-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قرعة رحيمة وثأرية

ياسين معلومي
  • 529
  • 0
قرعة رحيمة وثأرية

أوقعت قرعة كأس العالم 2026 المنتخب الجزائري في مجموعة ليست صعبة مقارنة بالمنتخبات العربية الأخرى، إذ سيواجه “الخضر” في البداية المنتخب الأرجنتيني المتوّج بالنسخة السابقة، لكن مستواه ومستوى الأسطورة ميسي الذي يكون على مشارف الأربعينيات خلال المونديال قد تراجع، وهو ما يزيد من عزيمة “الخضر” من أجل الذهاب بعيدا في المنافسة.. ولم لا تحقيق نتيجة أحسن من تلك المحصل عليها خلال المونديال الأخير حين وصل رفقاء رياض محرز إلى الدور الثاني التاريخي.
التاريخ يعيد نفسه ويشبه بكثير ذلك الذي حصل سنة 1982، حين شارك المنتخب الوطني لأول مرة له في العرس العالمي، وواجه المنتخب الألماني الذي يشبه بكثير المنتخب الأرجنتيني اليوم، وحقّق فوزا تاريخيا باهرا بهدفين من إمضاء ماجر وبلومي، فيما كانت المقابلة الثانية أمام المنتخب النمساوي الذي “سرق” منّا نقاط المباراة رغم أننا كنا أحسن منه فوق الميدان، وهزمنا بثنائية، ورغم فوزنا أمام الشيلي الذي يشبه إلى حد بعيد المنتخب الأردني إلا أننا لم نتأهل بسبب مقابلة العار بين المنتخبين الألماني والنمساوي اللذين تآمرا علينا، وأخرجونا من المنافسة رغم فوزنا بمباراتين، لذلك ستكون مباراة النمسا هذه المرة تاريخية لتشكيلة بيتكوفيتش المطالبة بالثأر لمنتخب شوّه أخلاقيات كرة القدم في ثمانينيات القرن الماضي، وهو ما جعل “الفيفا” تنتفض وتقرّر بعدها إجراء كل مباريات الجولة الثالثة في وقت واحد، وهو انتصار ضمني للكرة الجزائرية.
المدرب بيتكوفيتش قال مباشرة بعد القرعة إن المنتخب الجزائري لن يدخل كفريق خاسر، بل مطالبون بالتضحية أمام الأرجنتين ونتجهّز للمباراتين المقبلتين الحاسمتين أمام النمسا والأردن، لكن بإمكاننا تحقيق نتائج تمكّننا من التأهل إلى الدور الثاني، خاصة من خلال النظام الجديد للمنافسة الذي يفسح المجال للتأهل أيضا من بين أحسن المنتخبات الحاصلة على المرتبة الثالثة.. حديث الناخب الوطني يعطي الجمهور الجزائري الثقة إذ لن ندخل المنافسة في ثوب الضحية، بل سنقول كلمتنا، خاصة وأن أغلب المتتبعين يعتبرون أن القرعة كانت رحيمة بمنتخبنا، وعلى اللاعبين أن يكونوا في مستوى الحدث الذي يلعب كل أربع سنوات.
أعجبنا تصريح اللاعب السابق نور الدين قريشي الذي صرح لـ”الشروق” بأنه سيكون “أسعد إنسان في العالم لو يفوز منتخبُنا بخماسية أمام النمسا التي تآمرت علينا”، وهو نفس إحساس كل اللاعبين الدوليين السابقين الذين شاركوا في مونديال 1982، وحتى الجمهور الرياضي الجزائري سعد كثيرا بمواجهة النمساويين، لأن الفرصة ستكون لرد الاعتبار، لمباراة جرت منذ ثلاثة وأربعين سنة. والكلمة عند الجيل الحالي بغية رد الاعتبار لجيل أوصل الكرة الجزائرية إلى العالمية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!