحه التفوق على منافسيه غالبا في ألعاب الالتحام.. وكشف بن زيمة باكرا عن موهبته في أشبال نادي ليون ومنتخب فرنسا دون 17 عاما وقاده للتتويج ببطولة أمم أوروبا للصغار عام 2004.. ومنح ليون اكتساحا كاملا للدوري الفرنسي قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد، لكن دومينيك المدير الفني لمنتخب فرنسا استبعده من قائمة الفريق لكأس العالم 2010.. وستكون مشاركته في البرازيل هي الأولى له بكأس العالم.
**باتريس ايفرا (15 ماي 1981) ظهير أيسر مانشستر يونايتد ويميل دائما للعب الهجومي ولديه حس القيادة الفطري.. واختاره اليكس فيرجسون المدرب السابق كابتن لفريق مانشستر يونايتد وحقق معه عددا وافرا من الألقاب الانجليزية والأوروبية والعالمية.. وأصبح بعدها كابتن لمنتخب فرنسا في المونديال السابق، لكنه دفع ثمنا غاليا بسبب إضراب اللاعبين خلال النهائيات، مما أدى لعدد من العقوبات، كان بينها إيقافه لخَمس مباريات.. واستبعده المدرب اللاحق للمنتخب لوران بلان طويلا من التشكيلة.
**اوليفيه جيرو (30 سبتمبر 1986) مهاجم قوي جدا ولا يعرف اليأس ويحيي عشرات الكرات الضائعة أو الميتة، ويتفوق في ألعاب الهواء ويمتلك تسديدات قوية جدا.. يلعب لنادي أرسنال الانجليزي وهو أحد أعمدته في البريميرليغ، لكن جماهير فرنسا تحبه كثيرا بسبب هدف التعادل في شباك إسبانيا في عقر دارها في لقائهما في تصفيات المونديال.
**هوجو يوريس (26 سبتمبر 1986) كابتن الفريق، رغم أنه ليس أكبر اللاعبين وليس أقدمهم في التشكيلة، ولكنه أكثرهم انضباطا وهدوءا.. حارس مرمى نادي توتنهام هوتسبيرز الانجليزي لعب كل مباريات فرنسا في كأس العالم الماضية، وتخطى 50 مباراة دولية في عام 2013 ورغم المنافسة الدائمة مع لاندرو حارس مرمى باستيا إلا أن لديه فرصة للاقتراب من الرقم القياسي للحارس الأسطوري فابيان بارتيز الذي لعب 87 مباراة دولية.
**رافاييل فاران (25 افريل 1993) أحد المواهب الشابة الجديدة في عالم الكرة الفرنسية، وهو فرض نفسه على الجميع بعد هدف التعادل لناديه ريال مدريد في مرمى منافسه برشلونة في الموسم قبل الماضي.. وقدم خلال تلك المباراة أداء استثنائيا دفع الخبراء إلى اعتباره أحد أنجح المدافعين في تاريخ اللعبة.. ولكن الإصابات لاحقته بعدها فقد مكانه في ناديه للثنائي راموس وبيبي لمعظم المباريات خلال الموسم الحالي مع المدرب الايطالي انشيلوتي.
**مامادو ساكو (13 فيفري 1990) يلعب مع ليفربول الانجليزي وهو صاحب معجزة الفرنسيين في التأهل للمونديال على حساب أوكرانيا بعد التأخر ذهابا 2-صفر.. ورغم أنه لم يسجل أي هدف دولي قبل ذلك اللقاء، إلا أنه أحرز هدفين للفرنسيين ضد أوكرانيا ليمنح بلاده أغلى نصر وبطاقة.
كان أصغر لاعب في تاريخ الدوري الفرنسي يحمل شارة الكابتن على ذراعه مع باريس سان جيرمان وعمره 17 عاما فقط في أكتوبر 2007 ويتمتع مامادو وشهرته كيريكو بقدرات بدنية وجهد عال.
المدير الفني ديدية ديشان.. صاحب انجازات فريدة لاعبا ومدربا
هل تكتمل ألقابه بكأس العالم لثاني مرة
ديديه ديشان الاسم المرتبط بالنجاح الفائق في كرة القدم الفرنسية، رغم أنه ليس بمهارة وشهرة رايمون كوبا وميشيل بلاتيني وزين الدين زيدان وفرانك ريبيري.. لكن قائمة ألقابه ليس لها مثيل، وتوّج بدوري أبطال أوروبا، وهو كابتن الفريق مع مرسيليا عام 1993 في أول نجاح لاى ناد فرنسي عبر التاريخ بتلك البطولة.. واستعادها مجددا عندما ذهب إلى يوفنتوس الايطالي بعد سنوات.. ثم أكمل أفراح بلاده بحمل كأس العالم 1998 وللمرة الأولى أيضا في التاريخ وهو كابتن الفريق وكرر البهجة بعد عامين وحمل كأس الأمم الأوروبية 2000.
