قاعات الحفلات .. الملايين مقابل خدمات تحت الصفر
اشتكت كثير من العائلات مُؤخرا، من سوء الخدمات المُقدمة في قاعات الحفلات التي تطلق على نفسها سم “الفارهة ” والتي أجّروها بالملايين، ليتفاجؤوا بتعرّض هداياهم وأغراضهم للسّرقة، مع سوء تسيير وصل درجة تعرّض المدعوين لحوادث جسمانية داخل القاعة.
وفي هذا الموضوع، أجّرت إحدى العائلات العاصمية شهر جويلية المنصرم، قاعة ببلدية حسين داي بمبلغ 20 مليون سنتيم، وذلك في مقابل أن يبقى المدعُوين لشرب القهوة وتناول وجبة العشاء، ومن الأحداث التي عايشوها داخل القاعة، تسرد إحدى نساء العائلة في حديث مع “الشروق”، حيث قالت “.. أخذْنا معنا 12 صندوق فاكهة العنب، وطلبْنا من صاحبة القاعة وضعها في الغرفة المُبرّدة، لنتفاجأ أثناء توزيع الفاكهة بعد وجبة العشاء غياب 3 صناديق كاملة من العنب، وهو ما تسبّب في مُغادرة مدعُوين دون تناول الفاكهة، وحتى المشروبات الغازية تقول إنهم وجدوها ناقصة، فاستغلت صاحبة القاعة الفرصة، وعرضت عليهم أن تبيعهم مشروبات غازية…. !! وبعد بحث وبالقوة داخل القاعة وجدوا المشروبات مخبأة في إحدى الثلاجات .
والغريب، حسب أصحاب العرس، أن القاعة لم يتم تنظيفها قبل تقديم وجبة العشاء، حيث بقيت الأوراق ومخلفات الحلوى مرمية على الأرض، وعندما طالبوا بالتنظيف، تلقوا الجواب ” ليس من مهامنا التنظيف “، وحتى بعد انتهاء العرس، وجد أصحاب العرس أنفسهم ملزمين بغسل أواني الطبخ بأنفسهم ومسح المطبخ، دون أن تتوفر حتى الإمكانات اللاّزمة، وحسبها “جلسنا على أرضية المطبخ لنغسل القدور وأواني الطبخ، لأن المطبخ لم يكن مُهيّئا، فانتشر الماء والصابون على أرضية القاعة، والنتيجة سقوط إحدى النساء وإصابتها بكسر في الرجلّ “.
وعائلة أخرى من البليدة، أكّدت أنها أجّرت قاعة حفلات بـ 25 مليون سنتيم، وأثناء تقديم وجبة العشاء للمدعوين تفاجأت بغياب معظم اللحم من القدور، وعندما واجهوا أصحاب القاعة بالأمر وتشاجروا معهم، تم إلصاق التهمة بعاملات التنظيف ولكن لم يعثروا عندهن على شيء بعد تفتيشهن.
وهذه التصرفات المؤسفة وغيرها، دليل أن العائلات أصبحت تؤجر “جدران القاعات” فقط بمبالغ خيالية، ثم تجد نفسها غارقة في سلسلة مشاكل وحوادث قد تؤثر كليا على فرحة عُرسهم، وهو ما يجعل أمر مراقبة السلطات لهذه القاعات خاصة التي تتطلب مبالغ خيالية، أكثرُ من ضرورة.