فنانون يمهدون الطريق نحو تأسيس هيئة للتشاور والتنسيق
شكلت وضعية الفن والفنانين الجزائريين محور لقاء وطني استضافته مدينة مستغانم نهاية الأسبوع بمشاركة أزيد من خمسين فنانا قدموا من مختلف ولايات الوطن، يمثلون مختلف فنون ومهن العرض، حيث دعا المتدخلون إلى ضرورة تفعيل الحوار والتنسيق بين النخب الثقافية في مختلف المهن الفنية كالسينما والمسرح والكتابة والإخراج والسينوغرافيا والموسيقى في خطوة تهدف إلى تأسيس هيئة وطنية استشارية مستقلة تتولى مهمة التنسيق والتشاور مع وزارة الثقافة بشأن الحركة الفنية والإبداعية في شتى المجالات ناهيك عن التكفل الجاد بالأوضاع الاجتماعية للفنانين كما هو معمول به عبر الدول الغربية منها والعربية التي تعتبر الفنان شريكا في العملية الإبداعية من خلال الاستجابة لتطلعات الفنانين ومقترحاتهم.
خلص اللقاء التنسيقي الذي حضرته وجوه فنية وجامعية معروفة على الساحة الثقافية على غرار الفنان نورالدين شلوش والمخرج السنيمائي محمد العربي لكحل والمخرج سعيد مهداوي فضلا عن مخرجين مسرحيين وممثلين بارزين كالمخرج والسينوغرافي أحمد رزيق، أحمد بلعالم، شوقي بوزيد، مسيوم مجاهري، سيد أحمد قارة، العبد بوخبزة، جمال بن صابر إلى جانب الفنانة المتألقة نبيلة صحراوي، وريم تاكوشت وبحضور عدد كبير من الفنانين والممثلين الشباب، كما حضر اللقاء الدكتور حمومي ولخضر منصوري من جامعة وهران، على حتمية التعاون بهدف إيجاد صيغ قانونية تسمح بحفظ كرامة الفنان في شتى المجالات المرتبطة بالمهنة قصد بناء منظومة أخلاقية تعمل على تثمين الموروث الثقافي الحضاري بمقدور هذه المنظومة مسايرة التحولات والمستجدات الراهنة.
وتكلل لقاء مدينة مستغانم ببيان ختامي، تمحورت أهم نقاطه المطلبية على ضرورة إعادة تفعيل وإثراء النقاش حول قانون الفنان، مع إشراك الفنانين ومهني العرض في بناء ورسم إستراتيجية الفعل الثقافي ناهيك عن المطالبة بضمان حرية الفكر والإبداع إلى جانب الالتزام بتكريس أخلاقيات مهن العرض، حيث أكد المشاركون في ختام اللقاء على استقلالية هذه المبادرة من أي تبعية سياسية أو شخصية يراد من ورائها تحقيق أجندة ظرفية.