-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فن التسويق في بطولة “الفقاقير”!

سليم أوساسي
  • 2461
  • 0
فن التسويق في بطولة “الفقاقير”!

مرة أخرى نبرهن أننا، ونحن في رحلة السير بالكرة نحو التطوير، مازلنا بعيدين عن العمل القاعدي ولا نمت بصلة لتأهيل شبان ظلوا يعانون الإهمال والتقصير، على الرغم من أهمية التكوين في عالم الاحتراف بالتدبير وعلى مستوى الأندية في أمور التسيير. وهذا بعد الموسم السادس منذ سن قانون ظل يلوح بالتبشير ليبقى مجرد حلم رسم خيوطه أكثر من خبير.

فمرحلة “المركاتو” أكدت، بما لا يدع مجالا للشك، أن الغالبية الساحقة ممن يرأسون أنديتنا يتعاملون مع الشبان بعقلية “الرعية والملك” والكل يسبح في فلك، فهم يتقنون فقط التباهي بإظهار الصك وأسنانهم تصطك لأنهم يوم المخالصة يكونون على المحك.. وهم في واقع الأمر يسيئون التقدير ويتفننون في التقشف بالتبذير.. مَن مِن النوادي التفت خلفه إلى فئة أقل من 21 سنة وحضَر أحدهم للعب في صنف الأكابر بالتعبير؟ لأنهم لا يثقون فيما ينجز من عمل على مستوى الشبان بعيدا عن كل المناهج والمعايير، غير أنك لما تستمع أو تقرأ ما يشتكون منه يوميا يستقر بك الرأي على أنهم من فئة “الفقاقير” وهم ينتدبون لاعبين بالملايير.

وقبل دق ساعة الصفر معلنة إغلاق “سوق التحويلات” لم يستقر أمر الرعية الرياضية على ما يهمهم من شؤون فرقهم بالانتفاع، لأنه بالموازاة يحدث “صدفة” بين بعض جنرالات الماضي ممن تاهوا بثقل المتاع، ليرجعوا عقودا إلى الوراء والنزول إلى القاع، للبحث ربما عن مجد قد ضاع. وهو ما أبان لهم منذ البداية أسوأ انطباع، وما تم كشفه من أسرار القصد منها رغبة الاسترجاع كانت سببا مباشرا في العديد من الأوجاع للبلاد والعباد وفي تردي الأوضاع.. لتخلص الأسرة الرياضية بالإجماع أنه تسويق جديد سائر نحو الارتفاع، وكان لهم كل حسب تأثيره من منصبه أكبر اضطلاع.. ولكم في سوق “الأربعاء” أشر البقاع.. 

حتى وزير الشباب والرياضة أدلى بدلوه ولم يترك الساحة فارغة فراح للأمور يستبق، إحساسا منه بما تعانيه منظومتنا الكروية ووجودها ماليا وإداريا منذ عهد “الاحتراف” في خندق، لم ينتظر انتهاء فترة “التحويلات” ليقرر إدخال رؤساء النوادي “المحترفة” في تربص “مغلق”، الهدف منه إخراجهم من مكاتبهم وتلقينهم دروسا في “التسويق الرياضي” ولو بتقنية “الافتراضي” كيف يسترزق، وفن التحكم في المرفق وكيف يسيّرون منشآتهم خاصة الحائز منهم على “ملهى” ومطعم وفندق، وعدم قطع الأمل في رؤية صباح مشرق، بعيدا عما آلت إليه خرافة “الوعد الصادق”.. هكذا قال المعلق.

وحين دق قرباج جرس “المركاتو” معلنا حدا لمن وقّع ومن “أوقعوه” اتفق المناصرون “على مضض” على ما أسفرت عليه هذه التحويلات على وزن: “لو كان مازال يحرث ما باعوه” وآخرون “عزلوه وكي حصلوا جابوه” أو”حُوّل جدلا ولما خاب أرجعوه” أو”كي طاب باعوه وكي عاب قلبوه” وأحسنهم على الإطلاق “لما طلب يدخل معزيا رفضوه ولما عاد في صندوق.. فوق نخلة حبو يدفنوه”.. رجاء القلب معمّر.. خلوه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • جثة

    الاحسن ان تقول بطولة "الشكارة" بدل بطولة "الفقاقير" .