-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مواطنون يطالبون بوقف النزيف العقاري والسياحي والغابي حالا

فضائح بيع ومنح رخص بناء غير قانونية خلال فترة الحراك

الشروق أونلاين
  • 2282
  • 0
فضائح بيع ومنح رخص بناء غير قانونية خلال فترة الحراك
ح.م

تعيش ولاية سكيكدة حالة غليان في الأسابيع الأخيرة، تجلّت في رفع شعارات خلال مسيرة الجمعة، كُتب عليها: “أهل الجشع استغلوا حراككم” و”نريد التحقيق في الأراضي المنهوبة”، وجاءت حالة الغضب بسبب تجاوزات خطيرة طالت مناطق حمراء وأخرى سياحية وزراعية، أمام أعين المسئولين الذين يعيشون وقتهم بدل الضائع في سلطة تتلاشى من يوم إلى آخر.

مواطنو منطقة بوعباز التي تطلّ على شاطئ البحر في منطقة مرتفعة غير بعيدة عن وسط مدينة سكيكدة، راسلوا الولاية على خلفية منح رخصة بناء فندق أسفل حيّهم الكثيف بالسكان، وأكد مواطنون من الحي بأن آلات الحفر الضخمة التي استعملها صاحب المشروع في الأيام الأخيرة، لأجل إنجاز أساس البناية الكبيرة، أدى إلى حدوث تشققات جسيمة في سكناتهم وفيلاتهم، وصاروا متيقنين بأن حياتهم صارت في خطر.

“الشروق اليومي” وجّهت انشغال السكان إلى مخبر دراسة التربة بسكيكدة، عن سبب منح مشروع ضخم في منطقة تهدّد السكان بالموت وانهيار أملاكهم، وحتى مستعملي الطريق الفاصل بين مدينة سكيكدة وشواطئ العربي بن مهدي، فنفى مهندسو المخبر أن يكونوا قد أشّروا على البناء في هذه المنطقة الخطيرة، وأكثر من ذلك أكدّ أحد خبراء المخبر للشروق اليومي، بأن مصالحهم رفضت أي مشروع في المنطقة وحذّرت منه، انتقلنا بالسؤال إلى مركز المراقبة التقني بالولاية الـ”سي.تي.سي”، فسار على نهج المخبر، وتساءل كيف يتم القفز على القوانين بمنح رخصة البناء لمشروع لا يمتلك أية تأشيرة من المراقبة التقنية، وقال أحد مهندسيه للشروق اليومي، بأن الذي منح ترخيص البناء مطالب بتحمّل مسؤولياته، وقد حاولنا الاتصال بصاحب المشروع، فبقي على مدار أسبوع، إما رقم هاتفه لا يردّ، أو أنه خارج الولاية حسب العاملين معه، وفهمنا من تكرار نفس الأسطوانة بأنه يرفض الحديث للصحافة، خاصة بعد أن تداولت الكثير منها علاقته غير مفهومة مع مسؤولين كبار في الولاية، وتمكّنه من مشاريع كثيرة ومحيّرة، كما أن المؤسسة التي تشرف على مشروعه هي تابعة لمسئول كبير في بلدية سكيكدة!

وإذا كانت الصور التي أخذتها الشروق اليومي تؤكد خطورة الوضع، خاصة أن الحجارة تتساقط بين الحين والآخر على الطريق المستعمل من آلاف السيارات يوميا، فقد علمنا بأن لجنة تحقيق ستصل في غضون هذا الأسبوع من العاصمة بعد أن أغفلت ولاية سكيكدة التحرّك إزاء شكاوى المواطنين.

مشروع سياحي آخر صدم سكان سكيكدة، وهو فندق ابتلع اليابس والأخضر وحتى الرصيف المحاذي للشاطئ ويقع في مخرج شواطئ العربي بن مهيدي ومدخل حي “ليبلاطان”، وقد توقف بناءه في أشهر سابقة، لأنه غير مطابق للمقاييس المعمول بها ومالكه لا يمتلك الموارد المالية، ولكن صاحبه حصل على رخصة البناء مؤخرا بالرغم من أن الفندق لا يبعد عن الطريق سوى ببضع سنتيمترات، وهو ضد دفتر الشروط الذي يمنع البناء على حافة الطرقات، فما بالك أن يكون البناء عبارة عن فندق وألعاب مائية من المفروض أن تجلب مئات السياح يوميا خلال فترة الصيف، حيث تكثر حركة المرور وتكثر السيارات، وفي غياب محيّر للسلطات، خاصة أن هذه المشاريع تسير حاليا بسرعة البرق.

الفوضى عمّت مناطق أخرى في الولاية، خاصة في بلدية القل التي فقدت بفعل رخص البناء غير القانونية الكثير من شواطئها الخلابة وصار الناس يتساءلون عن تسارع الأشغال في بعض المناطق منها الغابية والزراعية والسياحية منذ بداية الحراك الشعبي الذي يطالب بتغيير رؤوس الفساد ليس في قمة الهرم فقط، وإنما أيضا المعششين في الولايات والبلديات والدوائر ومختلف المديريات.

ب.ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!