فيغولي: سأقود بلادي إلى المونديال
يكشف مهاجم نادي فالنسيا الإسباني والمنتخب الوطني، سفيان فيغولي في هذا الحوار مع “الشروق”، أجرته ،السبت، بمقر جريدتي “الهداف” و”لوبيتور” الرياضيتين، عن العديد من الأمور التي تخص مشواره الاحترافي، وكذا بداياته مع المنتخب الوطني، كما يتحدث عن طموحاته وأحلامه المستقبلية.
ما تعليقك على الفوز العريض الذي حققتموه على غامبيا، وهل تعتقد بأن ذلك سيسمح لكم بقضاء إجازة سعيدة بعد نهاية موسم شاقة؟
بالطبع، أنا جد سعيد، لأننا فزنا بالمباراة، ولعبنا بطريقة جيدة بشهادة كل من تابع اللقاء، لقد سجلنا أربعة أهداف، وبللنا القميص، وأسعدنا جماهيرنا، وهذا سيجعلنا نقضي الإجازة في ظروف جيدة للغاية.
هل يمكن القول بأنكم وضعتم الهزيمة أمام مالي في طي النسيان؟
فعلا، فلا يمكن أبدا أن نبقى نتحدث إلى الأبد عن الهزيمة أمام منتخب مالي، فلم نكن بعيدين كثيرا عن تحقيق الفوز أو التعادل على الأقل، وأظن أنه يجب علينا أن ننظر إلى الأمور من ناحية ايجابية، لأننا استخلصنا الكثير من الدروس والعبر من هذه المباراة، على العموم لقد طوينا صفحة مالي، وحظوظنا كاملة في تحقيق التأهل إلى الدور الأخير من تصفيات مونديال البرازيل 2014، نحن الآن مطالبون بالتقدم، والتطلع أكثر إلى المستقبل.
لنتحدث عن بداياتك مع المنتخب الوطني، ما سر اندماجك السريع مع المجموعة، خاصة وأنك تمكنت من تسجيل أول أهدافك مع المنتخب في أول مباراة رسمية؟
عندما التحقت لأول مرة بالمنتخب الوطني، وجدت كل الترحاب، لقد استقبلني اللاعبون والطاقم الفني بطريقة رائعة جدا، وهو ما وضعني في ظروف جيدة للغاية قصد الاندماج بسرعة، وأنا أتوجه بخالص تشكراتي لهم. أما عن بدايتي الرسمية مع المنتخب الوطني، فقد سررت كثيرا بها، لأنها كانت موفقة، لأننا حققنا الفوز على غامبيا خارج ميداننا، وكنت من سجل هدف الفوز، وأعتقد بأنه لا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك.
هل لك أن تروي لنا، ما حدث في أول لقاء جمعك بمدرب المنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش، وكيف كان خطابه معك؟
في الحقيقة، لقائي مع المدرب تم في ظروف عادية جدا، لقد طلب مني أوّلا أن ألعب بالطريقة التي تعودت عليها، دون أي ضغط أو تكلّف، لقد كان جد صريح وموضوعي في تعامله معي، كما أن كلامه وطريقة حديثه وضعاني في ظروف مريحة جدا، كي أظهر مع المنتخب بوجه جيد.
تغيرت طريقة لعب المنتخب الوطني بشكل جذري منذ قدوم خاليلوزيتش، حيث أنه أصبح يلعب بنزعة هجومية، ويسجل أهدافا كثيرا، هل تعتقد بأن كل ذلك يعود للبصمات التي تركها المدرب على التشكيلة الوطنية؟
لقد لعبت خمس مباريات فقط مع المنتخب، ولكن ذلك سمح لي باكتشاف العديد من الأمور الرائعة، فمنذ المرة الأولى التي وصلت فيها إلى المنتخب لاحظت بأننا نعمل بشكل جيد رفقة المدرب، ولاحظت أيضا بأن كل اللاعبين يتدربون بكل قوة، ويبذلون كل ما في وسعهم قصد الظفر بمكانة أساسية، حيث تشكلت لديهم رغبة كبيرة في اللعب لإعطاء أفضل ما لديهم، سواء في التدريبات أو خلال المباريات التي لعبناها، وكل ذلك وسط منافسة نزيهة وشريفة، أظن بأن كل هذه العوامل التي ذكرتها ساهمت كثيرا في تحسن وتقدم المنتخب، وتحقيق نتائج جيدة، أظن بأن ما نعيشه حاليا في المنتخب رائع، وهو ما جعلنا نلعب بطريقة جيدة، ونمتع الجمهور، ونحن نسعد كثيرا بما نقدمه له، لأنه يساندنا بشكل رائع.