فور اعتزاله في مطلع الألفية، انتقل ديشان إلى عالم التدريب ومنحه نادي موناكو منصب المدير الفني سريعا جدا.. ومنه انتقل إلى يوفنتوس ثم إلى مرسيليا ووفق في إحراز الألقاب معها جميعا.. وتولى ديشان مهمة المدير الفني لمنتخب فرنسا صيف 2012 عقب إخفاق الفريق في نهائيات الأمم الأوروبية 2012 خلفا لزميله في الملاعب لوران بلان.. ورغم أن التعاقد كان لعامين، إلا أن تأهله للمونديال سمح بامتداد العقد حتى نهائيات الأمم الأروبية 2016.. ومن اليوم الأول له مع المنتخب كان شعاره الأكبر هو إعادة العمل الجماعي للفريق سواء في الملعب أو خارجه، مؤكدا أن الانضمام للمنتخب شرف للاعب الذي يقدره.. وهو أحد الأسباب الكبيرة التي دفعته للاستغناء عن جهود أحد النجود المهرة سمير نصري لاعب مانشستر سيتي الانجليزي بسبب عدم انضباطه في الفترات التي أمضاها مع المنتخب سابقا.
حقق ديشان في لقاء الإياب الفاصل بالتصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2014 ضد أوكرانيا ما وصفته الصحافة الفرنسية والأوروبية بالمعجزة بعد تأخره ذهابا 2-صفر.. وهو أول منتخب في تاريخ القارة يقلب تأخره بهدفين إلى فوز وتأهل بالإضافة إلى منتخب أوكرانيا دخل إلى تلك المباراة دون أن يخسر لمدة 12 مباراة متتالية ودون أن تهتز شباكه في المباريات الثمانية الأخيرة.
ويتساءل الفرنسيون في انتظار المعجزة حول إمكانية أن يكرر ديشان إنجازاته الخارقة بقيادة المنتخب للتتويج مجددا بكأس العالم.
نجم في دائرة الضوء
فرانك ريبيري.. ومهمة تحسين صورته المهزوزة
سهام من النقد طالت النجم الفرنسي فرانك ريبيري بعد مباراتي فريقه الألماني بايرن ميونيخ ضد ريال مدريد الاسباني في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.. وخسر بايرن حامل اللقب ذهابا وإيابا، وودع المسابقة بشكل مهين دون أن يقدم ريبيري في المباراتين شيئا إيجابيا.. ووصل الأمر بتسميم بعض السهام النقدية والتأكيد على أن وقته مع كرة القدم قد انتهى.
فرانك أكمل 31 عاما في 7 ابريل الماضي، وهو ما يعني أنه في قمة النضوج البدني والفني ولا يزال محتفظا بكل مهاراته الفردية التي جعلته نجما ذائع الصيت طوال السنوات السبع الأخيرة.. لاسيما السرعة الفائقة والمراوغات غير المتوقعة والتمريرات الدقيقة لزملائه مع جهد وافر، وتعاون مثمر لصالح الفريق.. لكن الرد العملي من فرانك ريبيري على حملة النقد المسمومة التي طالته يجب أن يكون في الملعب ولن يجد النجم أفضل من نهائيات كأس العالم ليقدم لمنتقديه الدليل على احتفاظه بمواهبه الكثيرة.
ريبيري الذي يلعب في مركز الجناح مفضلا الجانب الأيسر من الملعب حقق في العام 2013 كل ما يتمناه لاعب كرة قدم في العالم.. وفاز مع بايرن ميونيخ بكل الألقاب المحلية والأوروبية والعالمية، وقاد بلاده للتأهل إلى المونديال.. واكتمل التتويج بترشيحه مع النجمين الشهيرين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو للفوز بالكرة الذهبية للفيفا لأحسن لاعب في العالم عام 2013 .. ورغم أن كل عناصر المنطق والأرقام والانجازات كانت في صالحه للتتويج، إلا أن النتيجة جاءت صادمة بفوز رونالدو وتراجع ريبيري للمركز الثالث.. وعوضه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم باختياره أحسن لاعب في العام.. ولكنه اللاعب الفرنسي الوحيد في التاريخ الذي جمع بين لقبي أحسن لاعب في فرنسا وأحسن لاعب في ألمانيا.
