قساوة جبال الطاسيلي تؤخر إيصال الغاز الطبيعي إلى جانت
بلغت نسبة تقدم أشغال، عملية ربط قناة الغاز الطبيعي ايليزي – جانت 10 بوصات، حوالي 50%، وذلك بعد أكثر من سنتين، منذ انطلاق الأشغال في ماي 2014، حيث تكفلت الشركة الوطنية للهندسة المدنية، بشطر ايليزي برج الحواس، فيما تكفلت الشركة الوطنية للأشغال الكبرى بشطر برج الحواس جانت، وهما فرعان من مجمع سوناطراك.
وقد أرجع مسؤولون هذا التأخر الكبير في الأشغال، إلى صعوبة تضاريس المنطقة، خاصة في أعالي هضبة الطاسيلي والمعروفة بقساوة الصخور، التي تصنف ضمن الصخور البركانية الصلبة، حيث اضطرت الشركة الوطنية للهندسة المدنية، إلى استخدام الكسارات العملاقة، من أجل شق جبال الطاسيلي ووضع الأنابيب، مما تسبب في تحطم العديد من فؤوس الحفارات، مما كبد الشركة خسائر كبيرة في هذا المشروع، وهو ما اضطرها إلى استخدام أساليب أخرى للمضي قدما في الأشغال.
من جهة أخرى، طالبت الحظيرة الثقافية للطاسيلي نيابة ايليزي، بضرورة المحافظة على الطبيعة التي تتميز بها الحظيرة، وتجنب المعالم والمواقع الأثرية، بل تعدتها إلى المطالبة بإيجاد طريقة أخرى لنقل الغاز دون اللجوء إلى شق جبال الطاسيلي، لكنه تم تجاهل طلباتها.
وعن أهمية هذا المشروع، الذي يصفه البعض بمشروع القرن، وذلك نسبة إلى الغلاف المالي الكبير المرصود لهذه العملية، والذي فاق 1315 مليار سنتيم بشكل أولي فقط، والذي يمد قناة على طول 397 كيلومتر، فتتجسد أهميته في أنه سيتم ربط ما يقارب 4800 بيت بالغاز الطبيعي، والذي سيتم استبداله بالبوتان عوضا عن غاز البروبان، كما سيساهم هذا المشروع في إنتاج الطاقة الكهربائية، عن طريق استخدام الغاز الطبيعي، مثل نظيرتها في كل من محطتي ايليزي وإن امناس، بحيث يتم إنتاج الكهرباء فيها باستخدام الغاز القادم من منطقة حاسي كيفاف، مما سيساهم لا محالة في تخفيض تكلفة الكيلو واط الساعي.