ما رأيك في جماهير المنتخب الوطني، وما هي الرسالة التي توجهها لهم؟
المنتخب الوطني يملك جمهورا رائعا للغاية، لقد عشت ولكن ما رأيته لدى جماهيرنا في ملعب تشاكر بالبليدة لم يسبق لي أن عشته من قبل، أؤكد لكم بأن بدني يقشعر في كل مرة التحق فيها بالمنتخب، وانتظر بفارغ الصبر اللعب بقميص منتخب بلادي. أحيي جمهورنا بحرارة، وأتمنى أن يحضر بقوة إلى الملعب، لأننا بحاجة اليه، فهم يمنحوننا قوة كبيرة، خاصة في اللحظات الصعبة.
لنتحدث عن مشوارك الاحترافي مع نادي فالنسيا الإسباني، لقد أنهيتم الموسم في المركز الثالث، وشاركتم في عدة منافسات منها كأس الملك وبطولة “يوروبا ليغ”، ألا تتملكك بعض الحسر،ة خاصة و نكم ضيعتم فرصة الظفر بلقب؟
في بداية الموسم، حددنا هدفنا في البطولة وهو تحقيق المركز الثالث، لم يكن بإمكاننا أن نطمع في أكثر من ذلك …(يضحك).. لا يمكننا أن نقارع فريقين مثل ريال مدريد وبرشلونة، وبالمقابل فقد منحنا كل ما لدينا في منافستي كأس ملك اسبانيا، و”يوروبا ليغ”، لقد خسرنا نصف النهائي أمام البارصا، وأقصينا في ذات الدور في المنافسة الأوروبية أمام فريق قوي هو أتلتيكو مدريد، والفريقان توجا باللقب في النهاية، لا يجب أن نخجل من ذلك، لأنني أقولها بصراحة: لقد أدينا موسما جيدا على كافة الأصعدة.
ظهورك القوي مع فالنسيا في الموسم الماضي، جعلك محل متابعة العديد من الأندية الأوروبية، على غرار مانشستر سيتي وتوتنهام، في حين يحاول فريقك قطع الطريق أمام كل فريق يهتم بضمك، فهل تطمح لتغيير الأجواء؟
لا أريد كثيرا الخوض في مثل هذه المسائل، كل ما يمكنني قوله هو أنني قدمت موسما رائعا مع فالنسيا وأنا راض عن ذلك، أنا جد مرتاح في فالنسيا ولازلت مرتبطا معه، أسعى الى التأكيد في الموسم المقبل، سأرتاح جيدا في الفترة الحالية، وبعدها سأعود الى التدريبات، سأحاول منح كل ما لدي الموسم القادم.
بالحديث عن الموسم المقبل، تنتظرك عدة تحديات سواء مع ناديك على المستوى المحلي أو الأوروبي، كما أنك ستكون على موعد مع خوض العديد من المباريات مع المنتخب الوطني في التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2013، وتصفيات مونديال 2014، كيف ستتعامل مع كل ذلك؟
أنا مقبل على موسم شاق، لكنه سيكون رائعا، بما أنه تنتظرني العديد من المواعيد الهامة، اللحظات السعيدة، أنا جد مبتهج، لأنني سأشارك في البطولة والكأس الإسبانيتين، كما أنني سألعب أيضا رابطة أبطال أوروبا، سأشارك في منافسات عظيمة، وأنا في سن صغيرة، سألعب أيضا لمنتخب بلادي، حيث تتملكني “شراهة” كبيرة في تحقيق المزيد من الانتصارات… أتمنى أن أحقق كل شيء في الموسم المقبل.
ما هو حلمك؟
بصراحة أريد الفوز بالألقاب.
وما هي أهدافك مع المنتخب الوطني، وهل تحلم بالمشاركة في المونديال بالبرازيل التي تعد أرض كرة القدم؟
التأهل إلى المونديال يبقى حلمي وهدفي الأول، ولكن يجب قبلها أن نحقق التأهل أولا إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2013، وبعدها نركز جهودنا على بلوغ المونديال، الذي يبقى منافسة كبيرة أحلم بالمشاركة فيها.
لقد منحت قميصك إلى طفل معوق ذهنيا، فهل أنت مهتم بالمشاركة في مثل هذه النشاطات الخيرية؟
بالطبع، سألبي النداء كل ما تعلق الأمر بهذه المبادرات، لقد سعدت كثيرا بلقائي مع الطفل رؤوف، لقد كان جد خجول عند حديثي معه، ولم أتردد إطلاقا في منح بعض من وقتي له، فهذا الأمر يشرفني كثيرا.