فواكه نادرة لإنقاذ الجزائريين من السرطان والعقم
يتعلق المريض دوما ببصيص أمل يلوح له في الأفق يعزز فرص شفاءه، وفي سبيل تحقيقه والتخفيف من آلامه يبذل الغالي والنفيس، فالبعض يبيع سيارته أو مسكنه لتوفير مصاريف العلاج أو السفر للخارج لخوض رحلة التداوي، وآخرون ينفقون مدخراتهم ويبيعون مجوهراتهم لاقتناء فواكه نادرة يتم جلبها تحت الطلب، بعدما تفشت معتقدات في وسط المرضى عن مدى فعاليتها وقدرتها العجيبة في علاج العديد من الأمراض العضوية والروحية.
بين باحث في المطار عن مسافر متجه لأندونيسيا وماليزيا وآخرين عن معتمرين قاصدين البقاع المقدسة يقضي غالبية المرضى نهارهم في التجوال لعلهم يظفرون بمحسن يرق لحالهم، فيجلب لهم فاكهة أمل نادرة تحيي فرصهم في الشفاء، بعدما استسلموا لليأس في المستشفيات فباعوا مجوهراتهم وتخلوا عن مرتباتهم الشهرية بالكامل لشراء حبات منها، لما سمعوه عن مفعولها السحري والقوي في علاج بعض الأمراض الخطيرة والمستعصية.
ومن بين أكثر الفواكه طلبا “الجرافيولا” تنمو في المناطق الاستوائية تمتاز بقشرة سميكة لونها أخضر، لكنها من الداخل بيضاء ببذور سوداء وتمتاز بالحلاوة الشديدة، وهي تساهم في علاج الأورام السرطانية كسرطان الكبد، الثدي وتقضي على الخلايا المقاومة للعلاج الكيميائي لذا يقبل عليها المصابون بهذا الداء الخبيث وتجلب هذه الفاكهة حسب الطلب، ويبلغ سعرها في السوق المحلية 2500 دج فما فوق، أما مسحوقها والمعروض في علب فيبلغ 9000 دج.
ويعد المصابون بداء السرطان من أكثر الفئات إقبالا على هذه الفواكه، فبعد الجرافيولا أو القشطة الشوكية يحرصون على تناول “الليتشي” لاعتقادهم على قدرته العجيبة في محاربة الأورام والخلايا السرطانية فطعمه مزيج بين البطيخ، العنب والفراولة، لكن الاعتقاد الشائع في جلسات العلاج الكيميائية لدى المصابين بالداء يدفعهم للاستعانة بتجار الفواكه الراقية وجلب القليل منه بأسعار تفوق مليون سنتيم، وهو حال سيدة من العاصمة مصابة بسرطان الثدي، وقد سمعت عن المفعول السحري لهذه الفاكهة لذا تطلب في كل مرة من جارها العامل بالمطار جلبها لها بأسعار مرتفعة، خصوصا وكونها من الفواكه النادرة وقد ساعدتها بكثرة على حد قولها خلال جلسات العلاج الكيميائي.
فيما يفضل الأزواج الذين تأخروا عن الانجاب تناول “الترفاس” أو مثلما يسمى “الكمأة”، وهو فطر ينبت في المناطق الصحراوية وشكله يشبه لحد ما البطاطا، لكن أسعاره مرتفعة جدا وتصل لـ 5000 دج للكيلوغرام الواحد، إلا أنه يرفع معدلات الخصوبة ويزيد فرص الحمل لذا يحرصون على شراءه، أو شراء كميات من تمر العجوة الذي يصل سعره لـ3800 دج، وهي تفيد لعلاج السحر والمس، تحكي لنا إحدى السيدات والتي لم تتمكن من الحمل بالرغم من مرور 7 سنوات على زواجها، عن تخصيصها مبلغا شهريا لاقتناء تمر العجوة الذي يجلبه أحد تجار الملابس الشرعية والمسك من البقاع المقدسة لتتناول 7 تمرات مع أذان الفجر و7 قبل النوم بنية الشفاء وهي الآن حامل.