فوضى في اللجان المتساوية الأعضاء بقطاع التربية
شرعت مديريات التربية للولايات في تجديد لجان الموظفين المتساوية الأعضاء، بناء على المراسيم التنفيذية سارية المفعول، إذ تم تسجيل “فوضى” في الترشيحات بفتح المجال أمام الجميع، رغم أن تقديم قوائم المترشحين لعضوية اللجان الإدارية يكون حصريا عن طريق المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا، لأجل وضع حد للعقوبات المجحفة والصادرة في حق المستخدمين، على اعتبار أن هذه اللجان هي المكلفة بمتابعة مسار الموظفين والفصل في القرارات التي تنظم الحياة العملية كالتحويلات والترقيات والحركة التنقلية.
مطالب بآليات جديدة لتنظيم عمل الهيئات التأديبية
أفادت مصادر “الشروق” أن بعض مديري التربية للولايات ارتكبوا تجاوزات في باب الترشح لعضوية اللجان المتساوية الأعضاء، إذ تبين بأنهم لم يحترموا المرسوم التنفيذي رقم 20/199 المؤرخ في 25/07/2020، المتعلق باللجان الإدارية المتساوية الأعضاء ولجان الطعن واللجان التقنية في المؤسسات والإدارات العمومية، حيث تبين بأنهم قاموا بخرق القانون من خلال فتح باب “الترشيحات” أمام جميع الموظفين حتى بالنسبة للذين لا تتوفر فيهم شروط المشاركة في انتخابات تجديد اللجان المتساوية الأعضاء لاختيار ممثلي العمال، رغم أن المادة 30 من ذات المرسوم تنص صراحة على أن تقديم قوائم المترشحين لعضوية اللجان الإدارية متساوية الأعضاء، يكون عن طريق المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا وهي “20 بالمائة تمثيلية” بمعنى ضبط القوائم باسم النقابات الفاعلة في القطاع، بصفة حصرية، وفق الترتيبات المحددة في المواد من 23 إلى 44 منه.
وأضافت مصادرنا بأن هذا الخرق للقوانين، من قبل بعض المديرين التنفيذيين، سيساهم في خلق “فوضى” عارمة بالقطاع، وسيؤدي إلى تأزم وضعية العمال والموظفين المهنية أكثر فأكثر، عوض إيجاد حلول مناسبة لها، ومن ثم تسجيل تراكم في القضايا المتعلقة بالمجالس التأديبية، خاصة بعدما أحصت مصالح الوظيفة العمومية المختصة في السنوات الأخيرة الماضية إحالة أزيد من 60 بالمائة من الموظفين في جميع الأسلاك على مجالس تأديبية بقطاع التربية بالجزائر العاصمة لوحدها.
وشددت ذات المصادر على أنه تم الوقوف أيضا على كثرة الطعون الولائية المرفوعة من قبل عديد الموظفين، والذين اشتكوا من القرارات المجحفة الصادرة عن اللجان المتساوية الأعضاء مطالبين باسترداد حقوقهم ورد الاعتبار لهم، حيث ناشدوا السلطات العمومية التدخل العاجل لاستحداث آليات جديدة تضمن الشفافية لعمل المجالس التأديبية في المستقبل، بغية وضع حد للفوضى في إنزال العقوبات على مستخدمي القطاع.
وتقوم كل نقابة تمثيلية بتعيين مندوب عنها، والتي تقوم بإنجاز قوائم المترشحين وتقديمها لمصالح الموظفين على مستوى مديريات التربية للولايات، هذه الأخيرة تقوم بدورها بالتدقيق في القوائم بتصفيتها من المترشحين محل عقوبات، على أن يتم برمجة الاقتراع بعد 15 يوما من تاريخ إيداع ملفات الترشح باحتساب مدة الطعن أيضا المحددة بثلاثة أيام.
وتجدر الإشارة أن اللجان متساوية الأعضاء تسهر على تأدية عدة مهام، إذ يتم استشارتها في المسائل الفردية، وتفصل في عملية ترسيم الموظفين بعد استيفاء الشروط والفترة المنصوص عليها في القوانين الأساسية، كما تنظر في العقوبات التأديبية من الدرجتين الثالثة والرابعة الصادرة عن المجالس التأديبية.