-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إحالة المشروعين على اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني:

قانونا الأحزاب والتنظيم الإقليمي الجديد على طاولة النقاش بالبرلمان

أسماء بهلولي
  • 398
  • 0
قانونا الأحزاب والتنظيم الإقليمي الجديد على طاولة النقاش بالبرلمان
ح.م

أحال مكتب المجلس الشعبي الوطني مشروعي القانونين العضويين المتعلقين بالأحزاب السياسية، والتقسيم الإقليمي الجديد للبلاد، على لجنة الشؤون القانونية والحريات، للشروع قريبا في مناقشة النصين اللذين يحظيان بأهمية خاصة، لاسيما في ظل ارتباطهما المباشر بتأطير الحياة السياسية وإعادة تنظيم الإقليم الوطني بعد استحداث ولايات جديدة.
ومن المنتظر أن يجتمع أعضاء لجنة الشؤون القانونية والحريات بداية الأسبوع المقبل، من أجل ضبط أجندة العمل والاتفاق حول المشروع الذي سيتم الشروع في مناقشته أولا، وسط توقعات ترجّح منح الأولوية للنص المتعلق بالتنظيم الإقليمي الجديد للبلاد، لاسيما وأن هذا الأخير سبق وأن حظي بالمصادقة كخطوة أولى على مستوى مجلس الأمة، باعتبار أن هذا النوع من المشاريع يمر وجوبا عبر الغرفة العليا قبل إحالته على الغرفة السفلى، في حين يُرتقب أن يأتي مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية في المحطة الثانية مباشرة.
وفي هذا الإطار، لا يتوقع أن يعرف مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد نقاشا واسعا أو وقتا طويلا على مستوى اللجنة، خاصة وأن وثيقة مشروع القانون، التي تعدل وتتمم القانون رقم 84-09 المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، تهدف أساسا إلى ترقية 11 مقاطعة إدارية إلى مصاف ولايات كاملة الصلاحيات، ليصبح بذلك التنظيم الإقليمي الجديد للبلاد مشكلا من 69 ولاية تضم ما مجموعه 1541 بلدية، من دون إدخال تعديلات جوهرية أخرى على الهيكلة العامة.
أما بخصوص مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، فإن هذا النص، الذي كان محل نقاش واسع داخل الطبقة السياسية، بما في ذلك نواب البرلمان الذين شاركوا سابقا في تقديم مقترحاتهم بشأنه، يُرتقب أن يحظى بنقاش معمّق داخل اللجنة، نظرا لارتباطه المباشر بتنظيم العمل الحزبي والسياسي في البلاد، وتأثيره على قواعد الممارسة السياسية.
وفي هذا السياق، يُتوقع أن يطرح النواب عدة تعديلات على النص، رغم أن المشرع أخذ بعين الاعتبار عددا من مقترحات الطبقة السياسية، لاسيما تلك المتعلقة بفرض عقوبات صارمة على ما يُعرف بـ”التجوال السياسي”، إلى جانب الأحكام المرتبطة بتمويل الأحزاب السياسية وضبط مصادره.
ومن بين أبرز النقاط التي استجاب فيها المشرّع لمطالب الطبقة السياسية، مسألة تحديد العهدات داخل أجهزة الأحزاب، حيث تم التخلي عن حصر العهدات في عهدتين فقط بالنسبة لمختلف الهيآت، مقابل الإبقاء على هذا القيد بالنسبة للمسؤول الحزبي الأول فقط، بعد إعادة النظر في هذا الحكم ضمن النسخة الجديدة من مشروع القانون.
ويأتي إدراج الحكومة لمراجعة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية حسب ما جاء في نص المشروع الذي اطلعت عليه “الشروق” في إطار تنفيذ التزامات الدولة الرامية إلى أخلقة الحياة السياسية، وإحداث قطيعة فعلية مع الممارسات السابقة التي شابت تسيير الفضاء الحزبي، فضلا عن الارتقاء بالأداء السياسي من خلال تكريس مبادئ الحوكمة والشفافية، وتحويل الأحزاب من مجرد تنظيمات ظرفية إلى مؤسسات دستورية فاعلة، تساهم في ترقية الديمقراطية التشاركية، وذلك عبر وضع ضوابط قانونية صارمة تضمن مطابقة هياكلها وبرامجها مع الثوابت الوطنية والمقتضيات القانونية الجديدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!