-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ظل تزايد مظاهر البذخ وحفلات "البريستيج"

قاعات أفراح “مصغّرة” للاحتفال بالبكالوريا والتخرج دون أعباء!

مريم زكري
  • 636
  • 0
قاعات أفراح “مصغّرة” للاحتفال بالبكالوريا والتخرج دون أعباء!

تحول اهتمام الجزائريين، في السنوات الأخيرة، إلى تخليد لحظات مميزة في حياة الأسرة، بين نجاح وتخرج وحتى أعياد ميلاد، حيث لم تعد هذه المناسبات السعيدة بمنأى عن حسابات التكاليف والميزانيات الضخمة، وهو ما دفعهم إلى البحث عن بدائل أقل كلفة، فكان التوجه نحو “قاعات حفلات مصغرة”، تمكن من الاستجابة لمتغيرات الواقع الاجتماعي والاقتصادي، فباتت وجهة مفضلة للعائلات البسيطة والشباب الذين يرغبون في تنظيم حفلات النجاح في البكالوريا، والتخرج والخطوبة، دون أن يرهقوا أنفسهم أو أولياءهم ماديا، واستقطاب فئة واسعة خاصة خلال فصل الصيف لتتحول إلى فضاء بديل يحتضن أفراحهم.

وشرعت هذه القاعات، مؤخرا، في نشاط تنظيم حفلات بسيطة تجمع أفراد العائلة الواحدة للاحتفال بالمناسبات السعيدة، بحيث لا تتجاوز سعتها ربع القاعات العادية الخاصة بحفلات الزفاف ومنحت الفرصة للعائلات من أجل الاحتفال دون تكاليف باهظة، مع توفر خدمات تخص الإطعام وتنسيق الديكورات، بحسب كل مناسبة، وهو الأمر الذي استحسنته العائلات لكونها تغنيهم عن أعباء مالية كبيرة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بحفلات مقتصرة على أفراد العائلة والمقربين فقط، ومن جهة أخرى فتح المجال للحد من ظاهرة الاحتفالات المبالغ فيها.

تزايد الطلب على القاعات المخصصة للمناسبات العائلية البسيطة

إلى ذلك، كشف رئيس اللجنة الوطنية لقاعات الحفلات، المنضوية تحت لواء الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، بريكسي رقيق، في تصريح لـ “الشروق”، أن هذه السنة شهدت تزايد الطلب على القاعات الصغيرة والمخصصة للمناسبات العائلية البسيطة، مثل حفلات الخطوبة، النجاح في الشهادات أو التخرج، وفتح المجال للاستثمار في فتح قاعات بمواصفات تناسب رغبة العائلات، حيث لم يعد معظمهم يبحث عن القاعات الفخمة والمكلفة، من أجل ترشيد المصاريف الخاصة بالاحتفال، خصوصا حين يتعلق الأمر بعدد محدود من المدعوين.

مضيفا أن هذه القاعات المصغرة لا تتعدى سعتها 10 إلى 15 طاولة أي ما يعادل 40 مدعوا، كما أنها مجهزة أيضا بكل الضروريات اللازمة وتشمل الإطعام وخدمة الضيافة، الأمر الذي شجع معظم العائلات على الاستغناء عن القاعات الكبرى، التي تتطلب ميزانيات مرتفعة على حد قوله.

وأشار بريسكي إلى أن هذه المبادرة أيضا فرصة لأصحاب القاعات الذين واجهوا سابقا فترات ركود بسبب عدم امتلاء القاعات الكبرى أو تراجع الطلب خارج موسم الأعراس، حيث توفر القاعات الصغيرة ديناميكية نشاط على مدار السنة، وتعيد الاعتبار للمناسبات العائلية الصغيرة، التي أصبحت معظم العائلات ترغب في الاحتفال بها، مؤكدا أنها ليست وجهة للعائلات فقط، بل وجد فيها العديد من الشباب الجامعيين، خاصة المقبلين على التخرج، فرصة لتوثيق مناسبتهم واحتفالهم بإنجازهم في ظروف تراعي ميزانيتهم، كما أعادت الاعتبار للمناسبات الصغيرة، التي كانت تهمش في كثير من الأحيان لدى العائلات ذات الدخل المتوسط بسبب “ثقافة البريستيج” والتفاخر الاجتماعي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!