المشاركة المقبلة لريبيري في مونديال البرازيل ستكون الثالثة على التوالي بعد أن نال شرف الحصول على الميدالية الفضية في نهائيات ألمانيا 2006 بجوار زين الدين زيدان الذي وصف فرانك بأنه جوهرة الفريق الفرنسي.. وسجل خلال تلك النهائيات أول هدف دولي له في مرمى إسبانيا التي كانت مرشحة وقتئذ للفوز بالكأس.. وكان أساسيا في النهائي ضد إيطاليا قبل أن ينقلب كل شيء للعكس في نهائيات 2010 المحزنة وتعرض للإيقاف من الاتحاد المحلي لثلاث مباريات.. واعتذر بعدها علنا للجمهور الفرنسي في مؤتمر صحفي.
الطريق إلى المونديال
تأهل مستحيل وشجاعة تفوق الخيال
في مواجهة منتخب إسبانيا حامل اللقب وبطل أوروبا الدائم كان صعبا على منتخب فرنسا أن ينتزع المركز الأول وبطاقة التأهل المباشرة من مجموعته.. وانحصرت المنافسة بينهما من اللحظات الأولى في وجود ثلاثة منتخبات بلا تاريخ وبلا طموحات في المونديال، وهي فنلندا وجيورجيا وبيلاروسيا.. وكان مجموع نقاط المنتخبات الثلاث في النهاية أقل مما حصده الاسبانيون وحدهم.. ورغم أن الفرنسيين تمكنوا بمعجزة من التعادل ذهابا في إسبانيا 1-1 بعد هدف جيرو في الوقت بدل الضائع، إلا أنهم عادوا وسقطوا في ملعبهم إيابا أمام إسبانيا 2-1 واكتفوا كما توقع الجميع بالمركز الثاني وخوض الدور الفاصل للتصفيات.. وأوقعتهم القرعة في مواجهة منتخب أوكرانيا القوي وأمام 68 ألف متفرج في كييف حافظ الضيوف على شباكهم نظيفة في الشوط الأول قبل الخسارة 2-صفر في الثاني.. واكتظت مدرجات ملعب فرنسا في باريس بأكثر من 77 ألف متفرج في الإياب، حيث فعلها مامادو ساكو بهدفين قاتلين وبينهما هدف لبنزيمة لانتزاع التأهل المستحيل.
التاريخ في المونديال
أبطال 1998 ووصيف 2006 وبرونزية 1958 و1986
لم تكن فرنسا من القوى الكبرى في كرة القدم العالمية حتى فاجأت الجميع بالحصول على المركز الثالث في مونديال السويد 1958 .. وعادت بعدها سريعا إلى الظل حتى عام 1982 عندما صدمها التحكيم في نصف نهائي كأس العالم بظلم فادح في حادثة الحارس الألماني شوماخر والمدافع باتيستون وبدلا من طرد الحارس الذي يحسم اللقاء.. خرج المدافع مغشيا عليه ولم تحتسب اللعبة مخالفة ضد ألمانيا وانتهى اللقاء بالتعادل ثم خرج الفرنسيون بركلات الترجيح، وانتهوا في المركز الرابع.. وبعد عامين توجوا بكأس الأمم الأوروبية ثم احتلوا المركز الثالث في مونديال 1986.. وتكرر الاختفاء حتى كانت معجزة التتويج على ملاعبهم باللقب العالمي الضخم في نهائيات 1998 مع تشكيلة مبهرة من بارتيز وتورام وبلان وديسايي وليزارازو وديشان وكاريمبو وبيتى وزيدان وديوركاييف وهنرى ودوقاري مع المدرب ايميه جاكيه.. وأنزلوا بالبرازيل أقسى هزيمة في تاريخها بالنهائي 3-صفر.
وكادت المعجزة أن تتكرر في وجود زيدان عام 2006 في ألمانيا ولكنهم خسروا بركلات الترجيح في النهائي أمام إيطاليا بعد لحظات من طرد زيدان في الوقت الإضافي لاعتدائه بالروسية على ماتيراتزي الذي استفزه بوقاحة.. وتخطى الفرنسيون في تلك النهائيات منتخبات إسبانيا والبرازيل وإيطاليا في الطريق إلى النهائي.