قسنطيني يدعو لرد الإعتبار للإطارات ضحايا الحبس التعسفي
دعا رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، الإثنين، إلى تعويض وإعادة الاعتبار للأشخاص الذين وقعوا ضحية الحبس الإحتياطي سيما إطارات الدولة وتمكينهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية.
وقال قسنطيني، لدى نزوله ضيفا على ركن “ضيف التحرير” للقناة الإذاعية الثالثة، إن “الخطأ قد وقع وما على المؤسسة القضائية سوى الاعتراف بذلك”.
وجدد رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، دعوته لتطبيق النصوص التشريعية التي جاء بها الدستور الجديد في مجال حقوق الإنسان، معتبرا أنّ الجزائر قطعت شوطا كبيرا بتبني هذه القوانين وتضمينها بالدستور ما يتطلب مسايرتها ميدانيا بالتطبيق الفعلي كي لا يكون هناك فارق بين النص و التطبيق.
واعتبر المتحدث أنّ الجزائر قد اتخذت الخيارات اللازمة والإجراءات التشريعية الضرورية للتقدم إلى الأمام إلا أنّ النصوص القانونية مهما كانت جودتها يبقى التطبيق هو الأهم.
وأعرب ضيف الثالثة عن تفاؤله فيما تعلّق بالتطور الكبير في مجال ترقية حقوق الإنسان في الجزائر لاسيما النصوص الخاصّة تجريم العنف ضد النساء وتعديل قانون الإجراءات الجزائية وما نتج عنه مثل الحد من اللجوء إلى الحبس الاحتياطي، معتبرا أن الفرق كبير في النصوص السابقة والحالية بشرط أن لا يتمّ تحريفها أثناء التطبيق وهو ما سبّب معاناة كبيرة في السابق.
وذكر قسنطيني أن التشريعات التي تم اعتمادها منذ 1962 كانت جيدة إلا أنّ المقاربة الأمنية طغت على الحقوق الفردية ما أثر على الحريات وأمن المواطن وعلى استقلالية المنظومة القضائية.
وفي هذا الخصوص، أعرب ضيف الثالثة عن ضرورة العودة إلى الأسس الدستورية التي تنص على حرية القضاء وعدم خضوع القاضي لأية سلطة سوى سلطة الضمير، لأنّ القاضي لا يعتبر موظفا عاديا ولا خادما ولكن شخصا مكلفا بتطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين وحريته وممتلكاته.
وعاد قسنطيني إلى تحديد اللجوء إلى الحجز الاحترازي الذي اعتبره مكسبا “أساسيا” ما يضمن الحريات الفردية واحترام “قرينة البراءة” وتفادي تعريض كرامة الشخص لآي “خطر كان”.