فريق من 12 لاعبا إفريقيا شاركوا في يورو 2012
تُشرف كأس أمم أوروبا على نهايتها في انتظار النهائي الحلم، وهي البطولة التي أبانت أن الفرق شاسع في كل شيء بينها وبين البطولات القارية التي تُلعب في مختلف القارات، خاصة في القارة الإفريقية، حيث مشكلة التنظيم والمستوى أيضا.
ومع ذلك فإن التواجد الكبير للاعبين سُمر البشرة، كان كالعادة لافتا رغم أن انجلترا وهولندا ظهرتا في هذا اليورو بالبشرة البيضاء، وطبعا خرجتا قبل أن تبلغا حتى دور الأربعة، وقدمتا عرضا بعيدا عن العروض التي تعوّد عليها محبو اللعب الجميل للمدرستين اللتين أمتعتا العالم، خاصة مع أصحاب البشرة السوداء، وكان منتظرا أن يكون ضمن التشكيلة الإيطالية لاعب من أصول مصرية، وهو نجم المستقبل لاعب ميلان الشعراوي.
ولكن مدرب إيطاليا تركه ربما للمونديال القادم في البرازيل، وهو ما جعل التواجد العربي في كأس أمم أوربا يقتصر كالعادة على النجوم المغاربية برقم سبعة لاعبين اثنان منهم من أصول جزائرية، هما ناصري الذي أثار ضجة وبن زيمة الذي خرج أيضا مغضوب عليه، بسبب عدم تمكنه من تسجيل، ولو هدف وحيد، رغم أنه هداف من طراز رفيع مع ريال مدريد، إضافة إلى اسمين من أصول تونسية هما حاتم بن عرفة وسامي خضيرة وثلاثة أسماء من المغرب، هما رامي وافلاي الذي كان احتياطيا في التشكيلة البرتقالية، كما هو الشأن لزميله بولحروز الذي كان ضمن التشكيلة الهولندية، ولكنه لم يشارك في المباريات الثلاث التي خسرها المنتخب البرتقالي.
وتواجد في اليورو خمسة لاعبين من أصول إفريقية نالت عبرها غانا حصة الأسد مع ماريو بالوتيلي الإيطالي الذي اعتبر اكتشاف الدورة بلعبه وبسلوكه أيضا، والمدافع جيروم بواتينغ نجم بايرن ميونيخ ومنتخب ألمانيا رغم أن شقيقه الذي يلعب لميلان احتفظ بجنسيته الغانية، وهو نجم منتخب غانا الذي بلغ في المونديال السابق الدور ربع النهائي، إضافة إلى لاعب مانشستر يونايتد داني ويلبيك الذي تقمص ألوان المنتخب الانجليزي، كما يوجد لاعب من أصول كونغولية هو مفيلا الذي أفل نجمه مع منتخب الديكة وآلو ديارا المالي الأصل، وواضح أن كل البلدان التي ينتمي لها هؤلاء 12 لاعبا الذين يشكلون لوحدهم فريقا قادرا على المنافسة، وحتى الفوز بكأس أمم أوروبا وحتى اللاعب الكونغولي الأصل هو من الزائير سابقا التي لعبت مونديال 1974 وكانت الممثل الوحيد لإفريقيا، كما أن الجزائر وتونس والمغرب وغانا شاركت عدة مرات في المونديال باستثناء منتخب مالي الذي ينتمي له لاعب مارسيليا ألو ديارا.
ولكن الأوروبيين يؤكدون أن هؤلاء النجوم لو اختاروا بلدانهم ما بلغوا درجة النضج الكروي الذي وصلوه، خاصة أن غالبيتهم اختاروا اللعب لمنتخبات أصولهم وفشلوا وهم الآن مع منتخبات وصلت جميعها إلى الدور النهائي أو فازت بكأس العالم، ولو مرة في تاريخها، وهي هولندا التي بلغت نهائي المونديال ثلاث مرات، وإيطاليا الحاصلة على كأس العالم أربع مرات، وألمانيا بثلاثة كؤوس وفرنسا وانجلترا بلقب واحد لكل منتخب، والغريب أن الأفارقة كانوا غائبين في البطولات الأوروبية الأولى وكانت فرنسا والبرتغال وحدهما من تعتمدان على الأفارقة أما العرب، فالظاهرة جديدة وبدأت في الاستفحال منذ عام 2000 ومنذ ظهور الظاهرة الكروية زين الدين زيدان الذي يعتبر اللاعب المغاربي الوحيد الذي أحرز كأس أمم أوربا وكأس العالم، وهو الذي فتح الباب لهذا العدد الذي بلغ سبعة، وتفوق على لاعبي إفريقيا السوداء لأول مرة في كأس أمم أوروبا.