قدماء اللاعبين، أبناء الفريق والأنصار يستنكرون ويطلقون صافرة الإنذار
لا حديث في الشارع القبائلي في الآونة الأخيرة إلا عن الوضع الكارثي الذي آل إليه فريق شبيبة القبائل، أول فريق من حيث الألقاب في الجزائر، حيث وللعام الخامس على التوالي وهذا النادي العريق، يتخبّط في المراتب الأخيرة في سلم ترتيب الرابطة المحترفة الأولى، ويوشك أن يسقط إلى الرابطة المحترفة الثانية، التي غادرها منذ سنة 1969.
المتتبع لشأن الكناري اليوم يستغرب من سيل الانتقادات التي تطال النادي من كل الجهات، الكل ينتقد الكل، الأنصار ينتقدون الإدارة ورئيس النادي واللاعبين، قدماء اللاعبين وأبناء الفريق ينتقدون التسيير الكارثي للنادي، أما الإدارة والطاقم التقني فمن جهتهم ينتقدون اللاعبين وأداءهم الهزيل فوق الميدان، في حين اكتفى غالبية اللاعبين من جهتهم بكلمة “الله غالب”، وكأن الأمر يتعلّق بلعبة “يانصيب” يكون فيها الحسم للحظ. الشروق اتصلت ببعض من قدماء لاعبي الزمن الجميل لشبيبة القبائل، وقامت بجولة بشوارع مدينة تيزي وزو، من أجل رصد انطباعاتهم.
إلياس إيزري: شبيبة القبائل تستغيث ومحبوها تركوها
الحارس السابق لشبيبة القبائل “إلياس إيزري”، من جهته لخّص وضعية النادي القبائلي في جملة صغيرة قائلا: “شبيبة القبائل تبكي وتستغيث بمن ينقذها، لكن أبناءها صم ومحبوها تخلّوا عنها”. ومن جهة أخرى عاد “إيزري” إلى التصريحات السابقة لرئيس النادي “محند شريف حناشي”، والتي قال فيها إن منطقة القبائل لا تملك رجلا قادرا على تولي زمام أمور النادي، قائلا إن تصريحات هذا الأخير إهانة لما يزيد عن 7 ملاين قبائلي، ومن يريد أن يثبت عكس ذلك فما عليه إلا الخروج إلى الشارع للتعبير عن ذلك. وفي سياق ذي صلة أضاف المتحدث أن سكان منطقة القبائل ومحبي شبيبة القبائل، تخلّوا عن قدماء النادي وتركوهم لوحدهم، لما وصل بهم الأمر إلى العدالة، وهم حاليا بصدد انتظار صدور أحكام قضائية ضدّهم.
حميد صادمي: سأكتفي بدور المريض المتفرّج

“حميد صادمي” من جهته، أعرب عن مدى أسفه مما وصلت إليه شبيبة القبائل الآن، جراء التسيير الكارثي للرئيس “محند شريف حناشي”، وأشار المتحدث أنه يكتفي الآن بدور المريض الذي يتفرّج على حال فريق يسير إلى الهاوية، وهو موقف حكيم كي لا يتسنى للإدارة الحالية تحميلنا مسؤولية تصرفاتها العشوائية. وأضاف “صادمي” أن كل ما يجب قوله عن الشبيبة، قالته لجنة الإنقاذ منذ أزيد من 15 شهرا، وإنه على رغم أن الجميع تخلوا عنها، إلا أن التاريخ سيشهد على ذلك.
مولود عيبود: قلت كل شيء.. فات الأوان للحديث عن الشبيبة
ردّ مولود عيبود، الرئيس السابق للنادي القبائلي بنبرة المتحسّر، قائلا إنه لم تعد لديه الكلمات للحديث عن وضع الشبيبة وما آلت إليه، واكتفى بعبارة واحدة، هي أنه سبق له أن قال كل شيء، وإنه فات الأوان للحديث عن شبيبة القبائل.
