فلاحون يملون شروطهم على وزارة المالية لضخ أموالهم في البنوك
اشترط فلاحون من وزارة المالية، الإفراج عن قانون التأمين الخاص الذي يضمن حمايتهم ومنتجاتهم من الكوارث الطبيعية وهو القانون الذي لفه “الغبار” بسبب السنوات التي قضاها في الأدراج، مقابل الاستجابة للعملية التي باشرتها مصالح عبد الرحمان بن خالفة، بضخ أموالهم في البنوك وفق ما نص عليه قانون المالية التكميلي لسنة 2015.
وقال رئيس الاتحاد الوطني للتقنيين والمهندسين الفلاحيين، زان يحيى، في تصريح لـ“الشروق” أن عدد الفلاحين غير المؤمنين كبير بالنظر إلى أن أغلبهم لا يملكون ثقافة التأمين.
واستغرب زان يحيى، الحديث عن حملات تحسيسية يقوم بها الصندوق الوطني للعمال غير الأجراء، في ظل تجاهل مشروع قانون حماية الفلاحين ومنتجاتهم، وطالب المتحدث وزير الفلاحة سيد أحمد فروخي بالضغط على وزارة المالية للإفراج عليه وعرضه على اجتماع مجلس الوزراء قبل المصادقة عليه في البرلمان، وقال محدثنا أن الفلاحين في “ورطة” بسبب عدم تمتعهم بحماية تأمينية من الكوارث الطبيعية وهو ما قد ينعكس بالسلب على ارتفاع الأسعار.
بالمقابل، كشف رئيس الاتحاد الوطني للتقنيين والمهندسين الفلاحيين عن انطلاق حملة تحسيسية للفلاحين لتأمين الحبوب تستمر إلى غاية مطلع العام القادم، ولفت إلى أن 16 ألف فلاح استفاد من القرض الرفيق العام الفارط، الذي ضمن انخراط هؤلاء في نظام التأمين الذي يظل يسير بوتيرة ضعيفة جدا مقارنة بعدد الفلاحين الجزائريين، وقال زان أن عدد الفلاحين المسجلين في دفتر الغرف الفلاحية بلغ حوالي مليوني فلاح، نصفهم يتمركز في المستثمرات الفلاحية، ويستفيد القطاع من 20 بالمائة من اليد العاملة أغلبهم غير مؤمنين.
كما كشف محدثنا، عن تفاصيل اللقاء الأخير الذي جمعهم مع وزير الفلاحة والذي ركز على ضرورة بذل مجهود للنهوض بقطاع الفلاحة، لأن الحكومة لن تستمر في دعمها للفلاحين مستقبلا، وأنه يجب التفكير في تنظيم الشعب الفلاحية، خاصة البطاطا، الحليب، الدواجن، عن طريق إبرام عقود بين القطاع الخاص.
وكانت وزارة المالية أطلقت حملة واسعة في ولايات الوطن والتي ستنطلق بتاريخ 10 سبتمبر الجاري، لاستقطاب رؤوس الأموال المتواجدة خارج القنوات الرسمية والتي قدرتها بـ3700 مليار دينار، في حين تحدث خبراء عن عزوف بعض الفئات عن الاستجابة لهذا العرض يتقدمهم الفلاحون الذين يفضلون تعاملات “الشكارة” التي تعد أكثر مرونة، خاصة وزارة المالية لم تمكنهم من قانون التأمين عن حياتهم والكوارث التي تترصد محاصيلهم وهو ما يجعلهم يخسرون مبالغ مالية معتبرة.