“فريدوم هاوس” ترسم صورة سوداوية عن الوضع بالجزائر
أدانت المنظمة غير الحكومية “فريدوم هاوس” ما وصفتها بـ”الصعوبات” التي تواجه المسيحيين في ممارسة شعائرهم الدينية في الجزائر، مشيرة في تقريرها السنوي2011 إلى استمرار السلطات المحلية في رفض تسجيل طلبات التراخيص للتجمعات الدينية.
-
كما استحضرت ذات المنظمة الأحداث التي هزت البلاد بداية السنة، مبرزة أنه رغم رفع حالة الطوارئ إلا أن الحكومة “مستمرة في قمع كافة أشكال الاحتجاج الاجتماعي وانتهاك الحريات النقابية وحقوق الجمعيات “استنادا إلى الإجراءات والقوانين الأمنية الجديدة”.
-
هذا التقرير الذي يعد إعادة صياغة لتقارير سابقة أعدتها بشأن الأوضاع السياسية والاجتماعية بالجزائر، ركز على المنظومة القضائية وحسب “فريدوم هاوس” فإن القضاء في الجزائر غير مستقل عن السلطة التنفيذية، وأكدت أن التعيين والتوقيف مازالا يعتمدان على القرار السياسي وليس على أساس الكفاءة، كما شكك ذات التقرير في نزاهة ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي يعفي حسب المنظمة مسؤولين من المتابعة القضائية، ما اضطر الهيآت القضائية إلى حفظ شكاوى ماضية رفعت من طرف بعض المواطنين وكذا اتهامات تتعلق بخرق حقوق الإنسان، وتضيف المنظمة “عادة ما لا تسجل الشكاوى المتعلقة بالتعذيب أو الخطف، وبالتالي تحفظ دون وجه متابعة، وغالبا ما يتم إيداع شكوى ضد السلطات في محاكم أجنبية أو دولية”.
-
وتابع تقرير المنظمة غير الحكومية بشأن محاربة الرشوة والفساد، مؤكد استشراء الفساد وعلى وجه الخصوص في الإدارة العمومية، مضيفة أن الأفعال المتعلقة بالرشوة يتم التسامح معها ونادرا ما تعرض أمام العدالة، وأشارت “بيت الحرية” الأمريكية إلى أن ما وصفته بفضائح الفساد الكبرى التي تورط فيها وزراء وشخصيات سياسية أخرى، قليلا ما يدانون وإن تم ذلك فإنها تكون عقوبات خفيفة.
-
وقبل أن تعرج المنظمة غير الحكومية إلى واقع الساحة الإعلامية بالجزائر، خصصت حيزا هاما في تقريرها لما سمته بوضع الحريات المدنية، وبشكل خاص تطبيق ميثاق السلم والمصالحة.