أرزقي مغريسي: الشبيبة استقدمت لاعبين غشاشين لا يشرفون تاريخ النادي
صبّ أرزقي مغريسي، سيل انتقاداته على كل من رئيس النادي القبائلي وكذا اللاعبين، وقال إنه من العيب الحديث في بداية الموسم الكروي، عن استقدام لاعبين من الطراز الرفيع، ليتم تأطيرهم من طرف مجموعة من المدربين، ثم في نهاية الأمر يجد الجمهور القبائلي أنفسهم أمام لاعبين غشاشين، بأداء هزيل في الميدان، لا يتوفرون لا على روح الانضباط ولا على روح مسؤولية حمل ألوان الشبيبة. وأشار “مغريسي” إلى أن طريقة لعب هؤلاء اللاعبين، لا تشرّف تاريخ من ضحّوا على ألوان النادي من لاعبين وأنصار ومسيرين سابقين. وختم محدّثنا قوله بأنه على النادي استدراك الأمر في المباريات المتأخرة، وحصد 5 نقاط على الأقل لتفادي الكارثة.
الأنصار عادوا إلى المدرجات استجابة لرحموني وموسوني لكن لا شيء تغيّر
أنصار شبيبة القبائل الذين هجروا مدرّجات ملعب أول نوفمبر منذ بداية مهازل النادي، ثم عادوا إليها بدعوة من الثنائي التقني الجديد “رحموني” و”موسوني”، لم يعد بمقدورهم الحديث عن وضعية النادي القبائلي، الذي بات يدنو شيئا فشيئا إلى السقوط إلى البطولة المحترفة الثانية. غالبية انتقادات الأنصار موجهة إلى إدارة النادي واللاعبين، قائلين إن الإدارة تسيّر الفريق بصفة عشوائية وغير مدروسة، أما اللاعبين فلا روح لهم ويلعبون من أجل المال ولا يهمهم مستقبل النادي.
وأمام هذا الواقع المرّ والخطر الذي يترصّد النادي القبائلي، حاولنا الاتصال برئيس نادي شبيبة القبائل من أجل رصد انطباعاته حول ما نقلناه في مقالنا هذا من انتقادات، إلا أن هاتف هذا الأخير كان خارج مجال التغطية، كحال فريق شبيبة القبائل اليوم، التي تكاد أن تكون خارج مجال تغطية الرابطة المحترفة الأولى.
انتقد حلفه بأغلظ الأيمان كل مرة
بحبوح: هناك من لا يريد عودة القدماء ورحيل حناشي سيحل مشاكل كثيرة
يرى لاعب شبيبة القبائل السابق الياس بحبوح أن المشكل الأكبر الذي تعاني منه شبيبة القبائل هو الرئيس حناشي، الذي لم يعد قادرا على تسيير النادي، “المشكل حاليا هو حناشي. وعليه أن يغادر، أعلم جيدا بأن هناك من يريد التدخل لإنقاذ الفريق حاليا لكنه هو الذي يبقي عائقا أمامهم”.
وأما بخصوص مسؤولياتهم كلاعبين قدماء، أضاف صانع الألعاب سنوات الثمانينيات قائلا: “نحن كلاعبين قدماء تحركنا وسبق لنا أن وصلنا حتى إلى أعلى السلطات، لكن منذ أن رفض الوالي استقبالنا عرفنا أن هناك أطرافا عليا رفضت عودتنا نحن كلاعبين قدماء إلى الشبيبة”. وواصل في انتقاده لحناشي فقال: “لا أعلم ما هو السبب الذي تركه يقسم بالله ثلاث مرات على ألا تسقط الشبيبة.. وهذا من علم الغيب، ولا يجوز في شريعتنا نحن كمسلمين”. وقد أكد في الأخير أن القدماء بريئون مما يحدث حاليا للنادي ماداموا قد عملوا المستحيل، لكنهم واجهوا صعوبات لا يمكنه الحديث عنها الآن.
علي بلحسن تشيبالو:
ما يحدث للشبيبة جعلني أرفض الحديث حتى عن كرة القدم
أكد المهاجم الأسبق لشبيبة القبائل علي بلحسن أنه تلقى خبر الخسارة القاسية الأخيرة أمام الموب بتأثر كبير، لكنه يرفض التعليق حاليا: “عيب ما وصلنا إليه.. لقد أخبرني أحد الزملاء في العاصمة بأننا خسرنا بثلاثية كاملة. وهذا ما أثر فيّ، لكنني شخصيا اعتزلت كليا كرة القدم ولم أعد أرغب في الحديث عنها”، مؤكدا أنه اعتزل حتى اللعب مع القدماء: “لم أتنقل إلى آقبو للمشاركة في المباراة الاستعراضية. أنا الآن مريض ولن أعود أبدا إلى ممارسة كرة القدم”، ولكن رغم تحفظه ورفض التصريح ضد حناشي إلا أنه بدا حزينا للغاية لما يحدث لفريقه السابق.
