-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

في أي عمر نشعر بأقصى درجات السعادة؟

سمية سعادة
  • 1184
  • 0
في أي عمر نشعر بأقصى درجات السعادة؟

تُشير الأبحاث إلى أن السعادة لا تبلغ ذروتها بالضرورة في مرحلة الشباب، بل إن معظم الناس يشهدون زيادة تدريجية في الشعور بها مع تقدمهم في السن.

ففي دراسة أجراها علماء نفس أوروبيون، تم تحليل بيانات حوالي460ألف شخص لاستكشاف أسعد مراحل الحياة.

ووجدت الدراسة أن فترة المراهقة هي المرحلة التي يعاني فيها كثيرون من الأشخاص، حيث يقل الرضا عن الحياة من سن التاسعة إلى الرابعة عشر.

بعد ذلك، وحتى سن السبعين، يزداد الرضا عن الحياة بشكل طفيف ولكن على نحو متواصل.
ومن سن السبعين فصاعدا، يبدأ الرضا عن الحياة في الانخفاض مرة أخرى، وفقا لما نشره موقع dw.

ما علاقة السعادة بالعمر؟

السعادة ظاهرة معقدة وذاتية، تتأثر بعوامل عديدة، مثل الوراثة، والشخصية، والثقافة، وأحداث الحياة، والصحة، والدخل، والعلاقات الاجتماعية، وغيرها.

ومع ذلك، فإن أحد العوامل التي حظيت باهتمام كبير من الباحثين هو العمر، وقد استكشفت دراسات مختلفة تأثير العمر على السعادة.

يشير البعض إلى أن السعادة تتبع منحنى على شكل حرف U، مما يعني أن الناس يكونون أكثر سعادة في العشرينات من العمر وفي سن الشيخوخة، لكنهم أقل سعادة في منتصف العمر.

ويشير آخرون إلى أن السعادة تتراجع مع التقدم في السن، حيث يواجه الناس المزيد من التحديات والخسائر.

ومع ذلك، يجادل الكثيرون بأن السعادة تزداد مع التقدم في السن، حيث يكتسب الناس المزيد من الحكمة والبصيرة، حسب موقع xcode.life.

ذروة السعادة المفاجئة

لاكتشاف متى يشعر الناس بأقصى درجات السعادة، فحص باحثون من ألمانيا وسويسرا بيانات أكثر من 460 ألف مشارك من مختلف البلدان والثقافات.

ركز بحثهم على ثلاثة عناصر أساسية للرفاهية الذاتية: الرضا العام عن الحياة، والمشاعر الإيجابية، والمشاعر السلبية.

كانت النتائج غير متوقعة، فسن السبعين هو السن الذي يكون فيه الناس في أسعد حالاتهم.

تميل السعادة إلى الارتفاع بثبات على مر السنين، لتصل إلى ذروتها في هذا العمر تقريبًا قبل أن تبدأ في التراجع مجددا.

في الواقع، أظهر البحث أن الرضا عن الحياة يقع عادةبين الطفولة والمراهقة المبكرة، ويصل إلى ذروته في سن السبعين، ثم يتراجع تدريجيًا مع اقتراب الناس من منتصف التسعينيات.

لماذا سن السبعين؟

في سن السبعين، يقل اهتمام الكثير من الناس بوظائفهم أو نجاحهم المادي، مما يمنحهم مزيدا من الوقت للاستثمار في علاقاتهم الشخصية والعناية بأنفسهم. غالبا ما يشعرون بأن أصعب مراحل الحياة قد ولّت، وأنهم قد حققوا شعورًا بالإنجاز الشخصي، بحسب موقع indulgexpress.

كآبة منتصف العمر

تتراجع السعادة من الشباب إلى منتصف العمر، لذا، يكون الناس في أقصى درجات التعاسة في حوالي سن الخمسين، وعندها يبدأ رضاهم عن الحياة في التحسن.

ما الذي يتغير بين الشباب ومنتصف العمر؟ من الواضح أن ظروف الحياة لا تتغير كثيرا، الشخص الناجح والمتمتع بصحة جيدة في سن الخمسين، من المرجح أن يكون ناجحا ومتمتعا بصحة جيدة في سن الخامسة والخمسين.

يبدو أن ما يتغير ليس الظروف العملية للناس بقدر ما هو شعورهم تجاه حياتهم.

يوثق باحثو السعادة مجموعة متنوعة من التغييرات في شعور الناس تجاه الحياة مع تجاوزهم منتصف العمر.

يتغير شعور كبار السن تجاه حياتهم، يشعرون بندم وخيبة أمل أقل تجاه حياتهم الماضية، ويتحسنون في تنظيم عواطفهم ويقل تركيزهم على المشاعر السلبية.

تصبح المنافسة على المكانة الاجتماعية أقل أهمية، ويقل اهتمام كبار السن برأي الآخرين فيهم، وفق موقع psychologytoday.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!