الأنصار التفوا حول اللاعبين القدماء في آقبو الأحد وطالبوا بعودتهم
كانت الفرصة الأحد لأنصار الشبيبة من أجل الالتقاء ببعض اللاعبين القدماء الذين تنقلوا إلى مدينة آقبو، حيث لعبوا مباراة استعراضية هناك. وقد تحدث محبو الشبيبة الأوفياء مع كل من عيبود، مناد، نايت يحيى، وآخرين. وطالبوهم بضرورة العودة إلى النادي بالقوة، وسيقفون إلى جانبهم من أجل إبعاد الغرباء عن النادي، لكن هذا الأمر اعتبره الدا المولود خارجا عن نطاقه ولا يمكنه الحديث في الوقت الحالي عن الشبيبة. وقد هدد الأنصار بتوقيف اللاعبين الحاليين كلهم في نهاية الموسم وتغييرهم بآخرين في حال تحقيق البقاء طبعا.
الحارس السابق لشبيبة القبائل مراد برفان لـ “الشروق”:
أنا حزين جدا على الشبيبة ولا أتخيل مشاهدتها في القسم الثاني
تأسف مراد برفان، حارس مرمى اتحاد العاصمة، للوضعية الكارثية التي وصل إليها فريقه السابق شبيبة القبائل الذي يحتل المركز قبل الأخير لبطولة الرابطة المحترفة الأولى، وهو مهدد بالسقوط إلى الدرجة الثانية، معتبرا هذا الأمر مؤلما جدا بالنسبة إليه، خاصة أنه يعد من أبناء هذا الفريق.
عبر برفان عن حزنه الشديد على فريق شبيبة القبائل الذي أصبح مهددا أكثر من أي وقت بالهبوط إلى بطولة الرابطة المحترفة الثانية، مشيرا إلى أنه لا يتخيل مشاهدة فريقه الأم يلعب في القسم الثاني، لا سيما أن هذا الأمر يعني ناديا عريقا، هو الأكثر تتويجا بالألقاب في الجزائر على المستوى المحلي والإفريقي. وقال الحارس السابق للكناري لـ “الشروق”، عقب نهاية مواجهة الداربي العاصي أمام مولودية الجزائر مساء يوم السبت بملعب 5 جويلية: “أنا جد متأثر من الوضعية الكارثية التي آل إليها فريقي السابق شبيبة القبائل. لم أتخيل يوما مشاهدته في مثل هذه الأحوال، كما لا يمكنني أن أتخيل هذا الفريق العريق والأكثر التتويج في الجزائر وفي إفريقيا يلعب في القسم الثاني، ولا بطولة الرابطة المحترفة الأولى دونه.. إنه أمر غير معقول”.
واستغرب حامي عرين نادي سوسطارة الأسبابَ التي أدت إلى تدهور وضعية شبيبة القبائل، هذا الفريق التي كان يضرب به المثل سابقا ويعد الأكثر استقرارا بين كل الفرق الجزائرية. وقال: “ليس لدي علم بما يحدث في بيت شبيبة القبائل والمشاكل التي يواجهها لا يعلمها إلا الأشخاص الذين يوجدون داخل بيت الكناري، الآن أصبحت بعيدا عن الشبيبة وليس لدي معلومات عما يحدث داخلها”.
وتحدث “برفان” عن حظوظ فريقه الأم للبقاء ضمن حظيرة الكبار. وقال: “لا يزال فريق شبيبة القبائل يحتفظ بكامل حظوظه في البقاء في بطولة الرابطة المحترفة الأولى، لديه مباريات مـتأخرة. المهمة ستكون معقدة ولا تتحمل المزيد من التعثرات ويجب عليه الفوز بكل المباريات”. وفي الأخير، وجه الحارس السابق للمنتخب الوطني العسكري نداء إلى كل أنصار شبيبة القبائل للوقوف إلى جانب فريقهم في هذه الفترات الصعبة التي يحتاج فيها إلى المؤازرة. وقال: “أتوجه بنداء خاص إلى أنصار شبيبة القبائل لأن يقفوا إلى جانب فريقهم الذي يحتاج إليهم في هذه الفترات الصعبة أكثر من أي وقت، وهذا لإعطائه الدعم المعنوي من أجل الخروج من هذه الأزمة وإنقاذه من السقوط إلى الدرجة الثانية”.
